spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 76
أكبر زعيم درزي لبناني بعد فخر الدين المعني الثاني مدفو
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 138
العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134


 
يا لها ركضة الى الفردوس طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ ابو علي حسين حلبي
دالية الكرمل

ان المغفور له المرحوم الشيخ ابو علي محمد ابو سيف الذي توفي الجمعة المبارك الموافق 2004/11/26 م هو من قرية شويا بالقرب من حاصبيا من سلالة تمتد جذورها منذ الدعوة رحمه الله. ان هذا الشيخ المبارك والإنسان القيّم كان بحياته قد تقدّر له بأن يخدم المحل الأزهر الشريف " البياضة العامرة". وإذ قد نذكر مناقبه فنقول: ان هذا الولي الصالح الفاضل الفضيل، الوفي الرضي الطاهر الجليل، البار البرور، العفيف الطهور، قد يعجز القلم واللسان والفكر والجنان، ان يوفيه حقه بكلمات أو عبارات تليق بقدره ومقامه. ومن ذا الذي يستطيع ان يكافيه على خدمة ما ينوف عن الستين عاماً؟ وبالذات في المحل الأزهر المأنوس خلوات البياضة الني هي محجة القصّاد والمرجع الأعلى لكافة أبناء التوحيد في الجزيرة. فالحق والمنطق يقضي بأن هذه الحظوة المباركة والميزة الخاصة للمرحوم الشيخ ابو علي محمد هي تشريف سعيد وكرامة حقة لفضيلته قد استحقها بفضل جهوده وإخلاص نيته وصفاء سريرته، كيف لا وكان قد أوقف نفسه لخدمة خلوات البياضة والقيام بواجباتها وواجبات كل من قصدها بدوره إن كان من الخلواتية او زوار او ضيوف مع إكفاء المؤونة وجميع اللوازم. وإن كان رحمه الله الإنسان الحي البسيط المتواضع، الصغير النفس، الكبير الهمّة ومذ توليه المهمة أتمّها وقام بها خير قيام. فكان الخادم المخلص السادق الأمين متحمّلا جميع أعباء المسؤولية دون ان يجعل لنفسه قيمة ولا اعتبار. زهيداً بالفاني والجاه قد تجسّدت في جوهره مآثر المحاسن والفضائل، وتوفرت في عنصره الطيب معاقد الوفاء والمكارم. وقد عُرف بالحِلم والكرم ولين الطباع وحُسن الأخلاق والصبر والتحمّل وانشراح الصدر وبشاشة الوجه وخدم المجموعة الدينية بالعطف والحنان واللطف والإشفاق. وقد عمّ فضله علينا جميعاً وكان كل ما يقوم به طمعاً في مرضاة الله سبحانه وتعالى. نسأله عز وجل ان يجزيه عنا وعن الجميع خيراً وثواباً وأجراً وهو خير المحسنين. وبالحقيقة انه لما كان المرحوم هو فقيد اهل الدين كافة فإنه ما رحل إلا وهو متزود بأربح الزاد من الولاء والإعتقاد والثبات والإستقامة وحاصل على الإمتياز البالغ بقيامه بفريضة حفظ الإخوان المقرونة بفريضة سدق اللسان. فحصل على رضى ومحبة وثقة الجميع. ولا سيما وقد كانت مواقفه مشرّفة ومرفعة عن الغرضية والذاتية والأنانية كما ان العبد اذا أمات نفسه وأذلها وأهانها فيكون قد أحياها وأعزّها وأكرمها. وإذا تناهى في ذل العبودية فيصبح سيداً أمثال المرحوم الذي عمل لنيل الحياة الآخرة ولحق بالسابقين وحصد ما زرع وحصل على الشهادة الموصلة للسعادة فنِعْم عُقبى الدار الآخرة للمتقين. فطوبى وبُشرى وهنيئاً لروحك الطاهرة يا شيخنا وحبيبنا وعزيزنا والى اللقاء في دار البقاء ويا لها ركضة الى الفردوس الأعلى والحمد لله رب العالمين. نسأله تعالى سلامة وإكرام حضرات مشايخنا الأفاضل الأماجد ذوات المكارم والمحامد أعلام الهدى وأولياء النور جميعا أينما كانوا. انه سميع مجيب.
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.