spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 103
مدرسة الإشراق-عـاليه
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
مسرح السنابل في بيت جن طباعة ارسال لصديق
بقلم مالك صلالحة
(إن الكلمة في نظر معظم الناس بيننا لفظة من الألفاظ ترسل من الفم عفوا قد تصيب معنى وقد تحدث صوتا فحسب... غير انه كلما اكتمل الوعي وعمق الفك واحترمت النفس أصبح للكلمة صداها البعيد وفعلها العجيب. لأن هذه الكلمة في الواقع لا تخرج من الفم لتضيع في الهواء بل لتنزل في القلب أو لتحتل مكانها من الفكر اليقظ الذكي.
ومتى كان للكلمة هذا الكيان وهذه القوة وهذا الأثر فإنها بلا شك تصبح ولها قدسية وجلال... ثم يصبح لها قدر  ومقام. فلا تُرسل جزافا ولا تلقى عبثا لا سيما ونحن نعلم أنها منحة الخالق سبحانه للإنسان شرفه بها عن الحيوان).
من هذا المنطلق والمعنى تبعت وتدفقت الفكرة  لإقامة (مسرح السنابل) إذ ان المسرح يعتمد في أساسه على الكلمة (والكلمة أداة عجيبة تستطيع أن تنبت المحبة والخير والهناء كما أنها تستطيع أن تبعث الشر والفتنة والهلاك ونحن بدورنا حرصنا وقررنا منذ البداية أن تكون كلمة مسرحنا كلمة ملتزمة تنبت المحبة والخير والسعادة، وتنبذ وتحارب الشر والفتنة والهلاك والحروب) ...  وكما قيل أعطني مسرحا أعطيك ثورة. وإن المسرح مرآة المجتمع وأنه ينبغي على المسرح ان يعي حاجات عصره...
ولعمري أن جميع هذه الأقوال صحيحة... إذ أن أقمة المسرح في بيت جن قد جاء ليقيم ثورة على الروتين السائد في حياتنا الثقافية والاجتماعية وليعلن ثورة على التقاليد والعادات خاصة تلك التي كانت وما زالت تحاول أن تقف عقبة أمام كل تطور وجديد، وليتحدى كل العناصر الرجعية التي ما زالت تعيش في جاهلية العلم والعمل.
وما هي المبادرة تأتي من جيل جديد من شباب حملوا راية التقدم واتخذوا شعارهم : أن لا تقدم للأمم والشعوب والمجتمعات إلا عن طريق العلم والثقافة والوعي... فقاموا بتأسيس نادي المواهب ليرعى كل أصحاب المواهب من فن ورسم وادي إلخ .... ومن ثم التمثيل فانبثق من نشاطاته فكرة إقامة (نسرح السنابل) الذي يضم على خشبة المسرح براعم صغيرة وشابة في مقتبل العمر من ذوات مواهب التمثيل من فتيان وفتيات صغار ليبرهنوا ألا تناقض بين العلم والثقافة من جهة وبين الدين والمعتقدات من جهة أخرى، وليبرهنوا أن التمثيل الملتزم بقواعد الآداب العامة والملتحم بقضايا الجماهير اليومية والمصيرية لا بد ان يُكتب له النجاح وأن يلاقي القبول والتقدير والتشجيع الذي يستحقه.
فكان باكورة أعمال هذا المسرح الناشئ (الذي ابتدأ من نقطة الصفر دون إضاءة ومكبرات صوت وديكور وخشبة مسرح وما زال – معتمدا على إدارته التطوعية ودعم الأهالي المعنوية) – المسرحية الغنائية أبرياء ولكن من تأليف ابن الدالية الشقيقة الشاعر وهيب وهبة حيث قام بتلحين الكلمات ابن بيت جن الفنان كمال سلامة وصمم الديكور الأستاذ مالك صلالحة وقام بإخراجها المخرج ماهر فراج ابن الرامة.
وتم عرض هذه المسرحية لأول مرة في في بيت جن في شهر تموز 7/7/1990 بحضور رئيس المجلس المحلي يوسف قبلان وعضو الكنيست ابن القرية الأديب محمد نفاع وجمهور غفير من الأهالي وحل ضيوفا على المسرح لفيف من أهالي دالية الكرمل برفقة كاتب المسرحية الشاعر وهيب وهبة يرأس الوفد رئيس المجلس المحلي في دالية الكرمل الأستاذ فهمي حلبي.
فلاقت النجاح الباهر الذي تجلى في تجاوب الجمهور مع المسرحية وفي الكلمات التي ألقيت في نهاية العرض من كل مر رئيسي المجلسين والأديب محمد نفاع وكاتب المسرحية الشاعر وهيب وهبة.
حيث اشاد الرئيسان بالمواهب شاكرين من ساهم في هذا العمل المسرحي ونجاحه حيث وعدا بدعم المسرح ماديا ومعنويا بكل الإمكانيات المتاحة لديهم.
ونحن كإدارة مسرح نشكرهم جدا على دعمهم المعنوي آملين أن يقرنوه بالدعم المادي الذي نحن بأمس الحاجة إليه وذلك في أقرب فرصة حسبما وعدوا ليتسنى لهذا المسرح أن يقف على قدميه وليبقى منبرا يعبر عن آمال وتطلعات جماهيرينا الغالية وأجيالنا الشابة وليعمل على معالجة قضايانا الاجتماعية والثقافية والسياسية كما ترغب هذه الجماهير.
ومن الجدير أنه في ختام العرض  دعا رئيس مجلس دالية الكرمل السيد فهمي حلبي مسرح السنابل لتقديم مسرحية في دالية الكرمل.
وبالفعل فقد لبى المسرح الدعوة بعد ان قام بعرض المسرحية مرتين في بيت جن – حيث تم عرضها في قاعة المركز الجماهيري في الدالية بعرضين متتاليين . فلاقت التشجيع ونالت إعجاب الحضور حيث تجلى ذلك عندما غصّت قاعة المركز بالجمهور ورغم الحر الشديد والجو الخانق وانعدام خشبة مسرح ملائمة تحمل جمهور الدالية مشكورا جدا هذا الجو الغير  مريح وتابع معنا حتى نهاية العرض – وقد كان أملنا كبيرا أن يشاركنا هناك رئيسا المجلسين في دالية الكرمل وبيت جن ليقفوا عن كثب من أهمية وجود قاعة مسرح في كل قرية تناسب الزمن الذي نعيش فيه ... اسوة بكل القرى والمدن المتطورة في بلادنا وأسوة بشعوب العالم المتحضرة.
ومن هنا فإننا نستغلها مناسبة للتوجه لكل رؤساء المجالس في قرانا بأن يعملوا على دعم هذه النشاطات وأن يوفروا القاعات والمسارح المناسبة لجماهيرنا الغالية وحتى يتسنى لأطفالنا وشبابنا أن يمارسوا هواياتهم حسبما يجب.
ومن الجدير بالذكر أن هذا العمل المسرحي الغنائي هو من أوائل الأعمال المسرحية من هذا النوع في قرانا وبلادنا.
وهي مسرحية فريدة من نوعها من حيث تأليفها وكلماتها ف هي مسرحية إنسانية تعتمد على الأطفال والشابات الصغار في أداء أدوارها
 حيث يدعو فيها الأطفال إلى نبذ العنف والكف عن الحروب وما تخلفه من مآسي داعين إلى سيادة السلام والمحبة والتمسك بالأرض مهيبين بأطفال العالم أن يتحدوا في وجه المخاطر التي تهدد حياتهم ومستقبلهم وآمالهم خاصة مخاطر احروب والمخدرات والمسكرات ليعلنوا عن إقامة دولة الأطفال الأفلاطونية.
حيث تجلت هذه الدعوة في كلمات الأغاني التي ألبسها الفنان كمال سلامة ألحانا تناسبها فاجتمعت الكلمة العذبة باللحن الحلو والأداء الجميل ... ما أعطى هذه المسرحية هذا النجاح الذي لاقته وتستحقه وبالتالي يستحقه جمهورنا الحبيب.
ونحن كإدارة نعاهد جماهيرنا أن نبقى أوفياء إلى الخط الذي انتهجناه واعدين أن نعمل كل مت جهدنا للحفاظ على المستوى الذي انطلقنا منه عاملين على تقديم الأفضل في كل مرة. هذا وسيتم عرض المسرحية قريبا في عسفيا وفي الناصرة ومجدل شمس كذلك أبدى مسرح الحكواتي المقدسي استعداده التام لاستضافة المسرحية وذلك في النصف الثاني من أكتوبر  الحالي .. هذا وهنالك اتصالات مع كافة القرى بشأن عرض المسرحية.
أما المسرح فيتألف من الأداة والتي تضم الأخوة المبادرين كمال عطيلة، فادي نفاع، سعيد عطيلة، محمد جبر علي، حمد صلالحة، كمال سلامة ومالك صلالحة.
أما الممثلون فهم : أحلام علي ( 9سنوات) منال عطيلة ( 12 سنة) وسام قيس (14 سنة) تيسير عطيلة (14 سنة) رجا قيس (14 سنة) فداء نفاع (16 سنة) وليد أبو حية (18 سنة) صالح قيس (18 سنة).
 وفي الختام إلى اللقاء في مسرحيات جديدة   



 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.