spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 10
الرقم خمسة والرموز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133


 
شهداء قريتي يانوح وجث طباعة ارسال لصديق
اعداد: شحادة ناطور

المرحوم مفلح سعيد بيسان
تسلم قيادة الفرقة في الجنوب

كان يحلّق ما بين الارض والسماء, بعد أن قفز من باب الطائرة فوق اراضي النقب الرملية, كان مغمض العينين, يعدّ الثواني لتتحرر خيوط المظلّة, وتخفف من سقوطه فوق الكثبان الرملية. كانت هذه المرة الاولى, التي يقفز فيها من الطائرة, كان وحيدا في أعالي الجو يسقط بسرعة, متمسكا بخيوط المظلّة ينتظر أن تفتح, وعلى علو معيّن, شعر بهزّة وبأن الهواء يدفعه من الاسفل, لقد فتحت المظلّة وخففت سرع السقوط. أخذ ينظر الى الاسفل والهواء يلعب به, تذكّر ما تعلّمه في فترة التدريبات وبدأ يهيئ نفسه للهبوط على الرمال, وعند وصوله تدحرج على الارض, ثم وقف وبدأ يفكّ خيوط المظلة.  كان من أوائل الجنود الدروز المظليين , حصل على إشارة المظليين بعد المرة الخامسة التي قفز بها من الطائرة.
ولد مفلح ابن سعيد وزادة بيسان في ١٦ اذار ١٩٤٣ في قرية جث الجليلية, في عائلة كانت تعتمد على الزراعة في معيشتها, زراعة الزيتون والتبغ وتربية المواشي.  أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, وبما أنه لم تكن هناك مدرسة ثانوية في القرية, انتقل الى مدرسة كفر ياسيف الثانوية, التي تبعد مسافة ١٥ كيلو مترا عن قريته ليتابع دراسته. حيث كان ينهض مبكرا صباح الاثنين, يحمل حقيبته عل كتفه وفيها ما لذّ وطاب من الطعام الذي حضّرته أمه, ليكون زوّادة له لمدة أسبوع, ويبدأ سيره مشيا على الاقدام, يمرّ بوادي المعيسنة وتتعثّر أقدامه بالصخور, حتى يصل كفر ياسيف ليتوقّف بعض الوقت, في مقام سيدنا الخضر عليه السلام, طالبا وراجيا البركة والتوفيق.  كان يسكن في قرية كفر ياسيف مدّة دراسته الثانوية .
تجنّد للجيش في تشرين ثاني ١٩٦١, وكان من بين الجنود الممتازين الذين احتفل بهم في ديوان رئيس الدولة بمناسبة عيد الاستقلال كما هو متّبع كل عام .
اشترك في دورات عسكرية, دورة قائد صف التي أنهاها بتفوّق, ثم دورة في كلية الضباط,  وحصل على رتبة ضابط, بعد أن أنهى الدورة. تسلّم قيادة احدى الفرق في الوحدة الدرزية في الجنوب. أحب الجيش وعزم على ربط مصيره بالحياة العسكرية.
بدأ يشعر بالآم بسيطة, حاول التغلّب عليها في البداية ولكنه لم يستطع, نقل إلى مستشفى تل هشومير حيث بقي ثمانية أشهر, خرج من المستشفى حيث تزوج في عام  ١٩٦٦,  إزداد وضعه الصحّي سوءا, وأدخل ثانية الى المستشفى في شهر اذار ١٩٦٧, كان يتأرجح بين الحياة والموت, حاول التمسّك بحبال الايمان والعقيدة والرجاء, كانت الزوجة المخلصة بجانبه ترعاه وتبعث الأمل في نفسه. ولكن خيوط مظلّة النجاة لم تفتح هذه المرّة, فسقط شهيدا لتنتقل روحه وتكمّل مشوارها في هذا الكون. أسلم الروح في الحادي عشر من شهر شباط  ١٩٦٨,  ودفن في مقبرة القرية .
 



المرحوم يوسف اسد حمري
أنهى دورة الضباط بامتياز

تقع قرية يانوح في منطقة الجليل الغربي , شتاؤها بارد وصيفها عليل. تطل على الساحل لتمنح المشاهد المناظر الخلابة الجميلة, اسمها مشتق من الاسم العبري الذي يعني الراحة. في هذا الجو الجميل, ولد يوسف في عام ١٩٤١, درس في المدرسة الابتدائية في القرية, ثم عمل في عدة أعمال حتى بلغ سن الثامنة عشرة.
دعي للخدمة العسكرية الاجبارية, بموجب قانون التجنيد الاجباري, التحق بالوحدة الدرزية, واشترك بدورات عسكرية ميدانية,  انتقل بعد ذلك الى سلاح الشبيبة  الطلائعية  المحاربة الناحل  بمهمة ضابط. بعد إنتهاء الخدمة الاجبارية, إنضم لقوات حرس الحدود,  حيث أنهى دورة للضباط بدرجة إمتياز, وأخذ يتقدّم في سلّم الدرجات.
كان يوسف طموحا يقوم بواجبه على أحسن وجه, نال رضى وإستحسان المسؤولين عنه في كل المهام التي أشغلها. وكان يحلم بالرقي لأعلى درجات القيادة في قوات حرس الحدود.
قطعت أحلامه فجأة لوفاته أثناء القيام بالواجب في ١٥ آذار ١٩٧٠, وكان من أول شهداء يانوح. ترك وراءه عائلة ثكلى ودفن في قريته يانوح .




المرحوم سلمان حامد بركات
كان من مؤسسي فريق كرة القدم

كان الاولاد يلعبون حول بركة " الارز " شرقي القرية كل يوم,  يقضون ايام العطلة الصيفية في الكروم والبساتين, ويتوجهون لبركة الماء,  لمتابعة اللهو واللعب فرحين مسرورين. لم يخطر ببالهم أن أرز لبنان سيكون يوما ما شعار حزن وأسى في قلوب الكثيرين.  تذكّر سلمان هذه البركة حين نقل لمدينة صور في جنوب لبنان.
ولد سلمان حامد بركات في عام ١٩٥١ في قرية يانوح, كبر وترعرع في القرية, وعند بلوغه سن الثامنة عشرة  دعي للخدمة العسكرية بموجب قانون التجنيد الاجباري, حيث التحق بقوات حرس الحدود كمحارب, تنقّل بالخدمة بين الضفة الغربية وغزة وحطّ رحاله أخيرا في مدينة صور.
كان يحب الرياضة وخاصة لعبة كرة القدم, وكان من مؤسسي فريق هبوعيل يانوح لكرة القدم. وزّع أوقاته ما بين الخدمة في حرس الحدود في صور والعائلة في قرية يانوح , ولكن القدر كان بالمرصاد, ففي الرابع من تشرين الثاني ١٩٨٣,  هزّ إنفجار هائل أركان مبنى القيادة في صور, حاصدا معه أرواح الكثير من الجنود الشهداء. كان سلمان من بينهم.
نقل جثمانه من بلاد الارز, ليدفن قرب بركة الارز في قريته يانوح.




المرحوم زياد يوسف زيادة
استشهد في عيد ميلاده الواحد والعشرين

الرضى والتسليم من أهم دعائم الديانة الدرزية, هذا شعار كل مؤمن درزي. نحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه. نحمده ونشكره في السرّاء والضرّاء. كان هذا اوّل ما فكّر به الوالدان يوسف والمازة زيادة, حين وطأت أقدام مخبر الجيش أعتاب بيتهما في قرية يانوح, في الخامس من شهر آذار ١٩٨٤.
ولد زياد في اليوم الاول من شهر آذار ١٩٦٣ في قرية يانوح, أنهى دراسته الابتدائية في القرية, عمل في مصانع في نهريا ومعلوت حتى بلغ سن الثامنة عشرة.
دعي زياد للخدمة العسكرية, وجنّد في صفوف الوحدة الدرزية. التحق بالدورات العسكرية الميدانية, وعمل مدربا للجنود ومحاربا في معسكرات الجيش في جنوب البلاد وفي الشمال.
كان زياد الجندي المثالي, قام بتأدية مهماته بأمانة وإخلاص, ويشاء القدر أن يسلم الروح في عيد ميلاده الواحد والعشرين ربيعا, أثناء قيامه بواجبه. هذه حكمة القضاء, القدر مكتوب والعمر محسوب .




المرحوم رياض مراد سيف
كان يضع المخططات حينما فاجأه القدر

يقع في الجهة الغربية من قرية يانوح مقام النبي شمس, الداعي الشيخ الجليل, الذي كان يستيقظ مع بزوغ الشمس, لينشر الدعوة الدرزية, في قرية يانوح والقرى المجاورة مع بداية الدعوة الدرزية.
كان رياض يزور المقام, ويجلس خاشعا متأملا يملأ قلبه الايمان, ويفكّر بالتوجّه للخلوة لطلب صفاء خاطر المشايخ.
ولد رياض لأبويه مراد وتميمة سيف, في عام ١٩٦٤ في قرية يانوح, أنهى دراسته الابتدائية في القرية, والثانوية في مدرسة البقيعة الثانوية.
دعي للخدمة العسكرية في ١٩٨٣, حيث جنّد للوحدة ٢٩٩ كجندي محارب. قام والداه خلال هذه الفترة, ببناء بيت جديد لرياض, ليفرحا بزواجه بعد أن ينهي الخدمة العسكرية. فرح رياض بالدار الجديدة, وبدأ يخطط برامجه للمستقبل, بعد الانتهاء  من الخدمة العسكرية. كان الايمان يملأ قلبه, عاقدا العزم على الانضمام لرجال الدين, بعد تحريره من الخدمة العسكرية .
في ٢٢ آب ١٩٨٤ أسلم رياض الروح, أثناء تأديته الواجب, تاركا وراءه أبوين ثاكلين مؤمنين .
 



المرحوم وفيق هزيمة زيادة
لم يمهله القدر لأن يكون ضابطا

دعا رجل مؤمن زوجته طالبا منها أن تأخذ وعاء من البيت وتذهب الى بيوت الجيران طالبة منهم بعض الطحين, بشرط أن يكون من بيت لم يفقد أحدا, وقفت المرأة أمام زوجها وقالت له : سبحان الله, إن الموت حق على الجميع وليس هناك بيت خال منه. عندها أخبرها زوجها بوفاة ابنهما.
هذا ما فكّر به الوالدان هزيمة ووطفة زيادة, عندما طرق المخبر العسكري بابهما, ليخبرهما باستشهاد ابنهما وفيق, في الثاني من شهر حزيران ١٩٨٦ أثناء القيام بواجبه.
ولد وفيق في شهر تشرين الاول ١٩٦١ في قرية يانوح, أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, ثم انتقل لمدرسة ترشيحا الثانوية ليتابع دراسته. إنضم للوحدة الدرزية عند تجنيده, إشترك يدورات عسكرية ميدانية كمحارب, كان يحلم بالالتحاق بدورة الضباط مخصصا حياته للخدمة العسكرية. ولكن القدر لم يمهله, فقد حانت الساعة لإعادة الأمانة لباريها.
كان وفيق الشهيد الثاني من عائلة زيادة, فقد سبقه زياد قبي سنتين ونيف .




المرحوم سلمان محمود خطيب
كان مثال الجندي الشجاع

ذكرت يانوح في التاريخ منذ القرن الثامن, كما ورد ذكرها في التوراة, مما يدل على عراقة هذا البلد وجذوره العميقة في أعماق التاريخ. يسمع الاولاد القصص والاحاديث التي يرويها لهم الآباء والاجداد عن القرية, فيتابع الابناء بناء وتعمير ورفع اسم القرية. كان سلمان يسمع القصص من والده وجده, اللذين زرعا في قلبه الايمان وحب الدين والوطن.
ولد سلمان أبن محمود ونهى خطيب في يانوح, في ٣٠ ايار ١٩٥١ وأنهى دراسته الابتدائية في القرية, ثم واصل تعليمه في ثانوية ترشيحا. دعي للخدمة العسكرية بموجب قانون التجنيد الاجباري, وانضم لصفوف الوحدة الدرزية كجندي محارب.
قام بالانضمام لقوات حرس الحدود بعد إنهائه الخدمة الاجبارية, فكان مثال الجندي الشجاع والمخلص الامين. أحب عمله وخطط مشاريعه في الاستمرار في الخدمة مع اخوانه في حرس الحدود. جاء الاجل المحتوم في الخامس من حزيران ١٩٨٦, ودفن في قريته .
 



المرحوم  يوسف سليمان فرج
أطلق عليه إسم يوسف تيمنا

شهدت قرية يانوح في حرب الاستقلال, معركة ضارية بين قوات جيش الدفاع الاسرائيلي, وبين قوات جيش الانقاذ بقيادة فوزي القاوقجي, اسفرت عن سقوط ١١ جنديا درزيا من قوات جيش الدفاع الاسرائيلي. كان من بينهم جنود من سكان قرية يانوح والقرى الدرزية المجاورة .
عائلة فرج هي إحدى العائلات التي تسكن قرية يانوح, منذ عشرات السنين. في الأول من شهر ايلول ١٩٦٩ ولد لسليمان وزهرة فرج طفل, أطلقا عليه اسم يوسف, تيمنا بالنبي يوسف الصدّيق. أنهى يوسف دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. زاول بعض الاعمال حتى سن الثامنة عشرة, حيث حان وقت التجنيد الاجباري, على ابناء الطائفة الدرزية.  تجنّد يوسف للوحدة الدرزية كجندي استطلاع ومحارب.
خدم يوسف في صفوف الوحدة الدرزية, وكان يتطلّع للإنضمام لقوات حرس الحدود بعد الانتهاء من الخدمة العسكرية الاجبارية. لكنه سقط  في ٢٩ كانون الثاني ١٩٩٠  أثناء تأديته واجبه , تاركا وراءه عائلة تكلى ,  ودفن في قريته .




المرحوم رائف مهنا عامر
حصل على شهادة امتياز في المدرسة

خيّم على البلاد والمنطقة كلها في شهر ايار ١٩٦٧ جوّ من التوتر والقلق, كان الجو مشحونا بالتهديدات بنشوب حرب تأكل الاخضر واليابس, وبدأ الناس بتحضير المؤن تحسبا لما سيأتي. في هذه الاجواء القلقة والمخيفة سمع صراخ مولود جديد لمهنا وسمية عامر, بعث قدوم هذا المولود الجديد في ٢٢ ايار ١٩٦٧, الامل بانقشاع هذه الغيمة  وزوال خطر الحرب, وبعد اسبوعين بدأت حرب الايام الستّة التي اسفرت عن إنتصار جيش الدفاع الاسرائيلي.
أنهى رائف دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, وتابع دراسته في المدرسة الثانوية عمال في نهريا, حاصلا على شهادة إمتياز في قسم الالكترونيكا.
دعي للخدمة العسكرية في الوحدة الدرزية, ثم انضمّ  لصفوف وحدة ٢٩٩ في الشمال, كجندي استطلاع ومحارب.
كان جنديا مثاليا يتطلّع للتقدّم في سلّم الدرجات في الجيش, ولكننا لا ندري ما يخبئ لنا القدر, فقد حلّ الأجل المحتوم في ٣١ ايار ١٩٩٠ إذ  سقط رائف أثناء القيام بالواجب .
 



المرحوم  عارف سلمان سعيد
أنهى المدرسة الثانوية رغم الصعوبات

كان الاطفال يلهون ويلعبون بين خلّة السنديانة في الجنوب, وبين خلّة مثيلة في الشمال, بين خربة جب ارهيج وبركة الارز في الشرق, لم يكن هناك شارع للقرية ليتمكّن الاطفال من الخروج الى قرى اخرى, كانت القرية محاطة بالصخور والاشجار وكأنها في حصار.
بالرغم من كل هذا, صمّم عارف على الذهاب مشيا على الاقدام, كل مطلع شمس صيفا وشتاء, بعد أن أنهى دراسته الابتدائية في القرية, ليصل الى المدرسة الثانوية في قرية ترشيحا, رغم صعوبة الطريق وحرّ الصيف وبرد الشتاء,  حيث أنهى دراسته الثانوية, ولكن قانون التجنيد الاجباري لابناء الطائفة, اضطره للتجنّد بدلا من التوجه لمتابعة دراسته الجامعية.
قضى خدمته الاجبارية في الوحدة الدرزية, وانتقل بعد ذلك لمصلحة السجون, حيث عمل سجانا في عدة سجون في البلاد.
ولد عارف لأبويه سليمان وخولة سعيد, في الثاني من شهر تموز ١٩٥٩ في قرية يانوح, ودفن فيها في ١٧ تشرين الثاني ١٩٩٠, أثر وفاته أثناء تأدية الواجب .




المرحوم مهنا قاسم سعيد
كان من أوائل المتطوعين

تطوع عدد كبير من أبناء الطائفة الدرزية, للخدمة في الوحدة الدرزية, التي أقيمت مع قيام الدولة. كان التجنيد في البداية تطوعا حتى سنة ١٩٥٦,  عندما سن قانون التجنيد الاجباري لأبناء الطائفة الدرزية,  واصبح التجنيد فرضا على كل مواطن درزي في اسرائيل.
وكان مهنا قاسم سعيد, من أوائل المتطوعين في صفوف جيش الدفاع في بداية الخمسينات. ولد مهنا إبن قاسم ونايفة سعيد في قرية يانوح عام ١٩٣٣. بعد أن أنهى الدراسة الابتدائية في مدرسة القرية, عمل في الزراعة وبعض الاعمال, قرر بعد ذلك التطوع في الجيش.
جنّد في البداية للوحدة الدرزية, ثم انتقل الى قوات حرس الحدود كجندي محارب, انضم بعد عدة سنوات الى صفوف شرطة اسرائيل, حيث قام بوظيفة شرطي دوريات في منطقة المركز ثم منطقة الشمال. اضطر للتقاعد بعد خدمة ٢٩ سنة بسبب إعاقة بدنية .
توفي في الرابع من كانون اول ١٩٩٠ تاركا وراءه عائلة ثكلى , دفن في قريته .
 



المرحوم ماهر نعمان قطيمة
قام بواجبه على أحسن حال

أقيمت الوحدة الدرزية مع إقامة الدولة لتضم المتطوعين الدروز. استمرت الوحدة الدرزية بعد سنّ قانون التجنيد الاجباري, وبقي الامر على هذا الحال حتى سنة ١٩٧٧, عندما اعلن رئيس الحكومة المرحوم مناحم بيغين, عن فتح ابواب كل الوحدات العسكرية أمام الجنود الدروز .
كان ماهر قطيمة من الجنود الذين خدموا في سلاح الهندسة الحربية, وبعد ذلك في الشرطة العسكرية.
ولد ماهر ابن نعمان وهدية قطيمة في الاول من كانون ثاني ١٩٧٥ في قرية يانوح, درس في المدرسة الابتدائية, ثم انتقل ليتابع دراسته في مدرسة تيفن الثانوية الشاملة. درس سنة تحضيرية في جامعة حيفا, ثم قرر إنهاء خدمته العسكرية الاجبارية, تجنّد عام ١٩٩٣, حيث أرسل للتدريبات في سلاح الهندسة الحربية, ثم عيّن ضابط صيانة في مدرسة الشرطة العسكرية.
قام بواجبه على أحسن حال, وكان مثال الجندي المخلص الامين, أسلم الروح في ١ ايلول ١٩٩٨ أثناء تأديته الواجب, ودفن في قريته.




المرحوم مالك علي عامر
تجند في سلاح المدرعات

عندما ولد ابنه البكر, أطلق عليه اسم آدم. آدم هو الانسان, والانسان هي كلمة تحمل كل معاني الانسانية, التي توحي لنا بالوفاء والاخلاص والتعامل ما بين الفرد والمجتمع, على اسس الاحترام المتبادل والثقة والحب بكل معانيه. كانت هذه فلسفة مالك في الحياة وتعامله مع من حوله .
ولد مالك ابن علي ورسمية عامر في ١٩ اذار ١٩٧٩ في قرية يانوح, انتقل الى المدرسة الثانوية الاقليمية الشاملة عمال, في مركز الجليل, بعد أن أنهى دراسته الابتدائية في القرية.
دعي للخدمة العسكرية عند بلوغه الثامنة عشرة , حيث تجنّد في سلاح المدرعات, وكان مثال الجندي المخلص الامين.
تزوج في ١٧ ايلول ١٩٩٩ مع جيهان, وكانت فرحتهما كبيرة عند ولادة ابنهما البكر آدم, في التاسع من شهر حزيران ٢٠٠٢, لقد كانت الفرحة قصيرة, ولم تدم طويلا, حانت الساعة التي لا بدّ منها, وأسلم الروح لباريها في العاشر من شهر كانون اول ٢٠٠٢ أثناء قيامه بالواجب ودفن في يانوح .
 



المرحوم احمد سعيد عباس
كان يساعد الآخرين

ورد ذكر جث في عدّة مصادر في التاريخ, منذ الهيكل الثاني عند اليهود,  وفرعون مصر رعمسيس الثاني, وتشهد القبور وبعض الآثار الباقية على قدم القرية في التاريخ. اما الاستيطان الدرزي فيعتقد أنه بدأ مع بداية الدعوة الدرزية في القرن الحادي عشر.
يخدم معظم ابناء القرية في الجيش وحرس الحدود والشرط , وكان احمد احد ابناء القرية الذين خدموا في الجيش, فقد تجنّد في ١٥ تشرين ثاني ١٩٧٣ واختار سلاح المشاة حيث أرسل الى الوحدة الدرزية في الشمال .
ولد احمد في السادس من شهر تشرين ثاني ١٩٥٥ في قرية جث, انتقل الى المرسة الثانوية في كفر ياسيف, بعد أن أنهى دراسته الابتدائية في القرية, ليواصل دراسته الثانوية وذلك لعدم وجود مدرسة ثانوية في القرية.
كان جنديا مخلصا أمينا مطيعا, نال رضى المسؤولين عنه, وكان يساعد الآخرين خاصة ابناء قريته, إذ كان ينظم عدة مرّات حملات مساعدة لابناء القرية.
سقط أثناء قيامه بواجبه في ٢٥ ايلول ١٩٧٥ عن عمر يناهز عشرين عاما, ودفن في قريته .




المرحوم  زيدان صالح عبيد
كان يحلم بالدراسة الجامعية

إعتاد سكان قرية جث التوجه دائما لقبر الداعي أبو عروس, للصلاة والدعاء والجلوس تحت ظلّ المباركة, الشجرة المعمرّة التي كان الداعي ابو عروس يتفيأ بظلّها. كان زيدان يشارك الاطفال في المدرسة الابتدائية, في التوجه دائما للجلوس واللعب في ظلّ المباركة.
ولد زيدان ابن صالح وريا عبيد, عام ١٩٦٣ في قرية جث, أتم دراسته الثانوية في المدرسة الثانوية الشاملة في يركا. كان يرغب بمتابعة الدراسة الجامعية, ولكن قانون التجنيد الاجباري, الذي يفرض على كل شاب درزي أن يخدم في صفوف الجيش, حال دون تحقيق أمنيته.
قام زيدان بالتدريبات العسكرية في الوحدة الدرزية, كجندي استطلاع ومحارب, وكان مثال الجندي المخلص الامين. كان ينتظر إنتهاء فترة الخدمة الاجبارية ليحقق ما كان يخطط  له, وهو التوجه لمقاعد الدراسة الجامعية, ولكن كانت مشيئة القدر أقوى من حساباته,فقد أسلم الروح أثناء تأديته الواجب في السابع من آب ١٩٨٥ ودفن في قريته.




المرحوم هيثم مجيد بيبار
كتب جريدة الصف وهو في الصف الخامس

قام هيثم وهو في الصف الخامس الابتدائي, باصدار جريدة للصف, الامر الذي جذب إنتباه معلميه, الذين اكتشفوا أنه من الموهوبين. بدأ يتعلم يوما في الاسبوع, في مركز العلم والمعرفة للموهوبين في شلومي, وحاز على إعجاب وتقدير مديرة المركز, التي كتبت عنه, أنه موهوب في مجال العلوم الدقيقة, مثل الرياضيات والفيزياء.
ولد هيثم ابن مجيد وأملة بيبار, في ١٩ ايار ١٩٨١ في قرية جث, بعد أن أنهى دراسته الابتدائية في القرية, انتقل الى مدرسة اورط الثانوية في معالوت, حيث تخصص في قسم الحاسوب. كان في نفس الوقت, نشيطا في منظمة الشبيبة العاملة والمتعلمة, وتم إختياره عضوا في البعثة الطلابية لبريطانيا.
قام في عام ١٩٩٥ باجراء بحث شامل عن الشبيبة الدرزية الناشئة, وأجرى بحثا عن الحرب العالمية الثانية وعن الكارثة.
فضّل التجنيد العسكري, قبل الدراسة الجامعية, بعد أن تم قبوله في كلية إدارة الاعمال والاقتصاد في جامعة حيفا. دخل صفوف الجيش في عام ١٩٩٩ كمحارب في الوحدة الدرزية, أسندت اليه عدة وظائف, ولكن القدر عاجله, فأسلم الروح في السادس من آب ٢٠٠١, أثناء القيام بواجبه ودفن في قريته.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.