spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 148
مشايخ وأُمراء أرسلانيُّون وجُنبلاطِيُّون سكنوا قريتي يِركا وجولس
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 151
العدد 150
العدد 149
العدد 148
العدد 147


 
حفل توزيع كتاب عن سيرة المرحوم الشيخ أبو علي مهنا فرج طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ الشيخ أبو توفيق سليمان سيف


Image

احتفلت قرية يانوح خاصةً، والطائفة الدرزيّة عامّةً، بدعوةٍ من أبناء المرحوم، وبتنسيق مع فضيلة الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ أبو حسن موفق طريف، بحفلٍ مهيب لم يحدث مثله من قبل، تمّ خلاله توزيع كتاب عن سيرة المرحوم وذلك يوم السبت (الثاني عشر من تشرين أوَّل عام 2019) حيث ساد طقس ربيعي، شمسٌ مُشرقةٌ، سماءٌ صافيةٌ تغطيها بعض الغيوم لتخفف من حِدَّةِ حرارة الشمس وتلطف المناخ وتجعله مناخًا رطبًا وكأننا في شهر نيسان أوج الربيع. وتجنّدت أهالي قرية يانوح عامةً شيوخًا وشبابًا، رجالًا ونساءً، كما كان المجلس المحلّي بحالةِ تأهُبٍ قصوى مع كافة عامليه وموظفيه، وهَبَّت المدارس وحركات الشبيبة التطوعية هبَّةً لا مثيل لها لاستقبال ولإكرام الضيوف الذين حلُّوا علينا في ذلك اليوم. وقد شهدت يانوح يومًا تاريخيًّا لم تشهده من قبل، وَقلّما يتكرر بمثله، فتباركت في صباح ذلك اليوم وازدانت شوارعها وحاراتها بالأعلام ذات الخمسة ألوان، اكرامًا واستعدادًا لاستقبال ما لا يقل عن (1500) ألف وخمسمائة شخصٍ من الضيوف، معظمهم من الشيوخ ذوي العمائم البيضاء، أصحاب الاحترام والوقار، يتقدمهم فضيلة الرئيس الروحي للطائفة المعروفيَّة الشيخ أبو حسن موفق طريف. كما وَحَضَر الحفل المهيب الذي أُقتُصِرَ على أبناء الطائفة فقط، أعضاء المجلس الديني عامةً، قُضاة المحاكم الدينيَّة والمدنيَّة المُتقاعدون والحاليّون، أعضاء البرلمان الدروز السابقون والحاليّون، رؤساء المجالس السابقون والحاليّون، سُيّاس الخلوات والأئمة من كافّة القرى وموظفي دولة كبار وشخصيّات دينيّة وزمنيّة بارزة من المجتمع. أطباء، محامون، مهندسون، رجال أعمال وقياديون يمثلون كافّة قطاعات المجتمع.
لقد دُعيت الطائفة المعروفيّة لتكريم شيخنا رمز الطهارة والوقار والاحترام والإجلال بجميع قُراها من الجولان الشامخ الى الكرمل الأشم وشفاعمرو الصمود والساحل الأخضر ثم الجليلين ومعظمها استجابت ولبّت الدعوة ويا له من منظرٍ رهيب، مُهيب وعجيب حينما اجتمعت تلك الحشود شيوخًا وشبابًا مما يعكس موقفًا حضاريًّا، دينيًّا، انسانيًّا لطائفةٍ حضاريّة تمتاز بإيمانها ووحدتها ورُقيِّها الانساني.
هذا وقد كان الاحتفال على مرحلتين:
الأولى: استقبال المشايخ والضيوف الكرام في بيت الشعب والاستماع الى كلمات الترحيب والتهنئه بمناسبة اصدار الكتاب عن سيرة المرحوم. حيث كان اول الخطباء فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف (الرئيس الروحي للطائفة) جاء في كلمته:
وبعدها كانت كلمة الشيخ ابو احمد طاهر ابو صالح من الجولان جاء فيها: ... نرى اليوم أن العائلة المحترمة بقيادة مستمر دربه، الشيخ أبو حسن يوسف فرج أطال الله في عمره، وبمشاركة نجله الشيخ أبو مهنا علي وبدعم من الأقارب والأبناء والبنات والأحفاد والحفيدات يهبّون جميعا ويعملون خلال فترة على إصدار كتاب قيّم يليق بمقامه الشريف ويحوي بعض مناقبه وأعماله، يُستعمل للتوعية ولشرح المواقف الفاضلة التي انتهجها، وليكون ركنا من أركان المكتبة الدرزية، إلى جانب كتب عن فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف وعن باقي المشايخ الأفاضل في سوريا ولبنان وبلادنا وكل ذلك من أجل أن تكون هذه الكتب مرجعا للأجيال الصاعدة التي تجابه تحديات ومصاعب ومواجهات كثيرة في العصر الحديث...
وبعدها كلمه لصديق العائلة الشيخ ابو رضا حسين حلبي من دالية الكرمل جاء فيها: " بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني أن أكون واحدا من هذه الجموع الكثيرة، التي قَدِمت من جميع أنحاء البلاد، لتشارك في ذكرى فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ أبو علي مهنا فرج، الذي، وبالرغم أنه مرّت أكثر من سنة على رحيله، إلا أننا ما زلنا نحس بعبق وجوده، وبعطر أنفاسه، وبحديثه الممتع، وبشخصيته الفذة، وبمكانته الرفيعة، وبقيادته الشامخة، وبآرائه الصائبة، وبتوجيهاته المفيدة، وبشروحاته القيِّمة، وبابتسامته العذبة، التي كانت ترحب بكل قادم، وبكل ضيف، وبكل إنسان يلتقي به.
فضيلة شيخنا الكبير، هو قامة باسقة، لا يمكن لإنسان تعرّف عليها أن ينساها، فقد كان يشمل المجتمع برعايته، وكان منارة هادية للجميع، يرتاحون بوجوده، ويستأنسون بحضوره، ويشعرون بالطمأنينة والثقة، أنهم أمام أحد وجوه الخير.  وقد نعمنا بمرافقته سنين طويلة، واكتسبنا منه الكثير الكثير، وتعلّمنا منه، وجمعنا ثروة ضخمة من أفكاره، وأعماله، ومسالكه، تنير لنا الدرب إلى الأمام.
وها نحن اليوم، نرى أن العائلة المحترمة، بقيادة مستمر دربه، الشيخ أبو حسن يوسف فرج، اطال الله في عمره، وبمشاركة نجله الشيخ أبو مهنا علي، وبدعم من الأقارب، والأبناء، والبنات، والأحفاد، والحفيدات، يهبُّون جميعا، ويعملون خلال فترة، على إصدار كتاب قيِّمٍ، يليق بمقامه الشريف، ويحوي بعض مناقبه وأعماله، يُستعمل للتوعية، ولشرح المواقف الفاضلة التي انتهجها، وليكون ركنا من أركان المكتبة الدرزية، إلى جانب كتب عن فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف، وعن باقي المشايخ الأفاضل في سوريا ولبنان وبلادنا، وكل ذلك، من أجل أن تكون هذه الكتب، مرجعا للأجيال الصاعدة، التي تجابه تحدّيات، ومصاعب، ومواجهات كثيرة، في العصر الحديث.
رحمه الله، وكلي أمل أن تخلق هذه القرية، وهذه الأسرة، شخصيات دينية مرموقة، مثل سيدنا الراحل المرحوم."
وبعده كلمة رئيس المجلس المحلي السيد معضاد سعد حيث رحب بالضيوف قائلا:
... نجتمع اليوم في رحاب هذه القرية العامرة هذه القرية التي حضنت سيدنا وسيدنا أبا عروس عليهما السلام... جاء المشايخ اليوم بالعشرات والمئات ليتذكّروا شيخ المواقف والمهمات، يتذكروا عينا من الأعيان رمز البر والإحسان، جاءوا ليتذكروك يا عم أبو علي.
لقد عاش فضيلة الشيخ المرحوم أبو علي مهنا ما يقارب قرنا من الزمن في خدمة الناس وطاعة الله كبر وترعرع علمنا الفاضل وترسّخت فيه القيم التوحيدية السامية ومن أبرزها الدفاع عن المثلث المقدس الأرض والعرض والدين....
وبعدها تلتها كلمات تعسّرَ القائها وذلك لضيق الوقت: كلمة رئيس المجلس المحلي كسرى سميع صديق العائلة الأخ (أبو نديم ياسر غضبان) ثم كلمة الى صديق المرحوم الشيخ (ابو عماد خليل عبد خليل) من عسفيا، وكلمة الى صديق العائلة عضو الكنيست السابق (أبو نبيل شكيب شنان) من حرفيش، وكلمة شفهيّه الى صديق المرحوم الأستاذ شريف صعب من أبو سنان. كما تعذّرَ على مُؤلف الكتاب الوصول لأسباب صحيّة قاهرة فأرسل لنا رسالة هذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحديث عن طاهرِ الأثوابِ، الفارسِ المهيبِ، الموحدِ لله، الموحدِ للصف، والمتوحدِ بسجاياه، نقولُ:
 لا شكَ أن حضورَ أكثرَ من الفِ شخْصٍ للمشاركةِ في موقفٍ حضاريٍ للطائفةِ الدرزية، وهو توقيعُ كتابٍ في سيرة شخصية دينية من الدرجة الأولى، يعتبرُ قمّةَ الفكرِ والعلمِ والتاريخِ والأدبِ.
 ولا غرابة، فالمرحومُ الشيخ أبو علي، هو قامةٌ شامخةٌ في سماءِ التوحيدِ، انبثقَ من عائلةٍ عريقةٍ، لها باعٌ طويلٌ في التقوى والدينِ والوجاهةِ.
تحيةً لجميع الحاضرين، وشكرًا للعائلة، وهنيئاً للطائفةِ الدرزيةِ ولآلِ ترابِ، الذين ما زالوا، منذُ ظهورِ سيدنا ابي السرايا غنايم، رضي الله عنه، وحتى المرحومِ شيخِنا أبي علي مهنا، رضي الله عنه، مرورا بسيدنا المرحوم الشيخ أمين طريف، رضي الله عنه، يزودونَنا بعمالقةٍ، من أساطينِ التوحيدِ، نعتزُ ونفتخرُ ونتباركُ بمناقبهم ومزاياهم.
جزاكم الله خيرا.
أما الكلمة الأخيرة كلمة العائلة ألقاها الشيخ أبو رياض كمال اسماعيل فرج جاء فيها:
حيا الحاضرين وشكرهم على قدومهم وشكر جميع الذين ساهموا في إصدار الكتاب وجميع الذين بذلوا جهودا في إقامة هذا اليوم المميز في تاريخ يانوح حيث تحضر جماهير غفيرة بمناسبة صدور كتاب عن فضيلة المرحوم. قائلا: أقول بكل تواضع إنه يشرّفني أنه في هذا الموقف الجلل أن أمثّل عائلة فرج وبالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن العائلة في البلاد وفي سوريا ولبنان وأينما وُجدوا أن أزفّ لهذا الحشد الكريم أسمى آيات التكريم والترحيب لقبول الدعوة وتلبيتها شاكرا لكم مسعاكم ومتوجِّها إليه سبحانه وتعالى أن يجمعنا بكم في دار الأمان. وأتقدم بالشكر والامتنان لكم جميعا فردا فردا بلا تسمية على تحمّلكم مشاق السفر من قراكم القريبة والنائية من الكرمل والجليل والشاغور وهضبة الجولان لتشاركونا في مهمة توزيع الكتاب الذي يحوي في طيّاته بصدق وإخلاص وأمانة سيرة حياة المرحوم عمي الشيخ أبو علي مهنا رحمة الله عليه...  
والمرحلة الثانية من الاحتفال دعا الشيخ أبو حسن موفق طريف باسم أبناء المرحوم وأهله الجمهور الغفير للانتقال الى بيت الأفراح في يانوح لتناول طعام الغذاء ومن بعدها توزيع الكتاب على الضيوف والمحلّيون.
ملاحظة: أبناء المرحوم، الأقرباء والأنسباء يتقدمون بجزيل الشكر والامتنان والعرفان الى كل من شارك من الضيوف في هذا الاحتفال، كذلك لجميع من ساهم من أهل القرية أفرادًا وجماعات، أفراد الشرطة والسلطة المحليّة في انجاح هذا اليوم المبارك.
وشكر خاص الى صديق العائلة الشيخ (روني شقور) من قرية كسرى على سخاءِه وكرمه واشتراكه معنا بهذا الاحتفال.
وأخيرًا لا ننسى أن نتقدم بجزيل الشكر والعرفان الى الشيخ والأديب (أبو وسام سميح ناطور) وأهل بيته الكرام على جهوده الجبّاره التي كرّسها من أجل هذا الإنتاج الرائع!  
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2020 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.