spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 3
كلمة العدد: الفراغ العقائدي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
فضيلة الشيخ موفق طريف يشارك في تشييع جنازة البابا طباعة ارسال لصديق

تقبّل فضيلة الشيخ موفق طريف, الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في اسرائيل, دعوة خاصّة من حاضرة الفاتيكان, للإشتراك في تشييع جثمان البابا يوحنا بولس الثاني,  كممثل عن الدروز في الشرق الأوسط. وقام فضيلة الشيخ بالسفر الى روما ضيفا خاصا على الفاتيكان, وهناك قام باستقباله مسؤولون من الدرجة العليا. وفي يوم الجنازة انتقل فضيلة الشيخ من الفندق الذي حلّ به, إلى حاضرة الفاتيكان, في موكب خاص, سار في شوارع روما مع سيارة شرطة أمامه, مثله مثل بقية الزعماء والأعيان وكبار رجال الدين من كافة أنحاء العالم. وقد أُجلِس فضيلة الشيخ في الصف الأول, على بعد أمتار من النعش, وإلى جانبه وزير الأديان في العراق, الشيخ صلاح آل بلاب, ونائب المفتي الأكبر من مصر, والمفتي الأكبر في روسيا, وغيرهم من كبار رجال الدين من البوذيين والسيخ والهندوس. وكان في استقبال فضيلة الشيخ ومرافقته أثناء الإحتفال, الأب خالد عكاشة, وهو من كبار رجال الدين في الفاتيكان, واصله من الأردن وهو المسؤول عن القسم الإسلامي في الفاتيكان. كما رافق فضيلة الشيخ, سكرتير مجلس الكرادلة. وقد شاهد ملايين المشاهدين فضيلة الشيخ مع هذا الجمع الغفير من المشيعين في هذه الجنازة, التي تعتبر من أكبر الجنازات في العصر الحديث.
 وكان فضيلة الشيخ قد أذاع في دار الإذاعة الأسرائيلية البيان التأبيني التالي حالما علم بوفاة قداسة البابا:
" بسم الله الرحمن الرحيم
 وإنا لله وإنّا إليه راجعون
في هذا الصباح, ونحن نشارك ملايين المواطنين في العالم, من كافة الأديان والطوائف, الأسى والحزن, على رحيل  قداسة البابا يوحنا بولص الثاني, نتوجه الى الله, سبحانه وتعالى, مبتهلين أن يتغمّدَهُ برعايته, وأن يشمله بعطفه وحنانه وان يسكنه فسيح جناته.
 وأتقدم إلى جميع إخواني المسيحيين في البلاد, مقدما أحر التعازي بهذا الحدث الجلل, وأتوجه إلى جميع الإخوان المسيحيين من كافة أنحاء العالم, مشاركاً إيّاهم حزنهم, وضارعاً إلى الله, أن يكونَ في رحيل هذا الإنسان المتدين القدير, رحمة وشفاعة لجميع المسيحيين في العالم.
لقد برزت شخصية قداسة البابا, كشخصية عالمية مرموقة, لها احترامها وكيانها في العالم المسيحي, وفي كل الأوساط الأخرى, إذ كان داعية سلام وصلح وصفاء, بين جميع ابناء البشر, فكان يقوم بتفقد أبناء رعيته في الدول الأخرى, وكان يهتم بأوضاع ومشاكل الناس في كل مكان, وكان يدعو دائما الى الخير والمحبة والوفاق, وكان صوته مسموعاً في كل أزمة دولية, وعند وقوع اي كارثة, وفي كل فرصة كان يتطلب فيها سماع صوت إنسان روحاني كبير. ولا ننسى إطلالَتَه الأسبوعية من النافذة في الفاتيكان في الأعياد وأيام الأحاد, حيث كان يوجه إلى البشرية رسالة مُفعمة بالحب والخيرات.
لقد كان لي الشرف العظيم, أن ألتقي بقداسة البابا, أكثر من مرة, هنا في بلادنا, وكذلك في الفاتيكان. وعندما قابلته, وجدتُ فيه الرجل الطيب المتدين التقي, والإنسان المتسامح الخلوق, وداعية الخير والتفاهم, والأب الحنون لجميع الطوائف.
باسمي وباسم أبناء الطائفة الدرزية في البلاد, أتقدمُ, مرة أخرى, بأحر التعازي لجميع اخواننا المسيحيين في البلاد, وإلى جميع المواطنين, وإلى معارفنا وأصدقائنا خارج البلاد, وإلى جميع المستمعين, مبتهلا الى الله سبحانه وتعالى, أن يطيلَ في أعمارهم جميعا, وأن يسكن فقيدنا الغالي فسيح جناته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون. "
وقد استمرّت مراسيم تشييع الجثمان التي أذيعت في بث مباشر حوالي ثلاث ساعات, لكن سبقتها وجاءت بعدها لقاءات ومراسيم أخرى لم تبث, واشترك بها فضيلة الشيخ موفق ممثلاً عن الدروز, حيث اجتمع برؤساء الدول التي اشتركت, وبرؤساء الأديان وبالشخصيات المرموقة التي حضرت. وبسبب الإكتظاظ الشديد وكثرة المشتركين وصعوبة التنقل, لم يستطع فضيلة الشيخ ان يتحدّث مع كل من أراد, لكنه اجتمع بعدد وافر ومهم من الرؤساء والأعيان, وفي مقدمتهم سيادة رئيس الجمهورية السورية الدكتور بشار الأسد, حيث قام أحد الزعماء هناك بتقديم فضيلة الشيخ إليه وتعريفه به, وأعرب سيادة الرئيس عن فرحه بلقائه به, وعندما قال له فضيلة الشيخ نقدّم إليك يا سيادة الرئيس تحيات أهلنا في الجليل والجولان والكرمل, ونرجو أن تبلغ تحياتنا الى اخواننا في الجبل الأشم, وفي الجمهورية السورية العامرة, أجاب سيادة الرئيس انه يرحّب بفضيلة الشيخ, ويحمّله كذلك تحيّات الجمهورية العربية السورية للأهل في الجولان والكرمل والجليل, وتبادل سيادة الرئيس وفضيلة الشيخ, كلمات الود والتحيّات, وأعلن فضيلة الشيخ, انه يتمنى ان تتاح الظروف للإخوة في البلاد, زيارة اخوانهم في سوريا الحبيبة.
والتقى فضيلة الشيخ كذلك, برئيس حكومة بريطانيا, السيد طوني بلير وتحدّث معه قليل.اً كما تحدث مع السيد جاك شيراك, رئيس الجمهورية الفرنسية, وكذلك مع رئيس حكومة تركيا, ومع نائب رئيس جمهورية جنوب افريقيا, ومع السيد ابو علاء احمد قريع, رئيس الحكومة الفلسطينية,  وتبادل التحيات مع الملك عبد الله الثاني, عاهل المملكة الأردنية الهاشمية, ومع عدد من الشخصيات العربية المرموقة التي حضرت الإحتفال. واجتمع كذلك مع مبعوث الأزهر الشريف, ومع إمام مدينة روما, ومع بعض الشخصيات الدينية الاسلامية في اوروبا, وكذلك مع الحاخام الأكبر لمدينة روما, ومع عدد كبير من الكرادلة والمطارنة ورجال الدين المسيحيين في العالم.
وقد تبيّن أن المسؤولين في الفاتيكان, وبعض رجال الدين في العالم, يعلمون بما يجري في البلاد, وقد تحدّثوا مع فضيلة الشيخ بهذا الشأن, فذكر لهم فضيلته, ان الدروز دائماً وحينما كانوا في موقع حكم وسيطرة, حافظوا على المواطنين المسيحيين في ربوعهم, وكان ذلك في أيام التنوخيين, وأيام فخر الدين وبشير جنبلاط, وفي جبل الدروز وفي القرى الدرزية في البلاد. وإذا حدثت خلال الف سنة بعض المشاغبات هنا او هناك, فهي قليلة نسبياً وقد سارعت الرئاسة الروحية والمسؤولون الى ضبطها وحصرها, وعدم تكرارها, وأكد فضيلة الشيخ, ان الرئاسة الروحية, ستبذل كل جهدها من أجل ان تظل العلاقات طيبة بين المواطنين الدروز والمسيحيين في كل مكان. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.