spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 62
العلماء الدروز في القرن العشرين
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
منح وسام الطائفة الدرزية لعام 2019 للشيخ أبي صلاح رجا نصر الدين طباعة ارسال لصديق

قام فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف، أثناء الاحتفال بالزيارة الرسمية لمقام النبي شعيب عليه السلام في الخامس والعشرين من شهر نيسان، بتوزيع وسام الطائفة الدرزية على ثلاثة شخصيات هامة، استمرارا لما انتهج منذ سنوات وتم تنفيذه حتى الآن. وقد منح الوسام هذه السنة للشيخ أبو صلاع رجا نصر الدين على عطائه وسخائه ومساعداته لمؤسسات وأماكن دينية في الطائفة الدرزية، وللشيخ مفيد عامر، رئيس المجلس المحلي سابقا في قرية حرفيش، وعقيد احتياط في جيش الدفاع الإسرائيلي ورئيس الفرع الدرزي في اللجنة من أجل الجندي، ورئيس جمعية الجنود المسرحين التي تحمل اسم المرحوم الضابط صالح فلاح، على كافة خدماته في المجالات الكثيرة التي عالجها، ومنح الوسام الثالث للمهندس مجد ثابت، على مشاركته في الجهود العلمية، وفي فتح مؤسسات تقنية راقية في القرى الدرزية، وأهمها المداخلة الدرزية في إرسال مركبة فضائية للقمر، ضمن المعهد الفضائي التابع للمدرسة الثانوية المميزة في يركا. وسوف نتحدث في الأعداد القادمة عن الفائزين بالوسام، ونسلط اليوم الضوء بصورة خاصة على الشيخ أبي صلاح رجا نصر الدين.
الشيخ أبو صلاح رجا صلاح نصر الدين، هو أحد رجالات الدين البارزين بأعماله الخيرية وبنشاطاته وبدعمه وبانتباهه لأمور حساسة في الطائفة، وبسخائه وبعطائه وباستقامته وصراحته ونبله وحسن معاشرته ومشاركته لكل إنسان في كل مناسبة، وبوقوفه مع المشاريع الحيوية للطائفة الدرزية ومع الضعفاء ومع كل ما يعزز من كرامة الطائفة ويقوّي من معنوياتها ويرسّخ جذورها. وهو الذي يطبّق المقولة لأحد شيوخ الدين الكبار في الطائفة الدرزية الذي قال لأحدهم: الدين ليس ما تعرف وما تقرأ وما تحفظ وإنما الدين هو ما ينبع من أعمالك وتصرفاتك وسلوكك كرجل متديّن. فالشيخ أبو صلاح يجسّم كل الفضائل الدينية والإنسانية التوحيدية ويطبّقها بشكل واسع، كل ذلك ليس لأي مصلحة أو هدف وإنما هداية من الله، سبحانه وتعالى، الذي أنعم عليه بأعمال وأشغال ناجحة، بفضل نشاطه واجتهاده وحرصه وأمانته ووفائه وإنصافه، فلم يستغلّ نجاحه لنفسه وإنما نراه متواجدا في كل مناسبة، وفي كل محفل، وفي كل نقطة ضيق، يدعم ويقدّم بغزارة، مما حدا بالمجلس الديني أن يقدّم وسام الطائفة لعام 2019 لحضرته مع آخرين.
 ينتمي الشيخ أبو صلاح إلى عائلة نصر الدين، متشعبة الجذور وعريقة الأنساب، التي انبثقت من القبائل التنوخية الأصلية التي تركت الجزيرة العربية، واستقرت في العراق، ومنها في سوريا، والتي طلب منها أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي، أن تستوطن لبنان في الخلافة العباسية لحماية الإمبراطورية الإسلامية من تعديات الإمبراطورية البيزنطية، التي كانت قائمة في تركيا في حينه. وكان وما زال لعائلة نصر الدين أو ناصر الدين شأن كبير في حياة الطائفة المعروفية في لبنان وفي كل الأحداث التي وقعت أثناء وجود الإمبراطورية العثمانية وكذلك في زمن الانتداب الفرنسي وفي عهد الاستقلال. أما في بلادنا فيبدأ تاريخهم منذ تأسيس القرى الدرزية في الكرمل عام 1623 وحتى أيامنا. وكان مختار القرية في القرن التاسع عشر الشيخ علي نصر الدين وأنجبت العائلة في بلادنا عددا من الشخصيات المرموقة التي شكلت القيادة الدينية في القرية خلال مئات السنين والذين رحلوا وتركوا بصمات قوية في تاريخ الطائفة والدولة والشيخ أبو صلاح رجا يشكل استمرارية رائعة ومناسبة لذلك الرعيل الكبير من المشايخ والوجهاء من العائلة في القرية الذين ينضمون لنخبة رائعة وممتازة من شخصيات العائلة التي لعبت دورا فاخرا في تاريخ لبنان وتاريخ الحضارة الدرزية. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.