spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 71
شهداء قرية يركا
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
شهر كانون أول شهر ولادة بعض العظماء طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ علي المن


Image

 
تتمتع الطائفة الدرزية بتاريخ مجيد حافل بالبطولات وبالأعمال الكبيرة التي جعلت منها أمة مميزة لها كيان وتأثير وبصمات في تاريخ الإنسانية العام ن كل ذلك بالرغم من قلة عددها وبالرغم من أنها موزعة في عدة دول وإمكانيات الاتصال بين أجزائها المختلفة محدودة. وقد برزت على مسرح الأحداث شخصيات درزية فذة قامت بدور كبير في مجالات تخصصها وسجلت اسماءها بأحرف من ذهب واستطاعت أن تؤمن مسيرة الطائفة التوحيدية الدرزية خلال الف سنة. وقد ولد في شهر كانون اول عدد من العمالقة نود في هذه العجالة ان نذكرهم ونتبارك بسيرتهم وأن نسلط الأضواء عليهم كي يكونوا منارة للأجيال القادمة وكي ينشأ زعماء مثلهم في المستقبل إن شاء الله:

1-    ولادة الشيخ حسين ماضي في الثاني عشر من شهر كانون أول وهو من أكبر وأشجع الزعماء الدروز (1719- 1809) وقد ولد ونشا في قرية العبادية في لبنان في بيت دين وتقوى وشب عالما فصيحا جريئا فطلب منه المشايخ أن يكون شيخ عقل الطائفة في لبنان في إحدى الفترات العصيبة من حياتها فرضخ للأمر الواقع وتسلم مشيخة العقل وأدار شئون الطائفة بجراة وقوة وكانت له مواقف مشهودة أما بشير الشهابي واحمد باشا الجزار وغيرهم فحما المواطنين الدروز من تجبر وتعديات وتعسف الحكام. وكانت له علاقة بالشيخ علي الفارس (ع) في بلاد ومشايخ آل طريف وقد حضر جنازة الشيخ علي الفارس (ع) وبارك تسليم الرئاسة الروحية لآل طريف في فلسطين.


2-    ولادة الأمير شكيب أرسلان في الخامس والعشرين من كانون أول (1869-1946) وهو أمير البيان، مفكر وأمير  وزعيم من أبناء التوحيد من لبنان، عاش في فترة قلقة عصيبة في العالم أجمع، وكان له تأثير كبير وأهمية عظمى في الدول العربية والإسلامية، وفي العالم المتحضر. ولد في الشويفات في لبنان وتعلم في المؤسسات المميزة وانتقل إلى القاهرة التي كان فيها مركز الأدب والعلوم والسياسة والفكر في العالم العربي والإسلامي، والتقى هناك بكبار الزعماء والفلاسفة والمفكرين والشعراء، وفي مقدمتهم محمد عبده وسعد زغلول والأفغاني وأحمد شوقي وغيرهم. احترم وقدّر رجال الدين الدروز وكان يعتز بانتمائه التوحيدي ويذكر فضائل الدروز. نال الكثير من الألقاب مثل: داعية العروبة والإسلام، أمير البيان، كاتب الإسلام، كاتب العروبة، وكاتب الشرق الأكبر. كانت تربطه علاقات أخوة وصداقة بكافة علماء المسلمين في عصره، وكذلك الشعراء والكتاب والمفكرين والسياسيين وغيرهم.


3-    ولادة القانوني فريد زين الدين في الثاني عشر من الشهر (1907- 1972)   دبلوماسي من لبنان (1907 – 1972) ولد في قرية عين قني الشوف، ابنا للقاضي محمد زين الدين. تعلم في الجامعة الأمريكية في بيروت ونال الدكتوراه في الحقوق من جامعة السوربون في باريس، وحصل على شهادة دولية في الاقتصاد والعلوم من جامعة برلين وبفضل ثقافته ومركزه، انتُدب عضوا في الوفد السوري لوضع ميثاق الأمم المتحدة 1945. مثل سوريا عدة مرات في دورات الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة. وعين عام 1947 وزيرا مفوضا للجمهورية السورية في الاتحاد السوفييتي. اشتهر بتعدد لغاته فكان يتقن ثماني لغات، وكان في الأمم المتحدة يتحدث لكل وفد بلغته. وفي زمن الوحدة مع مصر، عينه صديقه الرئيس جمال عبد الناصر، وزير دولة ونائبا لوزير الخارجية في الجمهورية العربية المتحدة.


4-    ولادة المعلم كمال جنبلاط في السادس من الشهر (1917- 1977) وكان زعيم لبنان والدروز.  ولد في قصر المختارة في الشوف، الابن الوحيد للسيدة نظيرة جنبلاط، التي كانت زعيمة الشوف والدروز في الثلاثينات من القرن العشرين. اشترك في معظم الوزارات اللبنانية، وشغل حقائب وزارية مختلفة. برز في هذه الفترة كزعيم للدروز وأحد أركان السياسة اللبنانية، وأخذ يشق طريقه كزعيم على مستوى عربي وعالمي. كان كمال جنبلاط خطيبا لامعا ومتحدثا بارعا وشاعرا مرهفا. " وكان طويل القامة، نحيل الجسم، هادئا رصينا متزنا، قوي الشخصية، صلب الإرادة، كثير البساطة في المأكل والملبس والمسلك، غضيض الطرف، حاد الذهن، حاضر البديهة، شديد الذكاء، عف الكف واللسان، دينا وممارسا بطريقته الخاصة، لم يعرف المسكر ولا التدخين حتى ولا المسكنات الطبية، وكانت له فلسفة خاصة اقتبسها من ينابيعها، من المعرفة المصرية واليونانية والهندية ومن الحكمة التوحيدية الدرزية. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.