spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 71
كلمة العدد: عندما اهتزّت الأسلاك البرقية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
المرحوم الشيخ أبو حمادة سليمان مصطفى حلبي طباعة ارسال لصديق
Image

1927-2017

انتقل إلى رحمته تعالى في قرية دالية الكرمل المرحوم الشيخ أبو حمادة سليمان حمادة مصطفى، عن عمر يناهز التسعين عاما. كان المرحوم من الشباب المتنوّرين في منتصف القرن العشرين في القرية، وقد عمل مديرا مسئولا في شركة، ثم توجّه للدين في وقت مبكّر من عمره، وكان تقيّا مواظبا محبّا للإخوان، مشاركا للجميع، يُعتبر علما من أعلام قرية دالية الكرمل والطائفة الدرزية. وقد تميز المرحوم بالشجاعة والثقة بالنفس والدقة والحرص على طاعة الله وعبادته، والقيام بالفرائض الدينية حسب أصولها، فقام بانتهاج مسلك جديد لدى رجال الدين في الطائفة الدرزية، يعتبر ثورة دينية إيجابية، وزاد ذلك من شفافية ونقاء وصراحة واستقامة رجال الدين منذ ذلك الوقت حتى اليوم. وقد جرت له جنازة حاشدة في قرية دالية الكرمل ألقى فيها فضيلة الشيخ أبو علي حسين حلبي الكلمة التالية: "بحكم من القضاء والقدر نودّع اليوم شيخا فاضلا تقيا، وشخصا عاقلا رضيا، وأخا مؤمنا محسنا وفيا، الطيّب الذكر، الديّن الطاهر، حميد الصفات، الخيّر الفاخر، فقيدنا الراحل الكريم المغفور له، المرحوم الشيخ أبو حمادة سليمان حمادة مصطفى حلبي، تغمّده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنّته. كان الفقيد الراحل، رحمه الله قد عُرف عنه وتزوّد به من خلال فترة حياته الدينية والاجتماعية، فقد كان الديّان السادق الأمين، والمحق الثقة المخلص المكين، عنصرا دينيا،
 
ومعدنا جوهريا، طيب القلب، صغير النفس، متواضعا، أديبا، سمحا، خلوقا، يتميّز بالبساطة والبركية، وسهولة الطبع والمعشر، عامر السرّ، بذله مستمرّ، نديّا بالعطا، ثريّا بالسخاء، بل قد كان غنيّا بخفيات الحسنات والمبرّات، محبّا للخير وأهله، قائما بواجباته الدينية، مواظبا على أداء حقوقها خير قيام، ولمّا كان من أرقى مراتب العلم للنفس هو محاسبتها لذاتها، فقد قمتّ بدورك أيها الموقن الحقيقي بتعزيز نظام الدين، فاخترتَ سبيل النجاة، وسلكتَ نهج الدستور القويم، فكان لك بهذا الفضل الكبير، بتلك الخطوة الشريفة، والقدوة الحسنة لكل من اقتداك، وجازاك المولى سبحانه، خير الأجر والثواب. ومن هنا، من هذا الموقف، نستودعك أيها الراحل العزيز، أيها الأخ الودود، والجار الرضيّ الوفيّ العهود، فقد لحقتَ بالميامين الأعزاء، إخوتك وإخوتنا الأحبّة السادقين، رحمات الله سبحانه وتعالى عليك وعليهم إلى يوم الدين، كما أنه لا يسعنا إلا أن نقول ونعترف بفضل فقيدنا الغالي الشيخ أبو حمادة سليمان الذي عاش حميدا، ومات سعيدا مزوّدا بالطاعة والطهر، واليقين، والإيمان، محفوفا بشهادة العزّ والثقة الموصلة إلى خلد النعيم في جنة الرضوان، فنعم عقبى الدار الآخرة للمتّقين............"   
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.