spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 120
في ذكرى سيدنا المرحوم الشيخ أمين طريف
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137


 
الكاتبة سهام ناطور عيسمي توزع كتابها في الزيارة السنوية للسيدات لمقام سيدنا شعيب (ع) طباعة ارسال لصديق

قامت جمعية النساء من أجل دعم جميع أفراد العائلة، برئاسة السيدة إنعام نصر الدين، بتنظيم أكبر زيارة جماعية لمقام سيدنا شعيب عليه السلام، بمناسبة الزيارة السنوية للمقام الشريف، وذلك في يوم الاثنين 30/4/2018، حيث حضر إلى المقام حوالي 1400 امرأة وسيدة درزية من كافة القرى الدرزية، جئن في حافلات منظمة، تحت إشراف ورعاية الناشطات في الجمعية، لزيارة المقام الشريف، ولتأدية الصلوات وللتبرك بالمقام، والاستماع لمحاضرات دينية. وقد رحّبت السيدة إنعام نصر الدين، بالمشاركات، وذكرت أن الجمعية تقوم إثر كل زيارة رسمية لمقام شريف في البلاد، بتنظيم زيارة للسيدات في نفس المقام، وذلك لتعميق الوعي التوحيدي الدرزي، ولتقريب وجهات النظر بين نساء الطائفة من كل القرى، والاستماع إلى إرشاد ديني، وللابتهال والصلاة من قِبل كافة المشتركات، لحماية جميع أبناء الطائفة الدرزية في كل مكان. وذكرت السيد إنعام نصر الدين، أن هذه الزيارة تتميّز بتجديد مميز، وهو إعراب الكاتبة السيدة سهام ناطور عيسمي، عن رغبتها، توزيع نسخ من كتابها الجديد بعنوان: "بيادر الفكر" على المشاركات في الزيارة، بهدف نشر الثقافة التوحيدية الدرزية، والتوجيه للعادات التراثية الأصيلة، والتعلم من عِبر وقصص وتضحيات وتصرّفات مميّزة، تجري كلها في نطاق الفضائل والأخلاق التوحيدية، التي تدعو إلى صيانة المرأة الدرزية، والمحافظة على كرامتها وشرفها. وشكرت السيد إنعام نصر الدين الكاتبة سهام ناطور، وزوجها الشيخ سميح ناطور، اللذين قاما بإهداء أكثر من ألف نسخة للمشاركات. ودعت السيدة إنعام الكاتبة لإلقاء كلمتها بهذه المناسبة:

Image

"بسم الله الرحمن الرحيم
أخواتي المبجّلات والمشايخ الأفاضل
يطيب لي، أن أجتمعَ بكنَّ، في قاعة المقام المقدّس، الذي تعوّدنا ان نزوره، منذ طفولتنا، للتزود بالإيمان، للتعمق في التوحيد، وإخلاصا للعقيدة الثابتة في نفوسنا. إن كلَّ من يأتي، أو تأتي إلى هذا المقام المقدس، يهبه الله حملا ثمينا من القيَم، والمناقب، والمسالك التوحيدية، المستقيمة.  وما أحوجنا، في هذه الأيام، شبابا وشابات، نساءً ورجالا، أن نضع دائما، نصب أعيننا، تعاليم التوحيد، والمبادئ الخُلُقية، المنتشرة في نصوصنا، وفي حكمتنا، وفي كتبنا وصلواتنا.
وفي هذا الموقف المهيب، وأمام أخواتي من جميع البلدات الدرزية، يسعدني، أن أدعوَ، وأحِثَّ، وأشجع، كل فتاة درزية، أن تتعلّم، وأن تنطلق، وأن تتقدم، وأن تصلَ إلى أعلى المناصب. بشرط، أن تظل مخلصة إلى نفسها، إلى زوجها، إلى أهلها، وإلى مجتمعها، محافِظةً على كرامتها، وأن تلتزم، وتتقيّد، بما سمح به دين التوحيد، وهو كثير، وأن تتجنّبَ ما نهى عنه هذا الدين الحنيف، إذ يمكن، لكل فتاة درزية، أن تحصلَ على كل شيء منطقي، ومعقول، ومقبول، في نطاق القيود التي ذكرتها. ولا أقول هذا، إلا بعد أن اطّلعت، من خلال عملي في مجلة "العمامة"، وفي موسوعة التوحيد الدرزية، وبعد أن كتبتُ عشراتِ المقالات عن المرأة الدرزية، منذ الدعوة وحتى اليوم، وبعد أن بحثتُ، أوضاع النساء، في المجتمعات الأخرى، أتوجّه لكل واحدة منكن، بأمانة، وصدق، وأقول: هنيئا، هنيئا لكن، ولنا، أننا ننتمي إلى طائفتنا الأصيلة هذه، التي تنظر إلى الإنسان، كأجمل، وأعزِ، وأثمنِ ما خلق الله في الوجود. والإنسان، هو عبارة عن الرجل والمرأة، على حد سواء، ولا أفضلية لواحدٍ عن الآخر إلا بالتقوى. وهذه الطائفة التي منحت المساواة المطلقة للجنسين، إذا تقيّدَ كلاهما، بالآداب التوحيدية، هذه الطائفة، سبقت الحضارة الغربية، والدول المتقدمة، في جميع العالم، في تطلعاتها، وفي توجيهاتها. لكننا، ولأسفنا الشديد، عشنا خلال ألف سنة، كأقلية منعزلة، مطاردة، مهددة، من قِبل قوى متخلّفة، جاهلة، حكمت علينا، أن ننحصر في دوائرنا الضيقة، مما ولّد بعض القوانين، والأحكام، غير المنصفة للمرأة، في بعض الأماكن.  لكن المضامين الثمينة، والكنوزَ الدفينَة، الكامنةَ في نصوص حكمتنا، وتعاليمَ أنبيائنا، وأوليائنا، وحكمائنا، تشجّع المرأة والرجلَ على الاستقامة أولا، على الإخلاص ثانيا، وعلى بناء أجيال جديدة، تطمح في الوصول إلى العلوم العالية، وإلى الإنجازات الهائلة، وإلى تسخير الطبيعة وكل ما هو موجود في الكون، لخدمة أهم إنجاز خلقه الله، سبحانه وتعالى، وهو الإنسان.
تحياتي لكن جميعا، زيارة مقبولة، وكل عام وأنتن بخير".
وسمعت الحاضرات بعد ذلك، كلمة دينية شاملة، للشيخ رامز رباح، الذي جاد بسرد الفضائل التوحيدية، ودعمها بالقصص الشيّقة. كما قام الشيخ رياض حمزة بإلقاء محاضرة قيّمة عن سيدنا شعيب عليه السلام.
وجدير بالذكر أن جمعية النساء من أجل دعم جميع أفراد العائلة، هي مؤسسة توحيدية راسخة وثابتة في الطائفة الدرزية، تقوم على مدار أيام السنة، وعاما بعد عام، بتأمين وصول جماعي للنساء الدرزيات إلى غالبية الأماكن المقدسة في البلاد، مما يعزز ويقوّي التواصل التوحيدي، والشعور بالإيمان، وبالتمسك بأهداب التوحيد الراسخة والمتأصّلة في النفوس.  
 
 Image
السيدة إنعام نصر الدين
 
Image
 
 
< السابق
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.