spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 51
عائلة العيسمي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137


 
المرحوم الأستاذ معين حميد حلبي طباعة ارسال لصديق

Image

ودّع جمهور التربية والتعليم، وسكان دالية الكرمل، المرحوم أبي نائل، معين حميد حلبي (1942-2018)، الذي رحل عنا، إثر مرض ألم به، بعد أن أبقى أجيالا من الطلاب، قام بتدريسهم وتوجيههم وتثقيفهم، أثناء عمله كمدرّس في مدارس دالية الكرمل، منذ بدأ مشواره التربوي في أوائل الستينات من القرن الماضي. وكان المرحوم، من أوائل المعلّمين والمتعلّمين في قرية دالية الكرمل، حيث أنهى المدرسة الابتدائية فيها، ثم انتقل للدراسة في الكلية العربية الأرثوذكسية في حيفا، وأنهى الصف الثاني عشر، حاصلا على شهادة بجروت كاملة، والتحق فورا بجهاز التربية والتعليم في القرية.
كان الأستاذ معين من المعلمين الجدّيين، الذين رأوا في التعليم رسالة ثقافية واجتماعية، لهم الفخر أن يقوموا بتأديتها في تلك المرحلة الأولية الصعبة، من تاريخ قرية دالية الكرمل والطائفة الدرزية، حيث كانت وسائل الاتصال والطرق غير مطوّرة بين القرية ومدينة حيفا، وكانت قد تأسست مدرسة ابتدائية في القرية، إلا أن غالبية البنات لم تكن تلتحق بالدراسة، لأسباب اجتماعية ودينية، بالرغم من وجود قانون التعليم الإلزامي. وكان كذلك عدد من الطلاب يتركون الدراسة الابتدائية قبل بلوغهم الصف الثامن، ناهيك أن أحدا منهم لم يصل إلى مدرسة ثانوية خارج القرية، إلا بعض الأفراد.
 وفي هذه الظروف، كان مجرد التحاق الأستاذ معين في مدرسة في حيفا، مع بعض الشباب الآخرين، ومواظبته وتخرّجه، وانضمامه إلى جهاز التربية والتعليم، الذي كان يفتقر إلى قوى تعليمية من القرية، كان بذلك مساهمة كبيرة في دفع هذا الجهاز إلى الأمام. وقد وضع نصب عينيه تشجيع الأهالي على إرسال أولادهم وبناتهم للتعليم، ومساعدة الطلاب الضعفاء، وتوفير الفرص للناجحين منهم، في الالتحاق في المدارس الثانوية خارج القرية، إلى أن فُتحت مدرسة ثانوية داخل القرية.
تخصص الأستاذ معين بتدريس اللغة العربية، وكان ضليعا في فك أسرارها، وفي تدريسها للطلاب والطالبات، وشجع عمليات الإبداع، وكتابة مواضيع الإنشاء. وكانت له آذان صاغية لكل من طلب أي مساعدة في هذا المضمار. وكان معلما جدّيا صارما، حاز على احترام والتقدير، من قِبل طلابه، فكوّن مع الوقت نواة من الطلاب الجديين والطالبات، الذين التحقوا فيما بعد بالمعاهد العليا، ونشروا الثقافة والعلم في ربوع القرية.
وقد اهتم بتربية أولاده، وإكسابهم العلم والمعرفة. والحمد لله، برز نجله الضابط المحامي، إحسان حلبي في صفوف الجيش، وهو اليوم قاضٍ في المحكمة العسكرية، له مكانته وتقديره في مجال عمله. وبرزت كريمته، السيدة وفاء معين معدي، مفتشة للغة العربية في دائرة المعارف الدرزية، وتم تأهيل باقي بناته كمعلمات، استمرين في سلسلة العطاء والبذل والمنح، التي بدأها الوالد المرحوم. 
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.