spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 82
الساعات الأخيرة لسيدنا سقراط
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
سيدنا بهاء الدين (ع) - كبير مؤسسي الدعوة في بلادنا طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ علي المن


 
Image
 
تحتفل الطائفة الدرزية في هذه الأيام، بالزيارة السنوية لمقام سيدنا بهاء الدين (ع) في قرية بيت جن، في الخامس والعشرين من شهر تموز الحالي، هذه الزيارة، تمّ تنظيمها، كزيارة جماعية رسمية قبل سنوات، لكن المقام كان قائما خلال سنين طويلة، حيث تبارك بوجوده سكان قرية بيت جن والمنطقة، وقاموا بإيفاء النذور، وبزيارته، وبإجراء الصلوات فيه منذ سنوات طويلة.
وكل من يزور مقام سيدنا بهاء الدين اليوم، المنتصب شامخا على قمة جبل حيدر، والمشرف على كل السهول والجبال والمناطق حوله، يشعر بشموخ واعتزاز دعوة التوحيد،  ويفتخر أنه ينتمي إلى طائفة عريقة، لها ماضٍ مجيد، ولها تاريخ عريق، ولها مبادئ نبيلة، ولها شعائر دينية سامية، ولها توصيات عادلة، وهي تساوي بين الرجل والمرأة، وبين الغني والفقير، وبين القوي والضعيف، ولا يتميّز إنسان عن آخر إلا بالتقوى. وقد نعم سكان قرية بيت جن الكرام، بالعيش في ظل المقام الكريم، طوال سنوات عديدة، وشعروا دائما، أنهم في حماية ربانية، حيث مرّت بهم شدائد ومشاكل، استطاعوا، بعونه تعالى وبقوة إيمانهم وبشجاعتهم وبسالتهم، أن يتغلّبوا عليها، مثلما تغلّبت جماعات التوحيد القليلة في أماكن أخرى على الأعداء والمبغضين، الذين حاولوا الإيذاء والتنكيل ومحاربة أهل التوحيد، إلا أن الله سبحانه وتعالى، ضمن لهذه الطائفة، الرجال والأنبياء والأولياء والشيوخ الأفاضل، الذين استطاعوا بشجاعتهم وحكمتهم وإيمانهم، التغلب على كافة المحن والمصائب والمطاردات.
سيدنا بهاء الدين عليه السلام، هو أهم شخصية توحيدية، تجوّلت في بلادنا في عهد ونشر وبث دعوة التوحيد. وقد كان في البداية حاكما في منطقة أفاميا في لواء حلب، ثم انتقل من هناك إلى جبال الشوف، ومكث فترة يرعى شؤون الموحدين ويشجعهم، ويحثّهم على الصبر والبقاء، ونجح بذلك نجاحا باهرا، وازدهر أمر التوحيد في جبال الشوف وفي وادي التيم. ثم انتقل إلى بلادنا، واستقرّ لفترة في معبده، في قمة جبل حيدر ،حيث أشرف هناك على شؤون الموحدين في الزابود وفي البقيعة وفي وادي سلاّمة وفي قرى  بحيرة طبريا وفي يركا ,أبو سنان والمناطق هناك، وأعجب بشجاعة وبسالة الموحدين الدروز، الذين تفانوا في الإخلاص للدعوة، وفي الثبات على التوحيد. وعندما عاد إلى مصر، ليتسلم هناك شؤون الدعوة بعد غيبة مولانا الحاكم بأمر الله، كان الشخصية المسئولة التوحيدية الكبيرة، التي كانت تبت في شؤون التوحيد. واستمر في نشر الدعوة، بالرغم من كل الظروف القاسية، حتى تقرر إغلاق الدعوة عام 1043 م. وأرسل في هذه الأثناء، منشوره التاريخي إلى سكان هذه البلاد، وأطلق عليهم لقب "آل تراب"، تقديرا لصمودهم وثباتهم، ونقاء سريرتهم وطهارتهم، وعطائهم، وتجددهم، ومواظبتهم على التمسك بأركان التوحيد، وغرسها في نفوس المريدين، وتشجيع كل العناصر التي انضوت تحت لواء التوحيد، وقبلت الدعوة وأصبحت من الصفوة المختارة. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.