spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 110
تحرير العبيد في عهد الحاكم بامر الله
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131


 
لمحة موجزة عن سيرة العارف بالله المرحوم الشيخ ابو علي م طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ ابو صالح فرحان العريضي
وُلد المرحوم في بلدته شويا سنة 1918 م من أبوين كريمين مرحومين ديّنيْن، والده المرحوم الشيخ ابو محمد صالح ابو سيف، والدته المرحومة الشيخة ام محمد هدْلا ابو سيف. فأحسنا تربيته ورعايته والتَقى الحَسن بالأحسن اي التربية والرعاية مع العنصر الشريف الطاهر وما ان بلغ المرحوم السادسة او السابعة من عمره حتى اندلعت الثورة السورية الكبرى عام 1925م وامتدّت الى وادي التيم فاضطر والداه أسوة بباقي الكثير من أهالي المنطقة الى مغادرة بلدتهم الى بلاد فلسطين ونزلوا ضيوفاً في بلدة يركا العامرة وبعد انتهاء الحرب عاد والده وجميع أفراد أسرته الى بلدتهم شويا فدخل المرحوم الشيخ ابو علي المدرسة المتواضعة آنذاك ولم يتعلّم إلاّ بسائط الحروف ولكن ثقف نفسه بنفسه حتى ترقّى الى أسمى المطالب في العلم والأدب والتواضع وحسن الخلق وكذلك بالإضافة الى مسلكه الديني الذي سلكه من نعومة أظافره حيث اصبح عنواناً بالعقل والتقى والورع يقتدي به المريدون والسالكون. وكان في بداية شبابه يتمنّى ان يكون له غرفة في مكان يعبد بها ربّه على سلك قدماء العُبّاد ولكن شاءت الإرادة الإلهية ان هذه الطاقة والعطاء المنطبعين في جوهره الشريف بألاّ يُحرم منهما جميع ابناء طائفته الموحدين وخاصة المحل الأزهر الشريف البياضة المقدسة.

نقلته الى البياضة في شهر شباط 1944. انتقل المرحوم من بلدته شويا الى خلوات البياضة حيث طلب منه أسياد المكان آنذاك ان يكون ناظراً على مجلسها الشريف وجميع ممتلكاتها وأطلقوا يده بالتفويض التام وكان خير من يتسلّم أمانة كهذه ومسؤوليات كبرى. وهنا بدأت حياته الجديدة والجهاد الطويل فكان يعمل في النهار وقسما من الليل لإدارة المجلس واستقبال الضيوف والزوار التي تأُمّ المكان من البلدان الأربعة والقيام بواجبهم وتكريمهم وتقديم الواجبات اللازمة. والإشراف على الأرزاق وضبط غلالها وتصريفها على غاية من الدقة المتناهية والسهر على تربية المريدين حيث كان لهم أباً شفوقاً ومعلما ناصحا فربّى أجيالاً وأجيالاً على طاعة رب العالمين ونهج سيد المرسلين.

 زواجه: سنة 1949 عُقد قرانه على قرينته المناسبة الست ام علي حمدة ابو سيف فكانت له خير مساعدة ومعين على هذه المهمّة الدقيقة الكبرى والطويلة الأمد حتى انتقلت الى رحمته تعالى سنة 1991 رحمها الله. رُزق منها ولد سنة 1954 وعاش عشرين يوماً ، عشرة ايام سليماً وعشرة ايام مريضاً وكان الجميع من مشايخ البياضة فرحين جداً لمجيء هذا الولد وكان الشيخ أيام مرض ولده هو الأم الحنون عليه ولما انفقد الولد رضي وسلم وقال الله أراحنا من همّه.

 مرجعه الأخير: في المدة الأخيرة من عمره نزل به داء عضال فكان من الصابرين الحامدين ولازمه عدة سنوات، بداية المرض في شباط 1996 فكان راضياً حامداً شاكراً بل كان دائماً يردد عبارات الشكر والإعتذار من زائريه الذين كانوا يتوافدون للإطمئنان عن صحته وسلامته.

 وفاته رحمه الله : ومن جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون. صدق الله العظيم. كانت وفاته رحمه الله نهار الجمعة قرب الساعة السادسة والنصف في الثالث عشر من شهر شوال سنة 1425 الموافق  2004/11/2م.

 أجره المهيب: وما أن نعى ناعيه حتى تقاطرت الوفود افواجاً أفواجاً من القطرين اللبناني والسوري حيث اقيم أجره في خلوات البياضة وبعد مراسيم الصلاة على الجنازة دُفن جثمانه الطاهر في محل إقامته خلوات البياضة بضريح خاص.
رحمه الله.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.