spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 106
سماحة الشيخ حكمت سلمان الهجري
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137


 
حان الوقت أن تحقق حكومة إسرائيل المساواة الكاملة طباعة ارسال لصديق
بقلم عضو الكنيست السابق امل نصر الدين
رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي والكلية قبل العسكرية
Image

لقد اثبت المواطنون الدروز في إسرائيل دعمهم وإخلاصهم للدولة منذ أكثر من مائة سنة وهم بذلك مثابرون ومواظبون ولم يتغيّروا ولم يتحوّلوا ولو للحظة واحدة عن موقفهم هذا طوال كل هذه الفترة.  فقد كانوا شركاء في التمهيد لإقامة الدولة منذ العشرينات من القرن الماضي وقامت عشرات الشخصيات الدرزية قبل قيام الدولة بالمخاطرة بحياتها من أجل دعم المنظمات اليهودية في مساعيها لإقامة الدولة. وشارك مئات الشباب الدروز في القتال في حرب التحرير عام 1948 وتطوّع المئات للخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي قبل أن يصبح موضوع التجنيد ملزِما حسب القانون. وبعد فرض التجنيد الإلزامي على الدروز علام 1956 انخرط الشباب الدروز في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي وقوى الأمن وأخذ كل شاب درزي ينظّم حياته على أساس أن عليه أن يؤدي الخدمة العسكرية لمدة ثلاث سنوات. وظلّ هذا الحماس عند الشباب الدروز للخدمة مستمرا حتى اليوم وفاق حماس الشباب اليهود أنفسهم حيث أن التجنيد عند الدروز هو 84% من الشباب وعند اليهود هو 73% فقط. وأثبت الشباب الدروز أن خدمتم في الجيش ليست في نظرهم أداء واجب فقط وإنما هم يعتبرون أنهم يحمون الدولة ويذودون عنها فمنهم من رأى بالخدمة العسكرية الدائمة هدفا وكرّس كل حياته لهذا الغرض وتقدّم للاشتراك في دورات القيادة ولذلك تبلغ نسبة الضباط الدروز في قوى الأمن أضعاف أضعاف نسبتهم من عدد السكان، كل ذلك لإخلاصهم، لثقافتهم، لجديتهم ولرؤيتهم أن الخدمة العسكرية هي واجب وطني مقدّس يخدم الطائفة والدولة. وقد حالفنا الحظ عام 1977عندما تسلّم صديق الطائفة ونصيرها السيد مناحيم بيغن رئاسة الحكومة فشرحنا له أن بعض الوحدات مغلقة أمام الشباب الدروز وأنهم يخدمون  إلى رتبة معيّنة ويسرَّحون لأنه لا يُسمح لهم بالاشتراك بدورة القيادة والأركان فأوعز حالا السيد بيغن لرئيس لجنة الخارجية والأمن ولرئيس أركان الجيش أن يفتحوا كل الوحدات أمام الشباب الدروز وأن يشركوهم بالدورة كي يتقدّموا فترقى الشباب الدروز النشطاء ووصلوا إلى درجة جنرال وهي الدرجة الأخيرة قبل قيادة الأركان وتعيّن حتى الآن جنرالان في هيئة الأركان العامة وليس من المستبعد ان يعيَّن في المستقبل رئيس هيئة أركان الجيش أو مفتش عام للشرطة أو رئيس لقوى الأمن العام من أبناء الطائفة الدرزية. وبعد تسلّم الليكود للحكم قمنا بتنفيذ المشاريع الضخمة في القرى الدرزية وذلك لسد الفجوات التي ظهرت حتى ذلك الوقت ولتعويض أبناء الطائفة عمّا خسروا في الحكم السابق. فنهضنا بالتعليم وبنينا المساكن للجنود المسرحين وقمنا بتسوية الأراضي وتنفيذ عشرات التحسينات والتطوّرات في القرى الدرزية. وفي عام 1987 استطعنا إقناع رئيس الحكومة آنذاك السيد إسحاق شامير أن يبحث موضوع الطائفة الدرزية في الحكومة وأن يتخذ قرارا حكوميا رسميا بالمساواة فتم اتخاذ القرار رقم  373 الذي ينصّ على وجوب مساواة القرى الدرزية مع القرى والمدن اليهودية حولها. وقام السيد شامير بتنفيذ هذا القرار وجاء بعده صديق الطائفة السيد إسحاق رابين ونفّذ القرار عندما كان رئيسا للحكومة في أوائل التسعينات إلا ان الأمور تراجعت ابتداء من عام 1995 وهي في تراجع حتى اليوم حيث نقوم دائما بحثّ أعضاء الكنيست الدروز الموجودين أن يتوجّهوا للحكومة باقتراح لجدول الأعمال في الكنيست أو باستجواب برلماني للمطالبة بتطبيق القرار رقم 373 من جديد. ونحن نرى اليوم أن الحكومة ستقوم بسنّ قانون الجنسية الإسرائيلية اليهودية ممّا سيجعل الدروز خارج القانون فيما لو لم تتخذ الإجراءات اللازمة والمواطنون الدروز دعموا ويدعمون دولة إسرائيل ويعتبرون أنفسهم جزءا من كيانها بالرغم من أنه لا يضيرهم أن تعلن دولة إسرائيل أنها دولة يهودية وهم يحترمون النشيد الوطني "هتكفا"،  وشعار الدولة وكل رموز الحكم التي تعبّر عن واقع يهودي في الدولة فهم شركاء ورفاق درب لهذه الدولة بصبغتها الصهيونية اليهودية وهذا لا يؤثر عليهم وعلى مدى مشاركتهم في احترام الدولة ومؤسساتها وكيانها. وكل ما نطلبه هو أن يُقرّ القانون وأن يثبِّت القانون الجديد قرار الحكومة رقم 373 ويمنح المساواة التامة لأبناء الطائفة الدرزية بعد أن اثبتوا دعمهم ومساندتهم ووقوفهم مع الدولة وتضحياتهم خلال حوالي مائة عام. وإذا تمّ ذلك تكون الدولة قد أجرت تصحيحا تاريخيا مع أبناء الطائفة الدرزية الذين عانوا خلال مائة سنة من التفرقة لكنهم صبروا وظلوا محافظين على مبادئهم وعلى مواقفهم وعلى إخلاصهم بالرغم من كل ذلك.
وفي هذه السنة تحتفل دولة إسرائيل بمرور سبعين سنة على إقامتها ونحن نعتبر هذه فرصة طيبة لأن تسعى حكومة إسرائيل إلى تحقيق هذا الهدف المنشود الذي سوف يشجّع أبناء الطائفة الدرزية الذين وُلدوا في الدولة واندمجوا فيها لأن يشعروا أنهم مواطنون متساوون وهم يحملون على أكتافهم كافة الأعباء وينفّذون كل الواجبات لأن شعورهم هو حقيقي أنهم جزءا لا يتجزأ من هذه الدولة التي ندعو لها بالتوفيق والنجاح والازدهار دائما. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.