spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 109
قصة عسفيا - السكن الأول
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
المرحوم الشيخ أبو سليمان عز الدين حلبي طباعة ارسال لصديق
Image
 
1924 2017

انتقل إلى رحمته تعالى، الشيخ أبو سليمان عز الدين حلبي، عن عمر يناهز الثالثة والتسعين عاما، وقد شُيّع جثمانه في قرية دالية الكرمل، حاصلا على الرحمات الغزيرة من سكان القرية ومشايخ الطائفة الدرزية. وكان المرحوم شقيقا لفضيلة المرحوم الشيخ نور الدين ذياب حلبي، قاضي المحكمة الدينية الدرزية البدائية والاستئناف، وأحد الذين رسّخوا العلاقة بين الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل. وقد تمّ اختيار المرحوم نور الدين ليمثّل الطائفة الدرزية في توقيع معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر في واشنطن عام 1979.
امتاز المرحوم الشيخ أبو سليمان عز الدين بثلاثة أمور جوهرية هامّة في حياته، أكسبته مكانة في القرية والطائفة. فقد كان في الدرجة الأولى، مزارعا نشيطا خبيرا بشؤون زراعة الأشجار المثمرة والعناية بها، في فترة ترك غالبية سكان القرية الزراعة، وتوجّهوا إلى أعمال البناء والخدمات في القرية وخارجها. وكان المرحوم فنانا وخبيرا ومطّلعا على كافة أسرار وفنون الزراعة، وكان يستثمر الأرض، ويجعلها جنّة مليئة بالأشجار المزهرة المثمرة، التي عادت بالفائدة عليه وعلى السكان. وكان إلى جانب ذلك رجلا متدينا متبحّرا بشؤون التوحيد وأسراره، مطّلعا على كافّة الجوانب والأمور الدينية المختلفة. وكان مرجعا في أمور تثار ويُسأل عنها. وكان فوق كل ذلك، وجيها من وجهاء القرية، استقبل مع أخيه أبو محمد نور الدين، إخواننا دروز لبنان بعد حرب 1982، عندما فُتحت الحدود، وقام وإيّاه فاتحين بيوتهم، حيث حضرت وفود كثيرة من لبنان، أغدقوا عليها الترحيب والضيافة السخيّة، كما دعم أخاه في بناء الخلوة، وقام الاثنان مع أولادهما ببناء جناح خاص استخدمه كل الشباب المتدينين، الذين قدموا من لبنان للعمل في إسرائيل، وذلك مجانا وبدون أي مقابل، حيث غمروهم بالعطف والدعم والتوجيه وكل وسائل الراحة. وكان المرحوم ودودا صديقا للجميع، يشارك في كل المناسبات، إلى أن اقعده المرض في سنواته الأخيرة، فظل صابرا حامدا شاكرا. رحمه الله.  

 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.