spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 5
شهداء البيرق أو خنساء القرن العشرين
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
التعايش بين الدروز والمسيحيين في لبنان طباعة ارسال لصديق
فقرة من كتاب عن السيد أمل نصر الدين

 السيد  أمل نصر الدين يسعى إلى منع وقوع حرب بين الدروز والمسيحيين في لبنان  عام 1982.
 رئيس الحكومة السيد بيغن يزود السيد أمل نصر الدين بكامل الصلاحيات لتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين.
 زعماء المسيحيين يعترفون لأول مرة في بيان علني بحق الدروز في الحكم في لبنان.
 ألسيد أمل نصر الدين  يواجه بيير الجميل وكميل شمعون في قصر الأمير مجيد ارسلان في عاليه والمجتمعون يتفقون على السير معا لمصلحة لبنان لا طوائفه.
درس أمل الأوضاع المعقدة في لبنان, ورأى أنه من المناسب أن يوفق بين اللبنانيين وخصوصا الدروز والمسيحيين, لمصلحة الطرفيين, ولمصلحة لبنان وإسرائيل, فعقد اجتماعاً مع زعماء الطائفة الدرزية, وعقد في نفس الوقت اجتماعا رسميا في الكسليك, وهي الرئاسة الروحية للموارنة في لبنان, وأخبرهم أنه لا يمكن ان يكون استقرار في لبنان والدروز حقهم مهضوم. فعلى المسيحيين وعلى الدروز, ان يتعاونوا سوياً ضد العناصر الغريبة التي تود هدم استقلال لبنان. واتُفق أن يعقد الدروز اجتماعاً على حدة, ويعقد المسيحيون اجتماعا على حدة, ويصدر كل فريق بياناً, يدعم فيه الشرعية واستقلال لبنان والمحافظة على كيانه. وقد اجتمع الدروز في خلوة القطالب, في الأول من شهر تموز 1982 وأصدروا البيان التالي :
"بيان الهيئة الروحية للطائفة الدرزية
بسم الله الرحمن الرحيم
 في غمرة ما ألمّ بلبنان العزيز, من أحداث تعاظم خطرها وتفاقم شرّها، حيث أصابت الوطن والإنسان والمؤسسات وامتدت آثارها الى النفوس فأقلقتها، وإلى القلوب فصدعتها والى الأفكار فشوّشتها.
في هذه الغمرة القاتمة, وتفادياً لوقوع الأسوأ من الأحداث في المستقبل، بالنسبة للبنان عامة، والطائفة الدرزية بصورة خاصة، فقد نادت الهيئة الروحية الى اجتماع يُعقد برئاسة سماحة شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ محمد ابو شقرا, لتدارس الموقف وتبادل الرأي لإستلهام ما يعود لمصلحة الطائفة وسلامتها وسلامة لبنان, وهي الحريصة على حقوق الطائفة, وتشكل ذخر المحبة والكرامة فيها، والمعبّرة عن آمالها وتطلعاتها الى قيام لبنان جديد تسود فيه القيم والمثل والأخلاق الشريفة. وبنتيجة البحث استقرّ الرأي بالإجماع على ما يأتي :
-1 إن الطائفة الدرزية في لبنان هي ركيزة رئيسية من ركائز وجوده واستقلاله، وهي لا تقبل إلا بأن يكون التعامل معها قائماً على هذا الأساس.
-2 التمسّك بوحدة لبنان أرضاً وشعباً، والذود عن استقلاله وإنهاء كل احتلال لأي جزء من أرضه، ورفض اي وجود مسلح فيه لغير قوى الشرعية.
-3 نبذ الشقاق والإفتراء وأعمال الإبتزاز والطلب الى الجميع التخّلي عن فكرة تحقيق اي رغبة عن طريق القوة والعنف والظهور بالمظاهر المسلحة وإقامة الحواجز وترك الأمور النظامية والتنظيمية الى قوى الشرعية دون سواها.
-4 ان الهيئة الروحية للطائفة الدرزية ترى ان لا خلاص للبنانيين من المحنة التي تحيق بهم, إلا بانتهاج نهج سليم يتسامون به فوق الجراح ويتعالون عن كل ما يحول دون العودة الى هدي العقل، والتعاون على ما يحقق انتشال وطنهم بتغاضيهم جميعاً عن الكثير الكثير مما حدث وتصحيح الرؤية في سبيل المستقبل. لذلك تؤكد ان يدها ممدودة للتعاون مع كل مخلص يبادلها هذه المواقف التي لا يمكن ان تقوم قيامة سليمة للبنان إلا على اساسها.
-5 إذ تعلن هذه المبادئ, ترغب الى أبنائها ان يلتزموا العمل بها. كما تأمل ان يكون البت في الأمور المصيرية والأساسية بالتنسيق معها. مناشدة أهل الرأي والحل والعقد, العمل على ما فيه الخير للبنان, بنشر مبادئ المحبة والسلام في ارجائه وما يوحّد بين أبنائه وعائلاته الروحية.
-6 ان الهيئة الروحية للطائفة الدرزية التي تعتبر نفسها في حالة انعقاد دائم لمواجهة ما يطرأ من أحداث وتطورات, قد أوكلت الى لجنة تتابع تنفيذ هذه المقررات وما ستتخذه الهيئة من مقررات، متوسلة الى عزته تعالى ان يلهم الجميع الى الرأي والصواب, وبه التوفيق وهو المعين النصير.
الهيئة الروحية للطائفة الدرزية
خلوة القطالب
اول تموز 1982"
وبعد هذا القرار توجه أمل إلى مقر الطائفة المسيحية في الكسليك في جونية, وطلب منهم إصدار بيان من قبلهم, فاجتمع المسيحيون في مقر الكسليك حسب طلب امل وأصدروا البيان التالي بدورهم :
"اطلع المؤتمر الدائم للرهبانيات اللبنانية, على المقررات التي اصدرتها الهيئة الروحية الدرزية, في الاجتماع الذي عقدته برئاسة الشيخ محمد ابو شقرا، شيخ عقل الطائفة الدرزية, يوم الخميس اول تموز 1982، وقد ارتاح أعضاء المؤتمر الى ما ورد فيها وعلّق عليها كالآتي:
-1 أيستطيع أحد أن ينكر كون الطائفة الدرزية في لبنان هي ركيزة رئيسية من ركائز وجوده واستقلاله؟ بل هي ايضاً في نظرنا ركيزة من ركائز ديمومته بالذات. لذلك نرفض بدافع من ايماننا بهذه الديمومة, ان يقوم اي تعامل معها على غير هذا الأساس. ونميّز اينما تمييز بين ما يحصل عن الدروز ولا غبار عليه, وبين ما ينحرف اليه البعض بدافع من غير مريدي الخير للبنان.
-2 ّكنا دائماً ونتمسك كما يتمسك المشايخ والقضاة الأجلاء, بوحدة لبنان أرضاً وشعباً والذود عن استقلاله, وإنهاء كل احتلال لأي جزء من ارضه, ورفض اي وجود مسلح فيه لغير القوى الشرعية. ونذهب الى ابعد من ذلك، إذ نرفض اي احتلال لأي جزء من ارض لبنان, وأي وجود غريب, مسلحاً كان أم غير مسلح, على هذه الأرض وبالتالي أية قوة مسلحة غير قوة الدولة اللبنانية.
-3 ما نادى المسيحيون أيضاً بنبذ الشقاق والإفتراء واعمال الإبتزاز والإعتداء برغم ما عانوا عبر تاريخهم القديم والحديث من مظالم ومآس ٍ لا يستطيع أحد نكرانها، وهم يتطلعون دائماً رائدهم المحبة، للتآخي والمصالحة وتصحيح الرؤية في سبيل مستقبل مشرق لجميع عائلات لبنان الروحية.
-4  يا حبذا لو تنبّه المسيحيون والدروز معاً الى ان السبب فيما إعتوَر علاقاتهم من نقص وسوء فهم, عائد الى فقدان الصلة المتواصلة والمباشرة بين قياداتهم الروحية, لتفحص فيما بينها, وتتفاهم على ما قد يجب ان يكون او لا يكون في تلك العلاقات, حتى تبقى سليمة على الدوام بين العائلتين الروحيتين."
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.