spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 140
قصة: وانتصرت البلطة على الدبابة
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 144
العدد 143
العدد 142
العدد 141
العدد 140


 
الشيخ سلمان بدر طباعة ارسال لصديق
مدير المحاكم الدينية الدرزية
ينتمي الشيخ سلمان بدر, لعائلة بدر التي تسكن قرية حرفيش وحاصبيا, والتي انجبت في السابق شخصيات معروفة, ومشايخ تقاة, والتي لها كيان في الطائفة الدرزية منذ عشرات السنين. ولا بد هنا من ذكر الشيخ علي بدر, صديق سيدنا الشيخ علي الفارس (ر) وهو الذي رافق سيدنا الشيخ علي (ر) الى البياضة الزاهرة, وهناك سمع عتبه وشوقه لآل طريف, فجاء تواً الى جولس وأعلم مشايخ طريف ان الشيخ علي الفارس (ر) في اشد الشوق والعتب عليهم, فقام مشايخ آل طريف حالا, وطلبوا صفو خاطره, وعادوا به الى البلاد. وقد ظهرت منذ ذلك الوقت وحتى أيامنا, عدة شخصيات دينية, تنتمي الى عائلة بدر, هنا في حرفيش أو في حاصبيا. وفي عام 1984 عُيّن الشيخ سلمان بدر, مديراً للمحاكم الدينية الدرزية, وقد جاء بعد أن شغل هذا المنصب, المحامي فارس فلاح, وتلاه المحامي زكي كمال.
ولد الشيخ سلمان بدر في قرية حرفيش, عام 1942 وأنهى فيها المدرسة الابتدائية, وانضم للخدمة العسكرية الإلزامية, في جيش الدفاع الاسرائيلي عام 1958, فخدم في الوحدة الدرزية, ثم انضم الى حرس الحدود. وتخرّج من دورة للضباط, وقضى كافة مدة خدمته كضابط, وتسرّح من الجيش عام 1984 في رتبة رائد. وكان قد خدم في الضفة الغربية والقطاع, في وظائف قيادية وإدارية مختلفة. وفي هذه الأثناء, أكمل دراسته الثانوية والجامعية, وقام بواجباته العسكرية خير قيام, ولذلك وعندما تسرّح من الجيش, حصل على توصيات ايجابية من المسؤولين عنه, مما أهله ان يشترك في المناقصة لوظيفة مدير المحاكم الدرزية وينجح فيها.  وقد وضع الشيخ سلمان كل ثقله من أجل تقوية مؤسسة المحاكم الدينية الدرزية, فبذل جهدا كبيرا في نقل مقر المحاكم من حيفا إلى مدينة عكا, وذلك لأن غالبية السكان الدروز في إسرائيل يسكنون في الجليل والجولان, وعكا هي في الوسط, ومن السهل الوصول إليها من كل الجهات. وانتقلت المحكمة إلى بناية جديدة, فيها متسع لكافة أجزاء المحكمة, وفيها محافظة على كل الأصول القضائية المتبعة. واستطاع الشيخ سلمان أن ينقل فرع المحاكم الدينية الدرزية في مسعدة في هضبة الجولان إلى مقر جديد لائق كذلك. واليوم تقدّم المحاكم الخدمات للمواطنين الدروز بنجاعة وبمعاملات مبسطة وبتسهيلات تامة, وهي مفتوحة أمام الجمهور في أوقات الدوام الرسمية وتنجز كافة المعاملات, وفي الساعتين اللتين قضيناهما في المحكمة في مقابلة الشيخ سلمان, حضر عدد كبير من الأهالي, واستقبلهم السكرتير النشيط, الشيخ عماد أبو ريش وأمّن كل طلباتهم, ودخلنا غرفة فضيلة القاضي الشيخ أبو عزام حاتم محرز حلبي, وهو قاضي محكمة البداية الوحيد حاليا, ولمسنا أي عبء يقع على عاتقه. وجدير بالذكر, أن المحاكم لما تأسست عام 1963 كان فيها ثلاثة قضاة في المحكمة البدائية وثلاثة قضاة للإستئناف, واليوم يوجد قاضيا استئناف وقاضي في البدائية.
وقد سعى الشيخ سلمان بدر بالإضافة إلى مهماته, لتأمين عمل المحاكم الدينية الدرزية, إلى ترميم وتطوير تنور النبي أيوب (ع), شمالي بحيرة طبريا. فقد قام بمراسلات كثيرة مع المسؤولين, وخاصة مع رئيس المجلس الإقليمي, المسؤول عن المنطقة, وكذلك مع الدوائر الحكومية, واستطاع, بالتنسيق مع الرئاسة الروحية الدرزية, أن يفتح تنور النبي أيوب (ع) للزوار, وأن يسهل هذه العملية أمامهم, وخاصة أمام العُجّز منهم.
وللشيخ سلمان بدر, مواقف تذكر, تتعلق بالطائفة الدرزية, فعندما كان في الجيش, وكان مسؤولا عن منطقة الحولة, اجتمع كافة المسؤولين, من قبل دوائر الحكومة, من أجل هدم مقام النبي يهوذا (ع) في الحولة, وقد وافق كافة المندوبين, ممثلي الوزارات المختلفة, ولما وصل إليه دور الكلام, وكان الدرزي الوحيد في الجلسة, أعلن أن المقام مقدس عند الدروز, ولن يسمح بهدمه بتاتا, واستطاع أن يقنع اللجنة والمجتمعين بأهمية المقام, وهكذا كان, فلم يهدم المقام, وتحوّل بجهود الرئاسة الروحية الدرزية, إلى مسؤولية الطائفة الدرزية. وكان الشيخ سلمان مسؤولا عن منطقة كفرياسيف وجولس من قبل حرس الحدود, عندما وقعت المشاكل بين القريتين, واستطاع بحكمته وحنكته, وبالتعاون مع فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف, أن يزيل عقبات كثيرة, وأن يوفر على السكان, عناء كبيرا, وأن يحسم الخلاف كي لا يتطور.  
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.