spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 111
مشروع "عتيديم" עתידים
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
المرحوم الشيخ أبو ملحم سليمان أبو فارس طباعة ارسال لصديق
Image

انتقل إلى رحمته تعالى في قرية عسفيا المرحوم الشيخ أبو ملحم سليمان أبو فارس (1936-2018)، الذي كان من اعلام الكرمل والطائفة الدرزية والمجتمع العربي، وكان إنسانا ديانا محترما شهما كريما معطاء، وقد فتح بيته خلال عشرات السنين للضيوف من جميع الطوائف، كما كان يدعو جميع المشاركين في إحياء الذكرى السنوية للشهداء الدروز في المقبرة العسكرية في عسفيا القريبة من بيته، لتناول طعام الغذاء على مائدته كل سنة، كل ذلك حبا في العطاء والكرم. وقد كانت معاملاته طيبة مع الناس وكان بشوش الوجه يرتاح الانسان للجلوس والتحدث معه. وقد زار ديوانه العامر مئات الزعماء من كافة الطوائف الذين يذكرونه بالخير. وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف كلمة أما نعشه جاء فيها:
" بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
بحكمٍ من القضاء والقدر، الذي لا مهرب منه ولا مفر، نقف اليوم معتبرين خاشعين امام عبرة الموت وعظمة الخالق، مُشيعين جثمان أحدِ اركان هذا البلد الطيب عسفيا البلد العامر باهله الكرام، الفقيد الراحل المعطاء، المأسوف على فراقه، الشيخ ابو ملحم سليمان ابو فارس لنودعه الوداع الاخير، تغمده الله برحمته، واسكنه فسيح جنته، فتلك مشية الله في خلقه سبحانه، وما لنا غير الرضى والقبول والتسليم لمشيئته.
لقد انحدر الفقيد الراحل، من عائلة كريمة لها منزلتها الدينية والاجتماعية في عسفيا والطائفة. كان المرحوم الراحل شخصيةً معروفةً لدى الجميع. كان شيخا ديّانا كريما فاضلا، وانساناً وفيا امينا عاقلا. كان الانسان الخلوق الغيور، والطيب الذكر. كريمُ النفس والاخلاق سخي العطاء، ذا المزايا والصفات الحميدة، والسيرة الحسنة السديدة، والصدر الواسع، والبيت المفتوح والكرم الحاتمي بلا حدود، حيث كان بيتهُ مَقْصَداً للضيوف والنزلاء اللذين يحلون ضيوفاً على قريته.
كان رجلا خلوقاً، اجتماعيا، كَرَّس جل حياته وعمله في سبيل المصلحة العامة وخدمة المجتمع، وبذل من وقته وماله الكثير الكثير في سبيل الصُلح بين الناس والاصلاح، لقد عرف الراحل بشجاعته ورباطة جأشه وقوله كلمة الحق والوقوف الى جانبه وجانب المصلحة العامة، كان يعمل الحسنات لوجه الله سبحانه، دون توخي المردود مِن أحدهم، عمل واعطى في حياته في المسارين، الديني والزمني، بكل قواه، وشارك الجميع بالواجبات والمناسبات، محلية كانت ام على الصعيد الخارجي، في جميع ارجاء مجتمعنا، وغيره.
نشا المرحوم على الطاعة وتوفي عليها فرحل مزودا بزاد الآخرة، وقد اختصه المولى بنعمته بالسنة الاخيرة فكان الصابر الحامد الشاكر لنعمة الله، وانجب انجالا محترمين لهم مكانتهم في المجتمع نعتز بهم ونفتخر.".
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.