spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 115
تقرير عن المدرسة الإعدادية الثانوية الشاملة - بيت جن
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143


 
مؤتمر القيادات الدينية في حيفا طباعة ارسال لصديق

عُقد في مدينة حيفا, مؤتمر قيادة الاديان, حول موضوع قيم مشتركة للأديان والتربية, دعا اليه بيت الكرمة والمركز العربي اليهودي, تحت رعاية رئيس البلدية, وذلك يوم الاربعاء الخامس عشر من شهر كانون اول 2004. حضر المؤتمر, عدد كبير من رجال الدين من كافة الطوائف التي تعيش في البلاد, وكذلك رجال تربية وتعليم وصحفيون. وقد تحدث عدد من الخطباء, كان بينهم القاضي أبو كامل نعيم هنو، فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الذي ألقى الكلمة التالية في المؤتمر :
"... اسمحوا لي ان أعبر عن شكري وتقديري للسيد يونا ياهاف ، رئيس بلدية حيفا الذي لمسنا انه يحافظ منذ توليه منصب رئيس بلدية حيفا, على العرف السائد في هذه المدينة العامرة, وهو خلق جو من التآخي والتعايش والتعاون بين جميع الطوائف والأديان في المدينة وجوارها. ونحن ننظر الى مدينة حيفا كنموذج ومثال لحسن التعايش بين جميع الطوائف والأديان. وبودي ان اشكر كذلك بيت الكرمة والقيّمين عليه على نشاطاتهم المستمرة لتوطيد علاقات الاخوة والتفاهم بين الجميع في المدينة وضواحيها. وأحيي جميع رؤساء الأديان وممثليها بمناسبة اقتراب الأعياد المختلفة, من عيد الأنوار الى اعياد الميلاد الى عيد الاضحى, فكل عام وأنتم بخير وأتمنى ان ينطلق هذا الجو الأخوي من هنا ليعم كافة بلدان الشرق الاوسط.
ايها الجمهور الكريم
ما خُلقت الأديان إلا لتقوم بخدمة ومصلحة الانسان,  كي يعتاش ويحترم ويتعاون مع أخيه الانسان. ولا يوجد في العالم دين لا يدعو الى التسامح والتفاهم وعمل الخير. والأديان تختلف الواحد عن الآخر ببعض الفروقات الشكلية والصغيرة, لكن الجوهر واحد, وهو الايمان بالله سبحانه وتعالى, والدعوة الى عمل الخير والابتعاد عن الرذيلة. وكلما تعمّق الانسان المتدين في غوص اعماق دينه, فإنه يجد اثباتات اكثر وأكثر على الحث على اتباع الطريق المستقيم الى الوحدانية وعمل الخير. هذا هو الوضع الذي ساد العالم منذ بدء الخليقة, وتواجد الاديان وحتى ايامنا، وإذا وُجدت صراعات واضطرابات دينية, فمعنى هذا ان اولئك الذين قاموا بهذه الاضطرابات, اساءوا فهم الدين وتشددوا وتطرّفوا وحوّلوا هذا المبدأ السامي الرفيع الى أداة دنيوية مضرة.
وما نرجوه ونتوخّاه من أنفسنا ومن رجالات الدين, ومن الأقطاب والزعماء والمسؤولين, هو الاعتدال في كل شيء. ولو تقيّد كل مسؤول بما يمليه عليه دينه من تعليمات للتواضع وحسن الخُلق والتسامح والمغفرة, لاستطعنا ان نحقق مجتمعاً فاضلاً صحيحاً نقياً من كل الشوائب. وعلى كل رجل دين ان يجلّ ويحترم الغير, طالما هذا الغير يدعو للمحبة والاستقامة, ونحن اليوم في صراع بين الأوساط الدينية وبين اندفاع الشباب الى تقليد بِدَع وصرخات وأفكار وآراء غريبة شاذة, قد تسبب لكل مجتمعاتنا التحطم والانهيار اذا لم نستطع ان نضع لها الحل الشافي. ان مشاكل السموم والإباحية واستغلال التقنيات الجديدة لأغراض شاذة, اخذت تتفشّى في مجتمعاتنا كلها, وهي تنهش بالجسم الصحيح لدينا, وتقضي على الخلايا السليمة في أجسامنا, ونحن عن ذلك غافلون. من هنا, علينا ان نقف كلنا رجال الدين وقفة واحدة أمام المخاطر الجديدة, كي نتصدى لها, ونجد العلاج المناسب لإيقاف مفعولها, وكل ما يتطلب منا هو ان نكثف جهودنا, وان نترجم ما نعرفه نحن رجال الدين, الى التسامح والمحبة والتآخي واحترام الغير والدعوة الى السلام والعدل. لذلك حبذا لو كثرت هذه الاجتماعات وهذه اللقاءات والمداولات, بين أعداد اكبر من رجالات الدين والدنيا, كمي تعم الفائدة وينتشر الوعي للضرورة المُلحّة لايجاد مسلك ثابت للتفاهم بين الجميع. ويسعدنا ان نبذل كل جهد من اجل تعميم أهداف هذا المؤتمر السامية وترسيخها وتحويلها الى ارض الواقع كي تحقق أهدافها بالشكل العملي المطلوب."
وفي ختام المؤتمر صدر البيان التالي:
مؤتمر قيادة الاديان في حيفا
 عُقد يوم الاربعاء الخامس عشر من شهر كانون اول 2004 في دار بلدية حيفا, بحضور رئيس البلدية السيد يونا ياهاف, مؤتمر رؤساء الأديان بمبادرة من المركز العربي اليهودي بيت الكرمة في حيفا, حول موضوع القيم المشتركة للأديان والتربية. شارك في المؤتمر ستون من قادة الأديان في حيفا والقضاء، حاخامون رئيسيون وأصحاب السيادة والمطارنة والكهنة من الطوائف المختلفة، اصحاب الفضيلة القضاة الشرعيون المسلمون والدروز ورؤساء الدين البهائي والجماعة الأحمدية. شارك في الحضور عدد من مدراء المدارس العربية واليهودية من حيفا وأعضاء مجلس بلدية حيفا العرب واليهود. في اعقاب حوار مثمر توصل رؤساء الأديان الى الخلاصات التالية :
 يدعو المؤتمرون الى التسامح والتفاهم بين جميع ابناء البشر  والشعوب والديانات.
 يشجب المؤتمرون بشدة أعمال العنف والعدوان أيا كان مصدرها وكذلك المس بحقوق الانسان الذي يشكل انتهاكا فظا لمبادئ الايمان بالقيّم العالمية.
 سيوجّه رؤساء الأديان من على منابر اماكن العبادة والصلاة وعبر المؤتمرات الجماهيرية نداءا من اجل زيادة الوعي لحياة السلام والتفاهم ويشجبون التحريض الذي يؤدي الى العنف والإغتراب.
 يدعو رؤساء الأديان القادة السياسيين صنّاع السياسة واصحاب اتخاذ القرارات الى العمل من اجل إحراز سلام بين الشعبين وفي الشرق الاوسط برمّته.
 يشدّد المؤتمرون على اهمية عقد مؤتمرات ولقاءات بين رجال الدين ويدعون الى مواصلة الحوار .
 يشجب المؤتمرون بشدة انواع التطرف والأصولية الدينية واستعمال العنف كوسيلة لتحقيق اهداف. ويدعو المؤتمرون الى العمل من اجل اجتثاث التطرف من جذوره ويدعون الى احترام الانسان وايمانه ومعتقداته.
 يعرب المؤتمرون عن سعادتهم بالمشاركة في ندوات أمام طلاب المدارس من اجل تكريس القيَم العالمية الكامنة في الأديان ويدعون جهاز التربية والتعليم الى بلورة برنامج تربية للقيم والتسامح منذ جيل الطفولة المبكرة ."


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.