spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 83
شهداء الثورة السورية الكبرى
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
الشيخ عبد الله طريف الى رحمة الله طباعة ارسال لصديق


انتقل الى رحمته تعالى في قرية جولس بتاريخ الواحد وثلاثين من شهر كانون اول 2004 الاستاذ الشيخ عبد الله سليم طريف عن عمر يناهز الخامسة والستين عاما حيث وافته المنية إثر نوبة قلبية حادة ومفاجئة في حين كان في اوج نشاطه وأعماله. الاستاذ عبد الله من الرجال المتعلمين في الطائفة والمتدينين وهو قريب لفضيلة الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة ولفضيلة سيدنا الشيخ المرحوم الشيخ ابو يوسف امين طريف الذي كان قريبا منه ومطلعاً على الكثير من المجريات والحوادث التي وقعت في حضرته. وقد قام في حينه بمساعدته في مختلف شؤون الكتابة والنشر والتحرير. وقد تعلم المرحوم في مدرسة كفر ياسيف الثانوية وعمل في سلك التدريس وأنهى دراسته الجامعية. وفي الثمانينات عُين مديراً لقسم التربية في المجلس المحلي جولس وقد خرج للتقاعد وتفرّغ للكتابة والتأليف حيث كان قد جمع موادا كثيرة تتعلق بعائلة طريف وبالطائفة الدرزية والحوادث المهمة في تاريخ البلاد لينشرها في سلسلة من الكتب. وكان اول عمل قام به إصدار كتاب عن فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ امين طريف بعد وفاته عام 1993 وجاء الكتاب مليئا بالمعلومات والنبذ والوقائع التي جرت لفضيلة الشيخ امين في شبابه وأثناء حياته مستعرضاً سيرة حياته وكراماته والمواقف الكبرى التي مرت به. وتلا ذلك بكتاب فريد من نوعه وفيه كثير من التجديد والمعلومات الهامة عن الشيخ أبو صالح سلمان الكاتب طريف, الذي عاش في القرن السابع عشر وكان قطباً في التأليف. وأصدر بعد ذلك كتاباً عن سيرة ومقام نبي الله شعيب عليه السلام فيه تفاصيل تاريخية هامة. وكان ينوي المرحوم اصدار مجموعة جديدة من الكتب تبحث  في شؤون تاريخية للطائفة الدرزية.
وقد جرت له جنازة مهيبة في جولس حضرتها مشايخ البلاد ومثقفوها ومعارف المرحوم وسكان القرى المجاورة, وأبن المرحوم فضيلة الشيخ موفق طريف فقال في كلمته :
"سبحان من جعل لكل منية سبباً وقدّر لكل انسان أجلاً وحتم كأس المنون على كافة الأنام وتفرّد بوحدانيته بالبقاء على الدوام فحكمه لا يمانع وأمره لا يدافع له الحمد والتقديس والشكر والثناء على جميع الحالات في السراء والضراء.
شيوخنا الأعزاء ايها المشيعون الأكارم آجركم الله جميعاً واثابكم عنا خيرا وحسن جزاء لقد شاء القدر لأن نجتمع اليوم وفي هذا الموقف أمام رهبة الموت خاشعين لأمر الله سبحانه وتعالى راضين مسلمين لحكمه وقضائه نقف لنشيع المرحوم المأسوف على شبابه عمنا ابو زاهر عبد الله سليم طريف ونودعه الوداع الأخير تغمّده الله برحمته وأسكنه فسيح جنه. لقد كان الفقيد الراحل انسانا خلوقاً متدينا أديباً متواضعاً كريما طيب السمعة حسن السيرة حميد الصفات جميل الأخلاق . وقد خدم في سلك التربية والتعليم طوال خمسة وعشرين عاماً وبعدها خدم في مجلس جولس المحلي رئيسا لقسم التربية والتعليم فكان المربي الخلوق والمعلم الأمين والمرشد المستقيم وصاحب الفكر الواسع والخطوات السديدة والآراء الصائبة. عمل من اجل المصلحة العامة وخدمة المجتمع وشارك الناس بواجباتهم ومناسباتهم وكان مقبولا لدى الجميع. وله مخطوطات في ذكر الأولياء والصالحين والأنبياء يُشكر على نشرها وتعميمها للمجتمع. عاش من العمر اربعة وستين عاماً وتوفي على الطاعة رحمه الله. عزاؤنا بأنجاله الكرام الذين نعتز ونفتخر بهم وشيقيه الشيخ ابو سليم يوسف سائلا المولى عز وجل ان يكونوا خير خلف لخير سلف وأن يلهمنا وإياكم جميل الصبر والسلوان. له الرحمة ولكم من بعده طول البقاء وإنا لله وإنا اليه راجعون."
وألقى الأستاذ محمد نبواني كلمة رجال التربية والتعليم فذكر فيها مناقب المرحوم زمواقفه ومساهمته في بناء شبكة التربية والتعليم في القرية وخدمته للمدارس والطلاب وجمهور المعلمين.
وألقى الوزير السابق السيد صالح طريف كلمة شكر فيها باسم العائلة جميع الوافدين والمعوين الذين تكبّدوا مشاق السفر لحضور الجنازة وتمنى للجميع طول العمر والصحة والسعادة ذاكراً بعض الصفات التي تحلى فيها المرحوم الأستاذ الشيخ ابو زاهر عبد الله سليم طريف.
وذكر الدكتور سلمان فلاح , نائب مدير عام وزارة المعارف والثقافة سابقا, في حديث " للعمامة" أنه يأسف لوفاة المرحوم عبداللة طريف, فقد كان من الباحثين النشيطين في موضوع التراث الدرزي, وقد عين مفتشا للتراث الدرزي, وكان من طاقم الذين قاموا بإعداد  الكتب المدرسية, كما كان ينقب عن الوثائق ويحاول أن يصيغ التاريخ, وكان كثيرا ما يستشير الدكتور فلاح, وقبل أسبوع من وفاته عرض عليه مخطوطة كتاب جديد, كان معدا للنشر.


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.