spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 100
مــــن مذكرات الرحالة بيركهارت
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
المعارك التي شارك فيها الدروز وانتصروا طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ علي المن


 
Image

شارك الموحدون الدروز في عدد من المعارك، التي خاضها المسلمون في المنطقة، وأظهروا بسالة كبيرة، وشجاعة نادرة، وكانوا عاملا في الانتصار. وهنا نستعرض بعض المعارك الهامة، التي كان فيها الدروز، جزءا من المعركة، وهي ليست المعارك الكبيرة في التاريخ، التي كان الدروز فيها طرفا رئيسيا، مثل معركة الأقحوانة، أو المزرعة، أو غيرها وهي كثيرة في تاريخ الموحدين الدروز، وتكللت غالبيتها بالنصر.

1-    معركة حطين: وقعت بين جيوش المسلمين وجيوش الصليبيين في بلادنا، عام 1187، وانتهت بانتصار فائق لجيوش المسلمين، بقيادة السلطان صلاح الدين الأيوبي. وقد كان الموحدون الدروز، عنصرا أساسيا في المعركة، وساهموا في تحقيق الانتصار الكبير، ببسالتهم، وشجاعتهم، حيث كانوا قد واجهوا الحملات الصليبية الأولى في بيروت ولبنان، لأنهم كانوا يحكمون لبنان منذ القرن الحادي عشر. وقد اعترف السلطان صلاح الدين، بفضل الدروز فقام ببناء مقام للنبي شعيب (ع) فوق ضريح النبي الكريم، الذي كان معروفا، وذكره المؤرخون والرحالة. وما زال المبنى القديم، المكون من العقود في المقام، يشكل النواة الأساسية للمقام الشريف، الذي شهد ترميمات متعددة حتى اليوم.   

2-     معركة عين جالوت: وقعت عام 1260 م، في موقع بين غور الأردن ومرج بن عامر، على مسافة من مدينة الناصرة وطبريا، بين المسلمين والمغول، يسمى عين جالوت وانتهت بانتصار المسلمين وصد الجيوش المغولية وتراجعها. قاد جيوش المسلمين حاكم مصر، السلطان قطز، وقاد جيوش التتار كتبغا، قائد هولاكو، وقد حقق المسلمون نجاحا باهرا وتغلبوا على التتار وهزموهم وهم الذين احتلوا الشرق الأوسط بأكمله. وقد حارب عدد كبير من المواطنين الدروز في صفوف المسلمين، وأبلوا بلاء حسنا، خاصة من الأمراء التنوخيين، ومن سكان البلاد من آل تراب. وبرز في هذه المعركة الأمير زين الدين صالح بن علي بن بحتر التنوخي، وأعجب المماليك برميه، وأخذوا يقدمون له النشاب من جعبهم، ونال التقدير والاحترام بعد المعركة، واستعان به المماليك فيما بعد في المحافظة على ثغور بيروت.

3-     معركة مرج دابق: وقعت عام 1516 في مرج دابق قرب حلب في سوريا بين جيوش العثمانيين بقيادة السلطان سليم الأول الفاتح وبين جيوش المماليك بقيادة قانصوة الغوري. وكانت معركة حامية الوطيس انتصر فيها العثمانيون بشكل خارق وفتح أمامهم هذا الانتصار أبواب الشرق الأدنى كلها فاحتلوا سوريا ولبنان وفلسطين وشرقي الأردن والعراق ومصر وغيرها، وكونوا الإمبراطورية العثمانية التي دامت 400 سنة.
وقد شارك في المعركة إلى جانب العثمانيين، القائد فخر الدين المعني الأول على رأس قوات درزية، داعما السلطان سليم ضد المماليك. ولما تم النصر، دخل الأمير فخر الدين، ديوان السلطان وألقى أمامه كلمة مؤثرة، حياه فيها. فأعجب السلطان بفصاحته وسماه "سلطان البر" وجعله مقدما على الجميع وعينه حاكما على لبنان

4-    معركة فاماغوسطا: وقعت عام 1571 في جزيرة قبرص وكان السلطان سليمان القانوني قد قرر احتلال الجزيرة فأرسل حملة عسكرية كبيرة إليها مكونة من قوات برية وبحرية. وتم احتلال كافة أنحاء الجزيرة ما عدا مدينة فاماغوسطا التي كانت محصنة. وكان قائد القوات البرية العثمانية الشيخ جنبلاط جنبلاط ابن الأربع والتسعين سنة الذي هجم في مقدمة قواته وضحى بنفسه في عملية بطولية، مما خلق الذعر والهلع في الجنود المدافعين، وتم إكمال احتلال الجزيرة. وقد حفظ العثمانيون ذكره وتغنوا ببطولته، وأقاموا له التماثيل التذكارية، وأقاموا له متحفا يحمل اسمه حتى اليوم وضريحا فخما داخل القلعة. وقد سجلوا في تواريخهم هذا الحدث البطولي الكبير، ووضعوا كل الوثائق بالمتحف الذي ما زال قائما حتى اليوم وفيه تفاصيل عن أعماله. وضريحه ما زال قائما بجانب المتحف.  
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.