spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 117
من تاريخ الدروز: تهمة سلب الأموال الأميرية والمجزرة
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
إحياء مرور سنة على رحيل المرحومة وجدان أبو حميد وإشهار كتاب في ذكراها طباعة ارسال لصديق
Image

Image

Image
 
جرى احتفال حاشد بمناسبة مرور عام على رحيل المرحومة وجدان ابو حميد اثر حادث القتل المأساوي, اقيم في مدرسة الوجدان متعددة المجالات كسرى سميع (والمسماة على اسم المرحومة)  ولإشهار كتاب "وجدان" الذي صدر بتعاون بين عائلة ابو حميد ومدرسة الوجدان ومركز الدراسات الدرزية ودار اسيا للنشر. شارك بالأمسية حضور كبير ومميز لشخصيات اعتباريه من كافة اطياف المجتمع وفئاته وممثلين عن هيئات دينية وشعبية ورسمية ومختصين في مجال التربية  والثقافة والعديد ممن ساندوا العائلة وساهموا في اصدار هذا الكتاب وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ موفق طريف ود. أمير خنيفس ود. أسعد عرايدة وغيرهم . تخلل الامسية عرض شريط وثائقي عن حياة الفقيدة، والقيت عدة كلمات في خصال المرحومة وفي موقف العائلة ضد العنف. وتحدث كل من الشيخ موفق طريف, الاستاذ نزير رباح- مدير المدرسة والذي تولى عرافة الأمسية, الاستاذ انور فلاح - مدير قسم المعارف في مجلس كسرى سميع المحلي, السيدة ايه خيرالدين- مفتشة التعليم الدرزي, السيد جلال اسعد - مفتش لواء الشمال في قسم التعليم الدرزي, الشاعر صالح فارس, النائب السابق شكيب شنان, المحامي سميح عبدالله القى كلمة الاهل, مندوبة شبكة عمال, عبير فلاح - مربية صف المرحومة وجدان بمرافقة زملاء وزميلات المرحومة, د. امير خنيفس - مدير مركز الدراسات الدرزية, المربي سهيل فراج والصحفي عماد غضبان ممثلا عن فرقة وجدان للدبكة. وكانت كلمة الختام للمحامي الاستاذ زياد ابو حميد والذي شكر باسم العائلة الحضور وكل من ساند العائلة خلال السنة المنصرمة وساهم تحديدا لإشهار كتاب وجدان, كما وشدد على موقف العائلة الرافض للعنف وواجب التصدي له.  وقد جاء في كلمة فضيلة الشيخ موفق طريف  قوله:
 
 "سنة كاملة مضت منذ أن اهتزت مشاعرنا جميعا اثر سماع نبأ قتل الشابة وجدان بهزاد أبو حميد في حادث اجرامي أليم، وهي في طريق عودتها من المدرسة الى بيتها. قُتِلت دون أي سبب ودون أي ذنب أو اثم. شابة في مقتبل عمرها، خلوقة ومهذبة من بيت كريم رباها أحسن تربية، اُزهِقَت روحها بطعنات قاتلة، ولا زالت آثار هذه الطعنات وصداها تجلجل في قرانا حتى اليوم. ان قتل وجدان لم يكن بحادث قتل عابر في زمن استفحل فيه العنف بل جاء ليكون ناقوس خطر لطائفتنا ومجتمعنا باسره، على كل أطيافه، وكأنه يقول لنا إننا في منزلق حاد يهدد كياننا ونمط حياتنا – فكانت طعنات السكين بوقا ونداءً لكل منا، أفرادا ومؤسسات، هيئات شعبية ورسمية، شيبا وشبابا، استيقظوا وأوقفوا طاعون العنف قبل أن يقضي على مجتمعنا.  لقد أضحت ظواهر العنف بأشكاله العديدة خلايا سرطانية خطيرة شبيهة بالأفاعي السامة، تزحف من تحت أقدامنا وتدخل مجتمعنا من كل مكان، تهدد الفرد والعائلة والقرية وتخرق الهدوء والطمأنينة الذين طالما وُصِفَت بهم قرانا، فبعد أن كنا عنوانا للأمان وكانت بيوتنا وقرانا ملجا وملاذاً يحتمى بهم، أصبحت شوارع بلداتنا خطرا محدقا يخشى أبناؤنا أن يتجولوا بها آمنين. اصبحت وجدان ابنتنا جميعا, وان لم نكن نعرفها من قبل، أصبحت رمزا لتحدي مجتمعنا للعنف وعواقبه فعلى مدار العام المنصرم كانت عدة فعاليات ونشاطات على الصعيد المحلي والقطري تنديدا بالعنف والقتل وتعبيرا عن اشمئزاز مجتمعنا من الظواهر الدخيلة الغريبة.  لم يكن ليحدث كل هذا لولا موقف عائلة وجدان – والدها الاخ بهزاد ووالدتها وجدها وأعمامها وجميع أفراد عائلة أبو حميد الذين اتخذوا موقفا شجاعا منذ لحظة سماع الخبر المشؤوم – فتقبلوا ارادة الله عز وجل وصبروا على قضاء الباري تعالي وتعاملوا مع المحنة التي ألمت بهم بصبر وايمان – مسلمين وراضين بقضاء الخالق وحكمه. ليس هذا فحسب, بل كانوا في طليعة النضال ضد العنف ودعموا كل فكرة وفعالية لكبح جماح هذه الظاهرة، صالوا البلاد بطولها وعرضها وأسمعوا صوتنا جميعا فكانوا خير الناطقين باسم المجتمع.  
 
إخواني :    معاً وبجهود مُشتركة نستطيع الحد مِن استمرارية العُنف في قُرانا, ومعاً يُمكننا القضاء عليهِ اذا استطعنا القضاء على مُسبباتهِ. علينا جميعا – كل من موقعه التعاون والعمل المُشترك لوضع برنامج عمل تربوي تثقيفي لمحاربة العنف بشتى أنواعه واشكاله, لخلق نشئِ جديد يتعامل مع الحياة وفق أسس التوحيد واحترام الاخر ووفق العادات والتقاليد التي ورثناها عن سلفنا الصالح  – بعيدا عن العادات الدخيلة التي تقض مضاجعنا مثل المخدرات والكحول واستعمال التكنلوجيا الحديثة ووسائل الاتصال الاجتماعي سلبا."  وألقى الدكتور أمير خنيفس، رئيس مركز الأبحاث الدرزية الكلمة التالية: "..عدنا الى كسرى اليوم لنتذكر سويةً فقيدة الإنسانية ابنتنا وجدان، ومعنا عاد شتاء تشرين  ليبحث عن وجدان بين صديقاتها، فقد تعود على مداعبة خصائلها الناعمة بقطراته في كل عام قبيل الأعياد المجيدة ورأس السنة سائلا رفيقاتها: أين وجدان،  أين تلك الفتاة ذات الطلة البهية والعفوية الإلهية؟؟  لم ينل الشتاء إجابة على سؤاله،  لكنهم أشاروا بخجل الى حديقة حزينة في اخر الطريق، فقدت أشجارها روح الحياة بعد ان فشلت في الدفاع عن وجدناهم وهي تطلق صرخاتها الأخيرة عالياً دون معين. نحن والشتاء لسنا بالوحيدين الذين عدنا الى كسرى، فقد عاد معنا في الأشهر الأخيرة العشرات من المشاركين اللذين اخذو دور في الفعاليات التي أقيمت على ذكرها الطيب فصرخوا بفاعلياتهم وبأساليبهم الخاصة صرخة وجدان وليذكروا الجميع بانها باقية معنا باقية فينا.  ليس لان وجدان هي بنت بهزاد وسعدى او ابنة أل أبو حميد بل، لأنها رسالة طويلة تروي قصة مجموعة دينية- وثقافية يمكن تلخيصها بكلمة وجدان، بعد أن فقد العديد وجدانهم في ظل التقلبات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد في السنوات الأخيرة. هذه الطائفة عاشت حتى فترة ليست بعيدة على نمط حياة بسيط على سفوح جبال عالية. وتحولت بدون تهيئة وتحضير الى حياة مدنية حديثة، تحمل في طياتها التقدم التكنولوجي المطور وحياة الرفاهية وايضاً ولكل أسف ظواهر سلبية، أشدها العنف الاخذة بالتفشي في مجتمعنا وقرانا في السنوات الأخيرة.  هذا العنف غير مقتصر على هذه البلدة او تلك وليس من نصيب هذه العائلة أو أخرى، وانما أصبح ظاهرة تشكل خطرا مباشرا على كياننا كمجموعة ثقافية ودينية في هذه البقعة من الارض.  وفي مقال اخير نشرته إثر مقتل المرحوم الشاب سعيد قبلان من قرية بيت جن في حينه، كتبت: "لقد أصبح واضحاً للجميع بان العنف في مجتمعنا يشكل ثاني  اخطر الظواهر التي تهدد كياننا كمجموعة ثقافية ودينية في هذه البلاد بعد قضية الأراض والمسكن ولكن في حين يمكننا توجيه أصابع الاتهام الى مؤسسات الدولة في القضية الاولى فان أصابع الاتهام والملامة في القضية الثانية هي على نفسنا وعلى أبناء البيت الواحد". من هذا المنطلق رأينا من واجبنا كمركز دراسات اخذ على عاتقة المحافظة على الطائفة الدرزية ومجتمعنا من أي ظواهر سلبية تهدد كيانه ومحيطه كمجموعة ثقافية ودينية، بان نتبنى مشروع اعداد وإصدار كتاب لذكرى فقيدة الإنسانية، المرحومة وجدان أبو حميد، ليس فقط لنكون السند لبهزاد وسعدى والعائلة وانما ايضاً لنصرخ باعلى صوتنا صرخة وجدان عالياً ، ضد العنف على أشكاله المختلفة.". وألقى الأستاذ زياد أبو حميد كلمة الختام وجاء فيها: " نجتمع اليوم لنطوي عاما على رحيل فقيدتنا الغالية وجدان، بين جدران هذا الصرح التعليمي الجامع مدرسة الوجدان متعددة المجالات كسرى سميع وبحضور نوعي، ممثلين عن كافة شرائح واطياف المجتمع والذي كان لهم ولكم جميعا ايادي بيضاء ومواقف مشرفه في مؤازرة العائلة بمصابها الاليم.
وما وجودكم معنا اليوم الا استمراريه "لصرخة وجدان" ووفاء لذكراها وذلك بعد الهبه الشعبية العارمة ضد العنف والاجرام على اثر الصدمة الاجتماعية والنفسية والتربوية التي تلت هذا الحادث تمثلت بوفود المعزين التي امت بيت العائلة خلال السنه الأخيرة لتعبر عن تضامنها مع العائلة من جهة وعن سخطها من مظاهر العنف والجريمة في مجتمعنا من جهة اخرى.

Image
مدير المدرسة الأستاذ نزير رباح مع عائلة المرحومة

Image
الدكتور امير خنيفس مع السيد بهزاد أبو حميد والد المرحومة
 
اضافه لذلك المسيرات التي نظمت في العديد من القرى والمدن انطلاقاً من كسرى، كفر سميع، عسفيا، شفاعمرو، الناصرة، المغار والبقعة وبيت جن وهضبة الجولان. اضافه للمبادرات الخاصة من المجتمع المدني وفعاليات لجمعيات نسائية وحركات شبابيه وشخصيات ساهمت من خلال اعمال فنيه وادبيه ورياضيه لنبذ العنف ولتخليد ذكرى ابنتنا.
نذكر من بين هذه الفعاليات وضع نصب تذكاري لنبذ العنف، وتغيير اسم المدرسة الشاملة لمدرسة الوجدان متعددة المجالات كسرى سميع.
فوجدان كانت ضحية العنف المشتري في مجتمعنا مثلث مع ايدي جاني الذي طعن بحقده كل القيم والاعراف الإنسانية. وعلينا كمجتمع ومربين ومسؤولين كل بموقعه التصدي لظاهرة العنف التي تمزق النسيج الاجتماعي والاخلاقي لمجتمعنا.
فالفقيدة ليست فقيدة الأسرة او القرية فحسب بل هي فقيدة المجتمع الانساني على كافة اطيافه.
فمن هذا المنطلق ومن ايماننا بالقيم الإنسانية والأخلاقية وبأن "العنف لا يجابه بالعنف"، اعتصمنا منذ اللحظات الاولى ببل الله تعالى وامتثلنا الى احترام سلطة القانون والرئاسة الروحية وعملنا مع كل من ساهم لتهدئة الخواطر وضبط الامور.
فاليوم نجتمع معكم وبكم، نتكرم ونكرم لكي نتوج هذه الجهود لمساندة العائلة ولتخليد ذكرى وجدان بإشهار كتاب "وجدان".
فكتاب وجدان بالإضافة لكونه توثيق لحياة ابنتنا الراحلة فهو كتاب يغني المكتبة والفكر الانساني برساله راقيه وحضارية.
فالكتاب يحوي مشاركات عديده ومقالات علميه لأصحاب قلم حر واخصائيين وشخصيات تربوية ودينيه في مجال السلوكيات الاجتماعية بالإضافة الى مشاركات خاصه و"وجدانيات" لشعراء وكتاب من داخل البلاد وخارجها وكذلك زملاء المرحومة واسرة المدرسة والعائلة. الشكر والامتنان لكل من كتب وعبر من خلال صفحات هذا الكتاب.
الكتاب كان ثمرة تعاون لجهات عده ونخص بالشكر جمعية الدراسات الدرزية ورئيسها الدكتور امير خنيفس على جهوده لإعداد وتقديم الكتاب بالتعاون مع الشيخ سميح ناطور ودار اسيا للنشر على طباعة الكتاب وكل من الأستاذ سهيل فراج والاستاذ ماهر فراج على مراجعة وتنقيح المادة.
كلمة شكر لمدير مدرسة الوجدان الاستاذ نزير رباح وطاقم المدرسة على رعايته الكتاب ومساهمته المميزة لإصداره وعرافة هذا الاشهار.
واخيراً لأبناء العائلة المصغرة واخص اخي سلمان ابو حميد والاخ ابو جواد بهزاد ابو حميد، لسعدى، لجواد، لجاد ووديان على كل ما بذلوه من جهد وتضحيه في سبيل اصدار الكتاب، ولكل من ساهم مع العائلة على جمع وتوثيق المادة. 

Image
المحامي زياد ابو حميد








 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.