spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 83
الرسالة الشمولية لسيدنا الخضر (ع)
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133


 
كتاب خاص عن الشخصيات الدرزية، التي قامت بتأسيس العلاقة الدرزية اليهودية قبل قيام الدولة طباعة ارسال لصديق
Image

بادر السيد أمل نصر الدين، رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي، إلى إصدار كتاب خاص عن الشخصيات الدرزية، التي قامت بتأسيس العلاقة الدرزية اليهودية قبل قيام الدولة، وُزِّع في الاحتفال بذكرى المؤسسين الأوائل من أبناء الطائفة الدرزية، بحضور فخامة رئيس الدولة، في مؤسسة الشهيد الدرزي في دالية الكرمل. وقد صدر هذا الكتاب بحلّة قشيبة، وبمستوى رفيع، وبتقنية عالية، تليق بتاريخ تلك الشخصيات، وبالاحتفال الراقي الذي جرى لتكريم المؤسسين ولتوزيع الكتاب على ذويهم. وقد صدر الكتاب بطبعتيْن. وهنا يجب أن نذكر الصعوبة في تحديد عدد المؤسسين الذين حصلوا على وسام التقدير من قِبل الدولة. فنحن نعرف أن هناك المئات من أبناء الطائفة الدرزية، وجلّهم من الشخصيات البارزة في المجتمع، كان لهم نشاط ما، في الدفاع عن الطائفة الدرزية، وفي ربط مصيرها بالدولة المرتقبة، والكل يعلم عن عملهم وإنجازاتهم. وفي عام 1968 قرّرت الدولة منح أوسمة لكل من شارك وساهم في قيام الدولة، فأعلنت ذلك ونُشر الحدث في وسائل الإعلام، وطُلب من كل من يعتقد أنه كان له دور في هذا المضمار، وأنه يستحق التكريم، طلبت منه أن يكتب إلى وزارة الدفاع، مرفقا بالشهادات والوثائق. وقد توجّه الآلاف من اليهود والدروز وغيرهم، وبعثوا بوثائقهم، وتمّ إقرار مشاركتهم، وأُرسلت إليهم شهادات التقدير بالبريد. وتوجد في وزارة الدفاع قوائم تضم حوالي مائة ألف من الذين حصلوا على الشهادات، وليس من السهل على أحد أن يتمكّن من استخراج أسماء الشخصيات الدرزية، من بين كل هذه الأسماء، ومن فعل ذلك اشتغل كثيرا، فتم تألّيف أول قائمة من حوالي 80 شخصية، وعندما قرر السيد أمل نصر الدين إصدار الكتاب، وإجراء الاحتفال، نشر ذلك في وسائل الإعلام، فقام حوالي التسعين شخصا بإعلامه أن أباءهم حصلوا على وسام التقدير. وقام السيد أمل نصر الدين بتأليف لجنة مكوّنة من الدكتور جبر أبو ركن، وطالب الدكتوراه منصور معدي، والكاتب مصباح حلبي، والشيخ سميح ناطور، لجمع المعلومات عن هؤلاء الأشخاص، وإعدادها للنشر في الكتاب. واستمرّت هذه العملية حتى قبل أسبوع من إجراء الاحتفال، فأُرسِلت المواد للطبع وصدر الكتاب، يحمل أسماء 89 ممّن تسلّموا الوسام. ويبدو أن الوعي للأمر أصبح شديدا، كلما اقترب موعد الاحتفال، وتهافتت أسماء كثيرة على السيد أمل نصر الدين، تبرهن أنها تحمل الوسام، لكن لم يكن بالإمكان فنيا إدخالها في الكتاب، ووعدهم السيد أمل نصر الدين، بإصدار طبعة ثانية من الكتاب مزوّدة بكافة الأسماء التي تصل إلى مكتب مؤسسة الشهيد الدرزي، وتثبت أنها حاملة للوسام. وتجمّع بهذه الطريقة 33 اسما جديدا وأصبح عدد الذين تسلموا وسام التقدير من أبناء الطائفة الدرزية  122 شخصا. وربما توجد أسماء أخرى لا نعرف عنها، فالمطلوب من كل من يعلم عن شخص، أن يخبر مكتب مركز الشهيد الدرزي، لربما تمّ إدراج هذا الاسم في الطبعات القادمة. وقد صدرت الطبعة الثانية من الكتاب، وفيها تفاصيل المائة واثنين وعشرين شخصا، وفيها كذلك تفاصيل الاحتفال.
يقع الكتاب في 200 صفحة من الحجم المتوسط من الورق الصقيل، وهي مطبوعة بالألوان باللغة العبرية، ويضم الكتاب كلمة السيد أمل نصر الدين، وكلمات قادة البلاد، وبعد ذلك تم إدراج معلومات عن الشخصيات الرئيسية التي قامت بهذا العمل الكبير، ثم أُدرجت الأسماء حسب القرى. وفي الكتاب فهرس يشير إلى موقع كل اسم. ويبدأ الكتاب بمقدمة للسيد أمل نصر الدين (نُشرت ترجمتها في العدد السابق من العمامة) ثم كلمات رئيس الدولة، وكلمة رئيس الحكومة (وقد نُشرت هي كذلك في العدد السابق من العمامة)، وزيرة المساواة الاجتماعية جيلا جمليئيل، وزير الدفاع، الشيخ موفق طريف ورئيس منتدى السلطات المحلية السيد مفيد مرعي.
وقد طُبع الكتاب بآلاف النسخ، وتمّ توزيعه مجّانا في الاحتفال، وسيُوزّع على زعماء الدولة والوزراء وأعضاء الكنيست وأعضاء رئاسة أركان الجيش والإدارة العامّة للشرطة ورؤساء الكليات في الجامعات المختلفة والمستشرقين وكبار الصحافيين ورؤساء بلديات وجماهير غفيرة من أبناء الشعب اليهودي التوّاقين لمعرفة الدروز وما يصدر عنهم.
 
السيد أمل نصر الدين يسلم رئيس الدولة الكتاب
وجاء في كلمة فخامة رئيس الدولة التي أرسلت خصيصا للكتاب، إن الحلف الذي وُقّع بيننا، الحلف اليهودي الدرزي، هو أحد الأسس الراسخة في حياتنا المشتركة هنا على أرض هذه البلاد. ومنذ وُقّع حلف الحياة هذا، لا يستطيع أحد أن يتجاهله. فهذا هو واقع حياة إسرائيلي، أركانه قوية أكثر من أي مرّة. وعندما نعيش حياتنا، ونستمتع بثمار هذه الشراكة العميقة، من المهم أن نذكر الأشخاص الذين بنوا هذه المشاركة. فمن الجهة الأولى، زعماء الطائفة الدرزية في إسرائيل، ومن الجهة الأخرى قادة التواجد العبري الشاب في البلاد، وللطرفين، وهم اليوم طرف واحد، دور كبير في هذا الحلف، الذي نفتخر ونعتزّ به. إن أولئك الذين شقّوا الطريق، المحاربون الدروز الأشاوس الشجعان، الذين استجابوا للنداء، وكانوا من أوائل المتجندين للدفاع عن الدولة المرتقبة، يستحقّون أكبر درجات الاحترام.
أشكر السيد أمل نصر الدين، وكافة المشاركين المبجّلين الذين انضموا إلى مهمّة دفع مشروع تخليد المحاربين الأوائل. فهذه المبادرة تستحق التقدير والاحترام، وهي الطريق الصحيح لنذكر أبطالنا وتخليد ذكرهم وتقدير أعمالهم. ليتنا نظل نستحق مشروعهم.".
وجاء في كلمة عضو الكنيست يولي إدلشتاين رئيس الكنيست ما يلي:
"أصدقائي أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، باسمي وباسم كنيست إسرائيل، أود أن اشكركم وان أقدم المباركة لكم. يذكر اليوم شعب إسرائيل، ابطال الطائفة الدرزية، وينشر مساهمتهم الخاصة من أجل إقامة دولة إسرائيل. ففي سنوات الثلاثين والأربعين، عندما بدأنا بالعودة إلى وطننا التاريخي، قام القلائل بالوقوف إلى جانبنا. فقد نظرت أمم العالم بأغلبيتها إلى جهودنا في القدوم إلى إسرائيل بريبة وشك. وقام عرب البلاد بإشهار كراهيتهم واستعمال العنف. وكرّروا عدة مرّات اعتداءاتهم على محيي الصحاري، وقام الدروز مقابل ذلك، بتوقيع حلف أخوة معنا. ففي أيام الثورة العربية، ساعد الدروز القرى اليهودية في محنتها. وعندما وقعت حرب الاستقلال، تجنّد الشجعان والبارزون من أبناء الطائفة الدرزية لصفوف جيش الدفاع الإسرائيلي، وأظهروا البطولة والدراية. ولم يتركوا سلاحهم حتى تحقق النصر، وأُقيمت الدولة. ولأسفنا الشديد كانت الأخوة حلفا دمويا، فالعدو لم يفرّق بين اليهود والدروز. ولن ننسى في يوم من الأيام أبناءكم الذين حاربوا إلى جانب أبنائنا، ولن ننسى في يوم من الأيام أبناءكم الذين ضحّوا بحياتهم إلى جانب أبنائنا.
وقبل فترة قصيرة فقط، أصابنا الألم المشترك مرة أخرى. فقد استُشهد اثنان من خيرة أبناء الطائفة الدرزية، الشهيدان هايل ستاوي وكميل شنان، بأيدي مخرّبين عليهم اللعنة في الحرم الشريف. لقد قام الشرطيان الشجاعان بالدفاع عن نسيج الحياة في القدس، وعن إمكانية أن يعيش بهدوء أبناء كل الديانات. يهود، مسيحيون ومسلمون في عاصمة إسرائيل. وقد صمد المحاربون بشجاعة وإصرار في مواقعهم، ولن ننسى ذكرهم أبدا. ولا يوجد من يستحق الحصول على وسام التقدير أكثر من الطائفة الدرزية، على عملها المخلص ومشاركتها وتفانيها، وهذا ما نتشرّف بعمله اليوم.
توجد للمشاركة العميقة بيننا جذور راسخة في التاريخ. فقد سار النبيان موسى وشعيب عليهما السلام، يدا بيد في صحراء سيناء. وها نحن نمشي في أعقابهما. فنحن نسير منذ سنوات طويلة، يدا بيد في أرض إسرائيل. وفي الفترة التي سبقت إقامة دولة إسرائيل، تعمّقت الصداقة الحقة والإخلاص اللامتناهي بيننا، وهذا ما نشعر به اليوم في كل مرة أزور إحدى القرى الدرزية المزدهرة. واليوم أيضا يتوّج محاربون من أبناء الطائفة الدرزية، كل وحدات جيش الدفاع الإسرائيلي في الجو، في البحر، في اليابسة وفي المخابرات.
وفي كل مكان تصلون إليه، تهبّ رياح الجرأة والتألق، رياح تميّزكم. واليوم نقوم بمنح أوسمة تقدير لهم ونشكرهم على مساهمتهم الخاصة، وذلك إلى جانب كثيرين غيرهم، وهذا من شأنه أن يحوّل حلف الأخوة بينا إلى حلف أمل.".
وجاء في كلمة وزير الدفاع السيد أفيغدور ليبرمان قوله:
"أعزائي أبناء الطائفة الدرزية
 هذه السنة هي السنة التاسعة والستون لتأسيس وقيام دولة إسرائيل، تسعة وستون سنة تدفع فيها إسرائيل ثمن الدم الغالي بدون حساب. وتتمتع دولة إسرائيل بذاكرة طويلة ومميّزة للشهداء ومن ضمنهم الشهداء أبناء الطائفة الدرزية الذين استطاعوا بفضل تضحيتهم أن يجعلوا الدولة تصل إلى ما وصلت إليه. وهذا الكتاب هو شهادة مؤلمة للتضحية وللمساهمة التي قدّمتها الطائفة الدرزية وكذلك المصير المشترك الذي بُلور في المراحل الأولى لقيام الدولة من أجل المحافظة على أمن دولة إسرائيل. إن المشاركة في حياة الدولة التي تمّ التعبير عنها في خدمة أبناء الطائفة الدرزية كتفا إلى كتف، أدّت إلى دفع ثمن دموي باهظ من الطائفة الدرزية لسنين طويلة. إن حلف الدم الذي يرافقه تضامن عميق مع الألم والفقدان يشكّل واجبا أخلاقيا لدينا، وعلينا أن نذكر ونخلّد ذكر أولئك الذين لم يعودوا إلى بيوتهم.
كوزير دفاع أنا أشد على اياديكم يا أبناء الطائفة الدرزية على مساهمتكم المستمرّة خلال السنين، وأقدّر وأثمّن تضحية أعزائكم من أجل حماية الدولة، وأتعهد أن أعمل كل ما يُطلب من أجل تخليد ذكراهم، ذكرى الأعزاء عندكم وعند الشعب بأسره. رحمهم الله.".
وجاء في كلمة السيدة جيلة جمليئيل، وزيرة المساواة الاجتماعية:
"إن دولة إسرائيل والشعب اليهودي على مرّ الأجيال مدينون دينا أخلاقيا كبيرا جدا لإخواننا أبناء الطائفة الدرزية على مساندتهم لدولة إسرائيل خلال السنين التسعة وستين من قيام الدولة، وكذلك في كافة الحروب في نطاق حلف الدم. إن حلف الدم الذي تحوّل إلى حلف أخوة، عزّز من قوة الدولة الروحانية والجسمانية، هذه الدولة أصبحت إحدى الدول الرائدة في العالم في مجالات مختلفة. إن نجاح الطائفة الدرزية في إسرائيل هو نجاح لدولة إسرائيل، فمساهمة الطائفة الدرزية للدولة لا ينحصر فقط في ساحات الوغى، فهناك كما هو معروف المحاربون الدروز، وهم من اشد وأشجع المحاربين في جيش الدفاع الإسرائيلي. فللطائفة الدرزية بصمات في كل مجالات الحياة في دولة إسرائيل، في القيادة الوطنية، في المؤسسات الجامعية، في الاقتصاد، في المجتمع، في الثقافة والتكنولوجيا. الدروز واليهود هم اخوة في النار وفي الماء، في الموت وفي الحياة. إنّي فخورة ومنفعلة جدا أن أشارك في حدث تاريخي هامّ ومؤثّر بادر إليه صديقي عضو الكنيست السابق ورئيس مؤسسة الشهيد الدرزي السيد أمل نصر الدين. هذا الحدث تعبّر فيه دولة إسرائيل عن تقديرها واحترامها لتسعة وثمانين وجيها وزعيما في الطائفة الدرزية قاموا بتقديم مساهمة هامّة ومصيرية لبناء إسرائيل كأمة وكدولة. تسعة وثمانون بطلا شجاعا باسلا لم يرتدعوا ولم يخافوا ان يضحّوا بأرواحهم من أجل إحياء الشعب اليهودي ودولته في أرض إسرائيل. كيهودية وكمواطنة إسرائيلية وكوزيرة في حكومة إسرائيل أرى أن في ذلك حقا كبيرا ومميّزا أن أكرّم باسم حكومة إسرائيل المحاربين الدروز التسعة والثمانين على تضحيتهم من أجل إقامة الدولة. هذا هو حق أحفظه في قلبي حتى يومي الأخير، حق الاشتراك في تأليف كتاب تقدير بادر إليه مركز بيت الشهيد الدرزي لتخليد بطولتهم ومساهمتهم وللحياة المميّزة التي بنيناها هنا دروزا ويهودا في دولة إسرائيل. مع فائق الاحترام بقلب مليء بالتبجيل والتقدير".
وجاء في كلمة فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية:
"ينتصب في قلب العقيدة الدرزية مبدأ المحافظة على الوطن وعلى الأرض، لذلك قرّرت الطائفة الدرزية في عهد الانتداب ان تعمل كل ما بوسعها كي تحافظ على هيئتها كطائفة دينية مستقلة تحافظ على موطنها وعلى اراضيها. وكانت تلك الأوقات أيام التعديات والفوضى التي سادت أرض إسرائيل، حيث كانت الحرب العالمية الثانية في أوجها والطائفة الدرزية في البلاد لا تعد أكثر من 15 ألف نسمة، ولم تكن تعلم ماذا سيكون مصيرها في هذه الظروف، وكان عليها أن تتخذ قرارا يقرّر مصيرها. أو بالأحرى استمرار بقائها في أرض إسرائيل. وقام قادة الطائفة الدرزية في تلك الفترة في الجليل والكرمل بالاجتماع مع الزعماء اليهود في أرض إسرائيل، وقرّروا سويا أن استمرار الوجود الدرزي في البلاد يتطلب عقد حلف بين الطائفة الدرزية والشعب اليهودي. إن العشرات من أبناء الطائفة الدرزية الذين مُنحوا وسام التقدير من الدولة قاموا بشجاعتهم الخارقة وبجرأتهم ببناء الحلف ووضعوا قواعده الراسخة من أجل إقامة علاقة لا تنقطع بين الطائفة الدرزية والشعب اليهودي في كيان أُطلق عليه مع الأيام اسم "دولة إسرائيل" وقد جاءت هذه الطلائعية من قِبل أبناء الطائفة الدرزية في كل القرى الدرزية في الجليل والكرمل، لتشير أن القرار الذي اتُّخذ من قِبل أبناء الطائفة الدرزية، كان شاملا واسعا ومحكما وبُني لكي يحافظ على الوجود الدرزي. إن الكتاب الذي يتحدث عن قصص وتاريخ الأبطال الدروز الذين انتقل غالبيتهم إلى جوار ربّهم، هو مخصّص من أجل الأجيال القادمة، ومن أجل كل شعب إسرائيل كي يعرف ويعلم عن التضحية والعطاء والمساهمة من قِبل الطائفة الدرزية من أجل الشعب اليهودي، ومن أجل إقامة دولة إسرائيل. وقد قام السائرون في درب الحاصلين على وسام التقدير من أبناء الطائفة الدرزية على أثر آبائهم وقام الكثيرون منهم بتبوّء مراكز رفيعة في المجتمع الإسرائيلي، واندمجوا في الدولة سواء في المجال الجماهيري أو في المجال العسكري في الجيش وأذرع الأمن المختلفة.
ومن الجدير بالذكر أن ننوّه بفضل صديقي عضو الكنيست السابق السيد امل نصر الدين، الذي مُنح وسام التقدير والذي يقف في رأس مؤسسة الشهيد الدرزي، أمل الذي بدأ منذ كان حدثا يعمل لتعزيز العلاقة مع الشعب اليهودي وساهم في كل الوظائف والمهمات الرسمية التي تسلّمها، قام بدمج أبناء الطائفة الدرزية في دولة إسرائيل واليوم تشكّل الطائفة الدرزية جزءا لا يتجزّأ من دولة إسرائيل، ولكنها لأسفنا الشديد لم تحظّ بالمساواة المأمولة مع الإخوان اليهود. وكلي أمل أن يقوم قرّاء الكتاب الذين سيتعرفون من خلاله على الطائفة الدرزية بالعمل، كل إنسان من موقعه ومن مجاله، على أن يحصل أبناء الطائفة الدرزة على الحقوق الكاملة التي يستحقّونها، ليس كمنّة وإنما بحق وجدارة. وكلي أمل أن يسود السلام الكامل في بلادنا، بلاد الأنبياء وفي المنطقة كلها، وأن تكون مساهمة الحاصلين على وسام الاستحقاق من أبناء الطائفة الدرزية ومن أبنائهم أن يضعوا جميعا أسس السلام".  
وجاء في كلمة السيد مفيد مرعي، رئيس مجلس حرفيش المحلي، ورئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية والشركسية قوله: "يسعدني أن أحيي باسمي وباسم زملائي رؤساء المجالس المحلية الدرزية والشركسية رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي عضو الكنيست السابق السيد أمل نصر الدين على مبادرته المباركة إصدار كتاب يشهر ويذكر الحاصلين على أوسمة التقدير من الدولة من أبناء الطائفة الدرزية وكذلك تنظيم احتفال خاص لذكراهم تحت رعاية فخامة رئيس الدولة وزعمائها من أجل تخليد ذكراهم في مركز الشهيد الدرزي في دالية الكرمل.
نحن أبناء الطائفة الدرزية جزء لا يتجزّأ من دولة إسرائيل ولنا دور كبير في تأسيسها وترسيخها ورعايتها. ونحن شركاء في إقامتها كدولة للشعب اليهودي الذي تربطه مع الطائفة الدرزية علاقات على مدى التاريخ. وأنا اليوم كعقيد في الاحتياط وكرئيس كجلس محلي وكرئيس لمنتدى السلطات المحلية الدرزية والشركسية أشعر بفخر واعتزاز ان تسعة وثمانين شخصية مركزية من الطائفة الدرزية بدأت العلاقة المباركة بين الطائفة الدرزية وممثلي الشعب اليهودي في الثلاثينات من القرن الماضي، وساهمت في التعاون فيما بينهما وأدت إلى انجراف كامل لأبناء الطائفة الدرزية لدعم الدولة والتضامن معها. لقد رجّح زعماء الطائفة الدرزية آنذاك امر إقامة دولة إسرائيل وساعدوا في ترسيخها واستمروا خلال 69 سنة في نفس الخط بدون أي انحراف أو تغيير، لأن موقفهم هذا كان حقيقيا صادقا علنيا، وفقط من أجل المصلحة المشتركة للتواجد بين الطرفين باحترام وتقدير. كلي أمل ان تظل دولة إسرائيل مزدهرة وأن تتقدم وان تبقى قلعة للديمقراطية وللمساواة في الشرق الأوسط وأن تظل الطائفة الدرزية بداخلها شريكة حقيقية مليئة بالحقوق في بناء البلاد ورعايتها وفي نفس الوقت محافظة على هويتنا وثقافتنا".

Image
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.