spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 90
الحركة الفكرية في الدولة الفاطمية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
شهداء قريتي كسرى وكفر سميع طباعة ارسال لصديق
اعداد : شحادة ناطور

المرحوم اميل نجيب نصرالدين
درس الهندسة المعمارية

أفاق طلاب قرية عسفيا على صوت الناعي,  في الثامن من ايار ١٩٩٧ معلنا وفاة الجندي اميل نجيب نصرالدين من قرية كسرى. أحب طلاب عسفيا إميل حين جاء الى عسفيا قبل بضع سنوات, من قبل مشروع بيرح في جامعة حيفا, ليساعدهم في الدروس والوظائف البيتية. لم يكن مرشدا ومعلما فقط, بل كان صديقا لهم, كان يشاركهم أفراحهم وأتراحهم, يدعونه لزيارتهم في البيت, يجلس معهم مصغيا لمشاكلهم المدرسية والشخصية, لا يبخل عليهم بالنصائح والإرشادات, حاثا إياهم على الدراسة, راسما لهم المستقبل بالالوان الوردية, شرط أن يبذلوا الجهد الذي يتطلّب النجاح وسهر الليالي وأخذ الأمور بجديّة.
ولد اميل في ٣ شباط ١٩٧٣ في قرية كسرى, أنهى دراسته الابتدائية والاعدادية في مدارس القرية,  ثم انتقل لمدرسة عمال مركز الجليل, ليتابع دراسته الثانوية. كان طموحا نشيطا وذكيا يحبّ العلم والتحصيل,  رغب بدراسة موضوع الهندسة المعمارية, فانتسب الى جامعة حيفا لسنة تحضيرية في المواضيع العلمية. ونظرا لمعدّله العالي, وعلاماته الممتازة, فقد تم قبوله في معهد تل حاي, وتابع دراسته في المعهد  في قريات كريات شمونة في موضوع الهندسة المعمارية. ولكنه فوجئ بأمر إستدعائه للخدمة العسكرية الاجبارية, فانصاع للأمر,وتمّ تجنيده  في عام ١٩٩٢. قال لوالده: إذا لم يكن من الأمر بدّ, ساستغلّ الوضع الجديد وأتقدّم في الجيش, بانيا لنفسي مهنة أستطيع من خلالها أن أثبت نفسي في الجيش, الأمر الذي سيساعدني في التوجّه للدراسة الجامعية, ومواصلة التعليم محققا لنفسي ما أردت تحقيقه سابقا. طلب بعد فترة من التدريبات  الدخول في الدورات العسكرية, حيث أنهى دورة قائد صفّ بنجاح, مما دفع بالمسؤولين عنه بارساله لدورة عرفاء, والتي أنهاها ايضا بتفوّق ونجاح. كان من البديهي أن يتابع تقدمه والتقدم لامتحانات الضباط. إجتاز هذه الامتحانات بنجاح يؤهله دخول كلية الضباط.  وصل الى كلية الضباط التي تؤهله لرتبة ضابط عسكري ميداني,  وبدأ بالدراسة والتدريب في قاعدة التدريب.
تدخّل القدر ليقطع عليه مشواره, وكأنه كتب عليه ألاّ يهنأ باتمام دراسته وتأهيله, قطع الجيش دراسته الجامعية في معهد تل حاي, وها هو الآن في أوج تدريبه وتأهيله ليصبح ضابطا, فيتدخّل القدر قاطعا وصل الأحلام, مطفئا أربع وعشرين شمعة مضيئة, كانت تضيء في أجواء عائلة سعيدة, ترتقب حفلة التخرّج لتفخر بإبنها الضابط, الأم التي تبحث عن عروس تليق بالفارس المغوار, والأب الذي يبني بيتا جديدا لابنه الذي سيرفع رأسه به, سيدعو الأهل والأصدقاء وكل أبناء الطائفة لحضور حفل زفافه, سيذبح الذبائح ويصفّ المناسف ويقيم الولائم, ويحضر أفضل شاعر في الجليل ليرحّب بالمعازيم, ويمجّد العائلة بحدائه وأشعاره ... ويستفيق الأب على صوت المخبر العسكري:  لقد سقط أثناء تأديته واجبه!
ها هو الأب يرى الجموع الحافلة حوله, بالعمائم البيضاء والملابس السوداء, يرى ثلّة من الجنود يحملون النعش المكفّن بعلم الدولة, يطلقون الرصاص تحية عسكرية,  بدلا من إطلاقه في حفل زفافه. وها هي الجموع تتقدّم مصافحة " الله يرحمه " , بدلا من كلمة مبروك !
دفن في مقبرة القرية  في الثامن من شهر ايار ١٩٩٧, تاركا ثلاثة إخوة وأربع أخوات ووالدين ثاكلين.
 



المرحوم جميل يوسف مراد
أطلق اسمه على فريق كرة القدم

في ربوع الجليل الاخضر, بين كروم الزيتون والتين والعنب, وغابات السنديان والبلوط والسرو, كان جميل يحمل بندقية الصيد ويخرج قاطعا المسافات ليمارس هواية الصيد. كان يركض كالغزال بين الصخور, يقفز من مكان لآخر, مصوبا بندقيته نحو سرب من الحجل, يطلق النار فيسقط ديك او إثنان, فيعدو راكضا ليتناول ما إصطاده ويضعه في حزامه. ويعود الى بيته مناولا زوجته ديوك الحجل, تقوم بتنظيفها ثم تحضّر وجبة يدعو إليها الزوج الاصدقاء. كان يهوى ايضا صيد السمك  في بحيرة طبريا, او على شاطئ البحر في نهاريا, يأخذ الصنارة ليجلس على الشاطئ, ويضع دودة الطعم على رأسها, يلقيها في الماء منتظرا حتى إذا أحسّ بالخيط يشدّ نحو الماء, يسحب الخيط بقوّة وحذر رافعا إياه, يمسك بالسمكة وهي تحاول الإفلات جاهدة, فيضعها بالقدر الذي أحضره معه من البيت. يجلس الساعات وهو يتنشّق نسيم البحر, منتظرا تضارب الامواج لتحمل معها أسراب السمك, كان يعيد الاسماك الصغيرة للبحر ويبقي الكبيرة منها في القدر, ثم يعود راجعا الى البيت وهو يحمل غلّته مما إصطاد, لتقوم زوجته بتحضير أشهى الاطباق.
أحب كل انواع الرياضة وخاصة لعبة كرة القدم, يجلس مع الاصدقاء امام جهاز التلفزيون لمشاهدة المباريات, يقفز مع كل ضربة جزاء ويصرخ عاليا عند تسجيل إصابة لفريقه. كان يرى في كرة القدم لعبة رياضية تربوية,  تجمع الشبيبة في إطار جميل يبعدهم عن التسكّع في الشوارع, لذلك سعى مع مجموعة من الاصدقاء لإقامة فريق, فكان من مؤسسي فريق مكابي في كفر سميع.
ولد جميل في ١٨ أيار ١٩٥١ في قرية كفر سميع, لأبويه يوسف وفاطمة مراد, بعد أن أنهى دراسته الابتدائية في القرية,  تابع الدراسة الثانوية في مدرسة ترشيحا الثانوية. كان صديقا للجميع محبا للغير خدوما, يحب أن يعطي ما باستطاعته للآخرين, أحبه الجميع وأحب هو الجميع.
دعي في سن الثامنة عشرة للخدمة العسكرية الاجبارية, بموجب قانون التجنيد الاجباري,  حيث خدم ثلاث سنوات في الوحدة الدرزية, ملتحقا بدورات عسكرية رفعته لمرتبة مقاتل وجندي إستطلاع.  ثم التحق بقوات حرس الحدود لمدة عشر سنوات,  كجندي استطلاع ومحارب.
تزوج جميل مع فتاة من قريته, زكية, التي انجبت له إبنا يحمل اسمه وإبنتين, وكان مثال الأب لهم. في الرابع من تشرين ثاني ١٩٨٣ باغت القدر العائلة بوفاة جميل أثناء القيام بالواجب. شيّع جثمانه بموكب مهيب حيث دفن في مقبرة القرية.
لقد هزّ الخبر العائلة والاصدقاء واهالي القرية والقرى المجاورة, وقد تقرر إطلاق اسمه على فريق مكابي لكرة القدم, الذي اصبح يسمى فريق مكابي جميل .
 



المرحوم وحيد علي شقور
أول شهيد من قرية كسرى

شاءت الظروف أن يكون وحيد شقور, أول الشهداء من قرية كسرى. سقط وهو في ربيعه التاسع عشر, وصبغة الحنّاء ما زالت تزّين أصابعه. لبّى نداء الواجب, حين تجنّد بعد انهاء الدراسة الثانوية في ترشيحا, تاركا هوايته المفضّلة لعبة كرة القدم, ليبدأ التمارين العسكرية في فترة التدريب, وهو يحلم بدخول دورة الضباط, فيفاجئه القدر ويسقط أثناء تأديته الواجب بتاريخ ١٩ شباط ١٩٨٠ .
ولد وحيد سنة ١٩٦١ في قرية كسرى, لعائلة مكوّنة من خمسة إخوة وأربع أخوات, للأبوين علي وحلوة شقور.  اكمل دراسته الابتدائية في مدرسة القرية ثم انتقل لاتمام دراسته في المدرسة الثانوية في قرية ترشيحا.  بدأ خدمته العسكرية كجندي إستطلاع في صفوف الوحدة الدرزية, حيث نقل للخدمة في جنوب البلاد. وشاء القدر أن يترك وراءه عروسا ما زالت ترفل في بدلة الزفاف البيضاء , لتبدّلها بعد ثلاثة أشهر ببدلة الحداد السوداء المبللة بدموع الحرقة والحزن والألم.




المرحوم نديم رشيد نصرالدين
قام بواجبه بأمانة وإخلاص

تحت شجرة الخروبة المباركة جلست النساء يتسامرن, بعد أن توجّهن للست سارة بالدعوات والصلوات, يتحدثن عن ولادة الطفل نديم للأبوين رشيد وعفيفة نصرالدين, يتمنين للمولود أن يرتع بالسعادة والهناء في كنف والديه.
ترعرع الطفل في احضان والديه حيث درس في مدارس القرية, وعند بلوغه سنّ الثامنة عشرة دخل صفوف الجيش بموجب قانون التجنيد الاجباري. ولد نديم بتاريخ ١٠ تشرين الاول ١٩٥٥ في قرية كسرى, وفي سنة ١٩٧٧ بدأ خدمته العسكرية كجندي استطلاع ومحارب في صفوف الوحدة الدرزية, وبعد إنهاء الخدمة العسكرية الاجبارية إنضم الى صفوف قوات حرس الحدود.
قضى رشيد في صفوف قوات حرس الحدود أربع سنوات,  يقوم بواجبه بأمانة وإخلاص, حاصلا على رضى ومحبّة المسؤولين عنه .
ثلاثة أشهر قبل إكتمال ربيعه الخامس والعشرين, في ١٦ تموز ١٩٨٠, تعالت أصوات البكاء والنحيب تهزّ بيوت القرية, معلنة إنطفاء الشموع حيث أسلم رشيد الروح أثناء تأديته الخدمة.




 
المرحوم يزيد مفيد عبدالله
أنهى المدارس بامتياز

في أحد بيوت القرية الوادعة التي تحتضنها جبال الجليل الخضراء, بين مزارع التبغ وكروم العنب, والشوارع الضيّقة المرصوفة بالحجارة التي تشهد على قدم تاريخ القرية, تعالت أصوات الزغاريد معلنة ولادة طفل للأبوين مفيد ونهاد عبدالله, هذا الطفل الذي سيحمل اسم أبيه وعائلته من بعده .
كبر يزيد وأنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية بامتياز, وبعد شهرين من إنهاء الدراسة تجنّد في صفوف الوحدة الدرزية. بعد فترة التدريبات إنضم الى صفوف الكتيبة ٢٩٩ كمحارب, حيث قام بواجبه على أحسن وجه, تحثّه الرغبة الصادقة في التقدم في صفوف الجيش, ولكن يخطط الانسان برامجه لا يعمل للقدر حسابا, فيقع المحتوم وتأتي الساعة لتعود الروح الى باريها منتقلة الى طفل جديد متابعة مسيرة القدر في هذا الكون الزائل .
أبصر يزيد النور في الخامس عشر شهر كانون ثاني ١٩٧٣ في قرية كسرى, وودّع هذه الدنيا في الخامس من شهر آب ١٩٩٣ تاركا وراءه أرملة مخلصة ووالدين ثاكلين .




المرحوم محمد حسن عبدالله
اشترك بدورة ممرضين ليساعد الآخرين

كانت قرية كسرى  في سنوات الستين  منعزلة بسبب عدم وجود شارع معبّد, داهم القرية وباء الحصبة حاصدا معه أرواح أطفال أبرياء, بسبب عدم تمكّن وصول المساعدات الطبية, لوعورة المنطقة وصعوبة الوصول إليها.و كان لهذا الحادث تأثير كبير على أهالي القرية, وترك ذكرى أليمة في نفوسهم, وهذا مما حدا بالشاب محمد بالانضمام لدورة ممرضين مضمّدين ليقوم باسعاف كل جريح ومريض وقت الحاجة.
ولد محمد في ١٥ كانون اول ١٩٦٢ للأبوين حسن وحلوة عبداللة, وبعد أن أنهى المدرسة الابتدائية في القرية, إنتقل لمتابعة دراسته في مدرسة ترشيحا الثانوية . انضم عند دخوله في الخدمة العسكرية الاجبارية, لقوات حرس الحدود, طالبا الدخول في دورة الممرضين العسكريين, حيث عمل ممرضا لمدة أربعة عشر عاما في نطاق خدمته  حيث كان مسؤولا عن عيادة طبية عسكرية.وقد قضى أحد عشر سنة في الخدمة الدائمة.
تزوج فتاة من بنات القرية, تميمة, التي أنجبت له سبعة أولاد. في ٥ آذار ١٩٩٥ جاء القدر المحتوم,  حين كان في طريق عودته الى قاعدته في بيت نطوفا, فجرت له جنازة عسكرية,  ودفن في ساحة بيت والديه ليظلّ قريبا من عائلته المحبوبة .




المرحوم حمود سلمان الصفدي
سمع بطفولته قصص البطولات

بعد أن خمدت ثورة عطوفة سلطان باشا الاطرش في جبل الدروز في سوريا, وعاد الناس لمزاولة اعمالهم اليومية في زراعة الارض, التي رووها بدماء الشهداء الزكية, الذين سقطوا على مذبح الحرية واخراج المستعمر الفرنسي من البلاد, كانوا يتغنون باشعار الحماسة والبطولة على وقع انغام الربابة في الليالي المسمرة, وارتشاف فناجين القهوة السادة. كان يجلس طفل صغير يطرب على عنّات الربابة ويرقص حماسة, حين يذكر اسم كل بطل من الابطال, كان هذا الطفل حمود سلمان الصفدي من مواليد عام ١٩٣٠ يسجل في ذاكرته كل حرف وكلمة, متنقلا من بلد لآخر, حتى وصل به المطاف في عام ١٩٤٤ الى قرية كفر سميع لينضمّ الى أقاربه هناك, وقد تبناه عمه السيد نجيب صفدي.
في شهر تموز ١٩٥٣, تطوّع للخدمة في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي, ملتحقا في الوحدة الدرزية التي كانت قيادتها في نيشر قرب مدينة حيفا .
سقط حمود وهو في ربيع عمره في ١٩ شباط ١٩٥٤ أثناء تأديته واجبه , تاركا وراءه زوجة مؤمنة .




المرحوم سلمان حسين علوان
ذاق مرارة العيش في الحرب

ذاق مرارة العيش وحرقة الجوع  في الحرب, وهو يتقلّى بنيران سفربرلك,  منذ أبصرت عيناه النور عام  ١٩١٤ إبنا لحسين ونايفة علوان, في قرية ام الرمان في جبل الدروز في سوريا. نما وترعرع في ظلّ الحرب التي أتت على الأخضر واليابس, وكانت تقضّ مضجعه مخالب المجاعة, فحمل عصا الترحال باحثا عن لقمة العيش, حتى حطّ به المطاف في قرية كفر سميع الجليلية, حيث تعيش عائلة علوان. استقر به المقام وأقام مسكنه قرب أبناء عشيرته في القرية في عام ١٩٤٨.
تطوع في الجيش ملتحقا بالوحدة الدرزية, كجندي استطلاع لمدة ثلاث سنوات, قضاها بين كثبان النقب الرملية ووديانه الجافة. ثم التحق بقوات حرس الحدود يؤدي مهامه بكل أمانة وإخلاص .
بعد أن إستقر في قرية كفر سميع, أراد أن يفي نصف دينه, فتزوج بفتاة من أهل القرية أنجبت له ثلاثة أولاد, غير أن القدر عاجله وأسلم الروح أثناء تأدية الواجب في الثالث من نيسان عام ١٩٦٣ , تاركا وراءه الابناء الثلاثة والزوجة الوفية .
 




المرحوم نعمان صالح رباح
سقط في معركة حامية الوطيس

دق جرس النفير في غرفة العمليات في ١٩ تشرين اول ١٩٦٦ في  معسكر قوات حرس الحدود,  معلنا دخول مجموعة من المخربين لمنطقة رمات نفتالي, فهبّت قوة من الجنود المحاربين لمطاردة المجموعة. لحقت القوة بالمجموعة وبدأت عملية المطاردة, بدأ إطلاق النار من الجانبين وكانت المعركة حامية الوطيس  وأسفرت عن مقتل أفراد المجموعة, ولكن الثمن كان غاليا, فقد سقط في هذه المعركة المحارب,نعمان صالح رباح , الذي حمله رفاقه وهم يبكون فقدانه.
ولد نعمان في عام ١٩٣٣ لأبويه صالح وسعدة رباح في قرية كفر سميع. أنهى المدرسة الابتدائية في قرية البقيعة, لعدم وجود مدرسة في كفر سميع. تطوع للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة, حيث تجنّد في صفوف الوحدة الدرزية,  وبعد سنة ونصف انتقل لقوات حرس الحدود, ليتابع مهامه في المجالات الامنية والمحافظة على حدود الدولة.
عندما سقط شهيدا, كان يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين ربيعا, تاركا وراءه زوجة وخمسة أبناء.  دفن في قريته كفر سميع.




المرحوم هاني نجيب طرودي
ذهب إلى المدرسة في القرية المجاورة مشيا

وصف أحد المؤرخين قرية كفر سميع في منتصف القرن التاسع عشر , " بأنها قرية جميلة مبنية من الحجر , وتحيطها كروم الزيتون والتين من كل جانب, ومياهها تجمع في خمسة آبار محفورة في الصخر " . هذه القرية الرابضة في منتصف الجليل الغربي , ما زالت قائمة منذ القدم ويكفيها فخرا صومعة الشيخ الفاضل" المباركة " التي تعبّد فيها.
في ربوع هذه القرية ولد هاني عام ١٩٣١ لأبويه نجيب وشهربان طرودي, كبر ونما في جو قروي محافظ يعتزّ بوجود سبعة من المشايخ الاتقياء في فترة من فترات الزمن في هذه القرية. كان هاني يتوجه مع رفاقه الاطفال, صباح كل يوم مشيا على الاقدام لقرية البقيعة للمدرسة الابتدائية. تطوع للخدمة العسكرية في صفوف الوحدة الدرزية عند بلوغه سنّ الثامنة عشرة, انتقل بعد ذلك لقوات حرس الحدود, حيث اشترك كمحارب في عشرات العمليات لمطاردة المخربين والمتسللين مبديا الشجاعة والاقدام.
في الثالث من آذار ١٩٧١,  سقط أثناء القيام بالواجب ودفن في كفر سميع .

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.