spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 51
زيارة سيدنا بهاء الدين عليه السلام
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137


 
عندما تبارك اهل حضر بزيارة المقام الشريف طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ أبو صلاح رجا نصر الدين


Image

بسم الله الرحمن الرحيم
ما زلت أذكر تلك الأيام من سنة 1974، عندما بادر فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ أبو يوسف امين طريف، إلى تنظيم زيارة خاصة للمقام الشريف، للعشرات من مشايخ قرية حضر والقرى الدرزية المجاورة، التي وصلت إليها القوات الإسرائيلية في حرب الغفران عام 1973، ومكثت فيها بضعة أشهر، حتى تم توقيع معاهدة فصل القوات مع سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى حدود ما قبل حرب الغفران. وقد كان مشايخ منطقة حضر الكرام، يزورون مقام سيدنا شعيب (ع) قبل عام 1948، مثلهم مثل جميع إخواننا الدروز في سوريا ولبنان، في الزيارة السنوية في الخامس والعشرين من شهر نيسان، وفي مواعيد أخرى. لكن هذه الزيارات توقفت بعد إغلاق الحدود، وأصبحوا يسمعون أخبار الزيارة السنوية عبر أمواج الأثير عن طريق دار الإذاعة الإسرائيلية، التي نقلت الخطابات والكلمات مباشرة من المقام.
 وعندما فتحت الحدود عام 1974 بعد حرب الغفران، تمكنا من زيارة القرى الدرزية القريبة من جبل الشيخ، والواقعة بينه وبين العاصمة دمشق، والتي وصلت إليها القوات الإسرائيلية، ونعمنا بالاجتماع بإخواننا هناك، وزيارتهم في خلواتهم، والتواصل معهم في بيوتهم، وكان لقاء حارا مؤثرا لنا ولهم حيث التأم الشمل وتقابلنا معهم ونعمنا بمشاهدتهم لبضعة أشهر. وقد قام فضيلة المرحوم سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف، بتنظيم زيارة جماعية خاصة، للمشايخ والشباب من قرى منطقة حضر، في العاشر من شهر آذار عام 1974، وأصبحت هذه الزيارة، تقليدا سنويا يتم في هذا اليوم أو قريبا منه، لذكرى زيارة الإخوان، الى أن تم الاتفاق على فصل القوات فانسحبت القوات الإسرائيلية من المنطقة، وأغلقت الحدود من جديد، وظلت ذكريات هذه الزيارة في أذهاننا وأذهان مشايخنا هناك حتى اليوم. وقد تم في ذلك اليوم كذلك، وفي تلك الزيارة المميزة عام 1974، الابتهال إلى الله سبحانه وتعالى، وتقديم الحمد والشكر له على استعادة مقام الأمير السيد (ق) في عبيه في لبنان، من أيدي الكتائب، وإعادة بنائه وترميمه وتدشينه من جديد، فأصبحت الزيارة مزدوجة الأسباب، وما زلنا نحييها ونقوم بها حتى اليوم، باشتراك مئات المشايخ الأفاضل من جميع انحاء البلاد.
وكان لقاء المشايخ المحترمين من منطقة حضر في تلك الزيارة، حدثا تاريخيا هاما في مسيرة الطائفة الدرزية الطويلة، التي عانت طوال الوقت من تعديات ومن أوضاع سياسية، منعتها أحيانا من التواصل بين جميع أركانها في المناسبات المقدسة. وزاد من زخم هذه الزيارة ضم مناسبة تاريخية أخرى لها وهي ذكرى تحرير إقليم الشحار في لبنان وإعادة بناء مقام الأمير السيد (ق).
ونحن اليوم ننظر إلى الوراء، وإلى ذلك اللقاء باشتياق وحسرة، وامل أن تنفرج الأمور لدى إخواننا في سوريا، وأن نعود للتلاقي معهم ومشاهدتهم والتحدث إليهم كما كان في السابق، راجين من الله، سبحانه وتعالى أن يلهم جميع الأطراف المتنازعة في سوريا والمنطقة، إلى الجنوح إلى الصلح والاتفاق والعيش بسلام وأمان، وإعادة تعمير البلاد والاستمرار في تقدمها.
وبمناسبة الزيارة المباركة، أود أن أحيي وأشكر فضيلة شيخنا الموقر، الشيخ أبو حسن موفق طريف، على جهوده التي بذلها مؤخرا من أجل رفع الحصار عن قرية حضر، والتي تكللت بالنجاح والحمد لله، كما يسعدني أن أشكره على مساعيه الدولية في الأمم المتحدة، وفي العاصمة الأمريكية من اجل جميع أبناء الطائفة في كل مكان. ونحن ننتظر ذلك اليوم، الذي يجتمع في المقام الشريف، جميع أبناء التوحيد من سوريا ولبنان والأردن ودول المهجر، في ظل أجواء من السلام والإيمان والبركة، من سيدنا ومولانا نبينا شعيب عليه السلام.  

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.