spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 131
كلمة العدد: التوحيد الدرزي هو كيان روحاني غير قابل للزوال...
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137


 
المرحومة أم علي منيرة أمين طريف طباعة ارسال لصديق

انتقلت إلى رحمته تعالى، في قرية جولس، المرحومة الفاضلة الشريفة العفيفة أم علي منيرة طريف، كريمة فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف، ووالدة فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية. وقد جرت لها جنازة في القرية، بحضور مشايخ وشباب الطائفة الدرزية من كل مكان، وبحضور ممثلين ومعارف وأصدقاء من الطوائف اليهودية والمسيحية والإسلامية، وباشتراك شخصيات معروفة وأسماء كبيرة من كافة طبقات المجتمع في إسرائيل. وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف الكلمة التالية أمام النعش أثناء الجنازة:
"بسم الله الرحمن، الرحيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
قال تعالى ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ) صدق الله العظيم.
 كل نفس ذائقة الموت، فسبحان الدائم الباقي الحَيّ الذي لا يموت، الحمدُ لله على ائتمان ما أودع، ولهُ الشكر عِلى إيفاءِ مَا استردّ وأرجع.
 شيوخنا الأفاضل، أهلنا الأعزّاء، ايّها المشيّعون الأكارم:
بالمزيد من حَمدةِ تعالى وشُكره، والرضى والتسليم لُحكمهِ وَأمرهَ، تقبّلنا نفوذ مشيّتِهِ تعالى بوفاة والدتنَا البَارَّة الفاضلة وَامّنَا الرضيّة الجليلة الطاهرة، المغفور لَهَا المرحومة أمّ علي منيرةِ أمين طريف، التي وافتها المنيّةَ صباح هذا اليوم عن عمر ناهز التسَعون عَامًا، قضتها في طاعة الله سُبحانهُ، وأعمال البِرّ وَالتقوى، وَمحبَّة الخير وَأهلِهِ وَالصّلاح وبذل الحَسَنات، وَهَا نحن اليَومَ نُوَدِّعها ونُشيّعها إلى مثواها الأخير، تغَمّدها الله برحمتِهِ، وأسكنها فسيح جَنتِهِ، انَّهُ سَميعٌ مُجيب، المُشَيَّعُونَ الكرام:
اسمحوا لي بأن أتقدَّم من حضراتكُم بالقيام بواجبي الدّيني وَالتَّربوي، تجاه المرحومة وَالدتي الكريمة الفاضلة، نسبة لما لَهَا علينا من الفضل وَالخدمات والعِلم والتعليم والتربية والعطف والحنان الذي كان بالتّعاوُن مع حياة الوالد الكريم رحمهُ الله.
لقد وُلدت المرحومة الراحلة والدتنا اُمّ علي منيرة كريمة المغفور لَهُ سيّدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف المفضال الحَكيم الُمسَدَّد طَيَّبَ الله ذِكراه، وَتربّت في بيت الطائفة بيت جدّي وجدّتي الأكرَمَين، تربية صالحة دينية، ونشأت نَشأً حَسَنًا، فتغذّت من العلم الروحاني الشريف، واستقت مِن مَائِهِ العَذب الزّلال الصَّافي، وَبدورها كانت برفقة شقيقاتها خالاتنا الطاهرات الفاضلات، وعلى رأس الجميع، حضرة السِّتّ الجليلة الُمكَرَّمَة خالتنا أمّ ألمازة هَنَا، رَفع الله مقامَهَا، وَحَفظها وَرَعَاهَا، وَالّتي كان بدورهنّ لَهُنَّ الفضل الأكبر بخدمة الأهل الأكارم في بيت الطائفة، وخدمة المشايخ وأهل الدين، وتقديم الواجبات الازمة لِلضّيوف وَالوافدين من دُنيا ودين، وَمِن ثمّ فقد كانت المرحومة والدتنا أم علي سَادقة اللسان، مُحافظة ومحبّة للإخوان، قائمة بواجباتها الدّينية، مواظبة على تلاوة الذّكر الحكيم، جوهرة نفسية وَدُرَّة ثمينة، قد تجسَّدت فيها معاني الطُّهر والعفّة والأخلاق، وتحلّت بحميد الصّفات وخصال التوحيد والاشراق، وَسَلكت نَهج الهُدَى، وَلبست ثَوب التُّقَى، وكانت ذات السّرّ العَامِر، والقلب الطَّيّب، والضَّمير النّقيّ، سادقة أمينة، ديّانة رصينة، كريمة النفس، حَليمَة الطّبع، لطيفة شريفة عفيفة، مُؤمنة صالحة، تقيّة راجحة، مُصَانة رضيّة، مُخلصة وفّية، خَيِّرَة دَيّنَة، مُحِبَّة طائعة، وَادِعَة متواضعة، خَلوقة أديبة، طَيّبة الذِّكر، مُستقيمة السِّيرة، حَسَنة النوايا، جَميلة السَّجَايا وَالمزايا، تمتاز بالطهارة وَالشَّرَف وَالفَضل، وَبالعفاف واليقين ورجاحة العقل، ولقد عاشت حياتها سالكة سُبل الحقائق الدّينية، غنيّة وَسعيدة بما نالته مِن مَجد تلك المواهب والمناقب والفضائل السَّنيّة، كما انّها في الأوقات الأخيرة بالرّغم من عذر صحّتها بقيت مُلاَزِمَة أمور فروضها الدّينية على قدر طاقتها، وَهي حامدة شاكرة ذاكرة صابرة، مُعتصمة بالصَّبر، مُتّكلة على وليّ الأمر، لقد رحلت عَنَّا يا اُمَّاه وَأنتِ مُزَوَّدَة بزاد الطاعة وبحُسن الولا والاعتقاد، وبصحة الشهادة، الُموصلة إلى الفوز العظيم في دار النّعيم والسّعادة، نستودعكِ الله يا اُمَّاه، ونسألِك المسامحة وِالعفو والغفران عَن قصورنا بواجب حَقّكِ الُمَقَّدس، في هذه الحياة الدنيا قَبل الفراق، سَامحِينا يَا اُمَّاه، سَامحك الله وغفرَ لَكِ، وَإلَىَ رحمة الله.
وَأخيراً: فَانَّي أتَقَدَّم باسمي واسم كافّة أفراد العائلية من ال طريف، بخالص الشكَر والتقدير والامتنان، وَجَزيل الاحترام والعرفان، لحضراتكم جميعًا ولكُلّ مَن شاركنا موقفنا الجَليل هذا، أسالهُ تعالى ان يُعِّوض علينا بسلامة حضراَتكم العُموم، وان يكافيكم عَنّا جزاء الأجر والثواب، ويلهمنا وايّاكم جميل الصّبر والسّلوان، انّهُ الغفور الكريم الَمّنان، كما ويسبغ على روح وَالدتنا الطاهرة رحمتَهُ ورضوانَهُ، ويسكنها نعيَمُه وجِنَانِهُ، لها الرحمة ولكم من بعدها طول البقاء، وانّا لله وانّا إليهِ رَاجِعُون. الله يرحمها.  "

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.