spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 43
كلمة العدد: ولم تنبت شعور ذقونهم بعد..
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 155
العدد 154
العدد 153
العدد 152
العدد 151


 
سَميحُ أنْتَ أُستاذُ الْمَعاني وَأنْتَ الشَّيْخُ تُذْكَرُ بالطَّهورِ طباعة ارسال لصديق
رثاء الشاعر الشيخ أبو نديم فريد منصور - عسفيا

Image

أيا  أَسَفي  إذ  اخْتَلَفَتْ أُموري    وَقَدْ عَجِزَتْ سُطوري عَنْ شُعوري
نَبا بي  مَضْجَعي وَغَدا  سَريري    قَتادًا  لا وِسادَا مِنْ حَريرِ
فَما  طابَ   المَنامُ   لإلف    غَمٍّ    وفي جَنْباتِهِ ألَمُ العَقير
يُراجِعُهُ  الكرى بِطُيوفِ  إلْفٍ     وَيُتْرَعُ  قَلْبَهُ خُدَعُ السُّرورِ
فَيا   لَهْفُ   المُعَنّى   إذْ    يُنادي    حَبيبًا قَدْ تَنائى بِالْمَسيرِ
وَتَغْرَقُ   مُقْلَتَيْهِ    دُموعَ   حُزْنٍ    بِمَطْعَمِ حَنْظَلِ الأَلَمِ المَريرِ
وِسامٌ   نَجْلُكُمُ    وَيَليهِ    رَهْطٌ     مِنَ الأَبْرارِ مِنْ شَبَهِ الْبُدورِ
اسْتَقوا مِنْ بَحْرِكَ الطّامي سُلافًا    رَحيقَ الطُّهْرِ مِنْ حَلْبِ الدَّريرِ
فَطالَتْ  مِنْ  فَضائِلِكُمْ   فُروعٌ    وَطالَ رِداؤُكُمْ سَمَقَ الْبُدورِ
فَكانوا   كَالْمَنارَةِ    مِنْ     رَضيعٍ    وَمِنْ بَطَلٍ لَقاؤُهُ كالسَّعيرِ
وَمِنْ    قَرَمٍ    جَوادٍ   كالسَّواقي    إذا انْصَبَّتْ عَلى لُجَجِ الْغَديرِ
وَما  نَضَبَ  الْمَعينُ  ولا تَلاشى    زُلالُ الْخَيْرِ مِنْ كَنْزِ الصُّدورِ
وَغالِيَةٌ إذا  صَدَحَتْ  صَداها    أخالُ رَحيقُهُ نَفَحاتُ جوري
سَميحُ   أنْتَ   أُستاذُ    الْمَعاني    وَأنْتَ الشَّيْخُ تُذْكَرُ بالطَّهورِ
فَيا  للهِ مِنْ  مَعينٍ فاضَ عِلْمًا    لِيَرْوي النّاسَ بِالأدَبِ الغَزيرِ
وَاَسْعَدَنا النَّصيبُ لِنَهْلِ صِرْفٍ    مِنَ الدِّرْياقِ  مِنْ زَخَمِ الْخَميرِ
فَكُنْتَ   لَنا  الْمَنارَ   عَلى  يفاعٍ     يُنيرُ غُموضَ نَهْجٍ لِلْبَصيرِ
فَإنْ بَهَمَ  المَسارُ عَلى ضَعيفٍ    كَمْثْلِيَ قُدْتَهُ لِمَدى الْمَسيرِ
فَيَخْفِقُ   قَلْبُهُ  بِجَزيلِ   شُكْرٍ    تَجَذَّرَ لِلْمُعَلِّمِ كالْأَسيرِ
يَقينُكَ كانَ  قابوسًا  مُضاءً    تَسيرُ بِهَدْيِهِ لِمَدى الدُّهورِ
فَتُكْرَمُ   قانِتًا   مَلأَتْ    دُناهُ    تَرانيمَ التَّهَجُّدِ  لِلْقَديرِ
وَتَدْرَأُ عَنْكَ مَنْ قَصَمَتْ نَساهُ    ذُنوبَ مُخالِفِ الْحُكْمِ الْكَبيرِ
جِبِلَّتُكُمْ  أبَتْ نزعاتَ جِلْفٍ    وَقابَلْتُمْ صِفاتَهُ بِالنُّفورِ
وَكُنْتُمْ لِلطَّهورِ  أليفَ  صِدْقٍ    تُبادِرُهُ لِقاءً بِالْحُبورِ
فَما  آخَيْتَ  مُنْحَرِفًا    كَذوبًا    وَلا جافَيْتَ ذا الشِّيَمِ الصَّبورِ
رَوَيْتُمْ  يا سَميح  عِلْمٍ    نَميرٍ  ما بِهِ صِفَةُ الْبُحورِ
وَأَرْوَيْتُمْ عَمالِقَةَ الْمَعاني    فَفاضَ الْعِلْمُ مِنْ نَسَقِ السُّطورِ
وأَشْرَقَتِ    الْمَعاهِدُ   بِالدَّراري    وَشَعَّ الطُّرْسُ  مِنْ أَلَقٍ ونورِ
فَيا أهْلَ البَصيرَةِ هَلْ  عِهَدْتُمْ    وَحيدًا صاغ كَالعَدَدِ الْغَفيرِ
سِباكًا مِنْ نُضارٍ   فاقَ   حُسْنًا    قَلائدَ زَيَّنَتْ عُنُقَ الأميرِ
لَعَمْرُكَ ما  مَلَكَتْ   رَفيعَ   قَدْرٍ    لِعِلْمِكَ دونَ رِفْقِكَ بالسَّميرِ
فَخُلْقُكَ قَدْ سما وَغَدا وِسامًا    تُعَدُّ بِفَضْلِهِ الحكم الأثيرِ
بِعِلْمِكَ قَدْ وَسَمْتَ كُنوزَ طُرْسٍ    تَموجُ رِقاعُها بِشَذى الْعَبيرِ
تَتيهُ   بها   الْمَعاهِدُ   والنَّوادي    وَيَحْفَظُها المُثَقَّفُ في النُّحورِ
بِها     دُرَرٌ   تَصيغُ    لها   اللآلئ    فَتَنْبُذُ حُسْنَها غُرَرُ الخُدورِ
صَدَقْتَ فَلا يُقاسُ مَدى جَمادٍ    بِفَيْضٍ يَراعُهُ العَلَمَ المُنيرِ
فلا يُعطي العَقيقُ سِوى جَمالٍ    بِلا فَضْلٍ يُباركُ لِلسَّميرِ
وَحُكْمُ ع  َقيقِنا   حَلَقٌ  وَسَجْنٌ    وَخُلْدُ سَميحنا بِمَدى الدُّهور
وَما  قَدْ  شادَ  ما سَاواهُ كِسْرى    ولا رَبُّ الْخَوَرْنَقِ والسَّديرِ
فما  شادوا  غدا   طَلَلًا    يَبابًا     فما مالٌ مِنَ الذَّهَبِ الوَفيرِ
وَلا    مَلِكٌ    وَلا    بَطَلٌ     يُدارى    وَلا خَبَرٌ يُذاعُ عنِ السَّفيرِ
وَأنْتَ غَنَيْتَ مِنْ  شَرَفٍ   وَنُبْلٍ    وَجاهٍ لَوْ عَلى قِطَعِ الحَصيرِ  
نشيدُ   الْمَجْدِ  تَرْفَعُهُ   القوافي    فَتَمْتَزِجُ البَلاغَةُ بالإثيرِ
وَإرِثٍ   ما   عَفا  لَوْ  كَرَّ   دَهْرٌ    يُداوِلُهُ الصَّغيرُ عَنِ الْكَبيرِ
وَتُدْرِجُهُ     دُهورٌ     في      دُهورٍ    بِآياتِ البَلاغَةِ في السُّفورِ
إذا خَفَقَ اللِّواءُ  مِنْ فِعْلِ نَسْمٍ    سَيَخْفِقُ مِنْ صَفا نَغَمِ الخَريرِ
أُخَيَّ،  أُخَيَّ  يا  سَنَدي  وَذُخري    سَأَذْكُرُكُمْ وَلَوْ يَوْمَ النُّشورِ
سَأَذْكُرُ   فَضْلَكُمْ   وَعَليَّ  عَهْدٌ    بِأنْ تَبْقى دِيارُكَ في ضَميري
كَما في وَلَديّ وَفي كَنَفي وَأهْلي    إذا حَكمَ الْمُهَيْمِنُ في مَصيري
فَأَنْتَ   مُعَلِّمي   وَرَفيقَ    دَرْبي    وَعِرْفاني يُكَفْكِفُ مِنْ غُروري
لَقَدْ  آنَسْتَني  وَجَبَرْتَ  كَسْري    وَدَوْمًا كُنْتَ في ألَمي نَصيري
فَرَحْماتُ  الإلهِ عَلَيْكَ   تُتْرى     كَوَكَفاتِ  الْحَيا في الزَّمْهَرير
وَيُكْرِمُكَ   الْمُهَيْمِنُ   في   نَعيمٍ    وَتَحْظى بالْجلالَةِ كالأميرِ


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2021 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.