spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 99
شخصية العدد: الشريف أبو يعلى حمزة كبير شيوخ البستان
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133


 
تركيب العوالم والكون حسب الحضارات الروحانية القديمة طباعة ارسال لصديق
 بقلم د. جبر أبو ركن
Image

هنالك أربع مجموعات كبرى من العوالم التي يتكوّن منها الكون بكامله وهي:


المجموعة الأولى ــ العوالم الطبيعية المادية:  
وتشمل كافة المجموعات الشمسية والكواكب والنجوم وهي مكوّنة من المادة ومن قليل من الطاقة العقلية والروحية، وهي في أسفل سلم ودرجات الوجود، والعالم المادي السفلي هو جزء منها وبضمن ذلك الكرة الأرضية وعالمنا الأرضي. يمكن معرفة هذه المجموعة بالحواس الخمس ووسائل معرفة أعلى. الوجود فيها هو الوجود المادي حيث يُدرك بالحواس والعقل، والحياة فيها تعتمد على الهواء والماء والغذاء.


المجموعة الثانية-العوالم الفضائية:
وهي ما بعد الطبيعة والمادة تحيط بالعوالم السفلى من المجموعة الأولى. وهي مكوّنة من الطاقة الإلهية والكونية والروحانية في درجات مختلفة من القوة. مادة التكوين لهذه العوالم هي طاقة روحانية ألطف بكثير من مادة العوالم السفلى. هذه العوالم لا تُدرك بالحواس الجسدية المادية. وهي أوسع بكثير من المجموعة الأولى. تشمل أشكالا كثيرة ومتعددة من الوجود والحياة ولا تعيش على الهواء والماء والغذاء. لا حاجة لها بالمادة، تعتمد على الطاقة والنور في وجودها. فللوجود درجات وطبقات-من المادي والسفلي حتى الفضائي والروحاني في الأعالي. يمكن إدراك ومعرفة بعضا منها بالقدرات العقلية والروحية المتطوّرة عند بعض الناس والبشر.


المجموعة الثالثة- ما بعد المجموعة السابقة:
وهي تشبه المجموعة الثانية قليلا لكنها واسعة المسافات الكونية وهي أوسع وألطف بكثير من المجموعة السابقة. والطاقة التي تكوّنها اقوى وأسرع من تلك التي تتكوّن منها عوالم المجموعة الثانية.


المجموعة الرابعة- عوالم الروح الكوني والكلي:
هذا هو العالم الروحاني والحقيقي، عالم الحقيقة المطلقة حيث لا فناء ولا موت. فيه الوجود الثابت والأزلي-الطاقة الإلهية الروحانية والكونية مصدر كل المجموعات السابقة وكل المخلوقات واشكال ودرجات الوجود السفلي والعلوي والمادي والروحي. الوجود في المجموعة الرابعة لا يمكن وصفه بلغة البشر من حيث الجمال والسلام والسعادة (وكلها تجلّيات للطاقة الروحانية الإلهية). هذا الوجود هو مقر للأرواح الطاهرة تماما التي تحرّرت من عجلة الحياة والموت ووصلت إلى السمو الروحاني بعد أجيال ودورات حياتية طويلة جدا في العوالم السفلى. وجودها خالٍ من النقص والموت والفناء والتناقضات، وهو ما بعد الزمان والمكان والمادة. هذه المجموعة تُقسم إلى مجموعات ثانوية:
أعلاها وأعظمها: الدرجة العليا حيث يسودها نور ساطع صافٍ محض-طاقة هائلة (إلهية نورانية) ليس لها مثيل (الله تعالى ليس كمثله شيء). منها تجري الطاقات إلى كل المجموعات السابقة وتمدها بالحياة والوجود بدرجات مختلفة.
العوالم الروحانية لا وجود للازدواجية والثنائية، كما هو الحال في العوالم المادية-لذلك لا وجود لظلام ونور، فقط النور موجود، لا وجود لخير وشر فقط الخير موجود، لا وجود لجسم وروح فقط الروح موجودة-لا حاجة لذكر وأنثى-للروح وجود حيادي متعالٍ عن الجسد والمادة-كما أن الطاقة ليست ذكرا وأنثى.
يجب الفهم والإدراك بأن المفاهيم والكلام البشرية تنطبق وتلائم عالم البشر-عالمنا الأرضي والسفلي فقط  
حاول الإنسان على مر التاريخ والعصور خلال مسيراته الطويلة في الوجود والحياة في العوالم المادية السفلى السمو والرقي إلى العوالم العليا والصبو إلى الأعالي ومن هنا تطوّرت المسالك الروحانية والعقلية والفكرية والفلسفية من أجل الوصول إلى الأعالي ومعرفة اسرار الكون والروح والخالق والله تعالى. من بين هذه المسالك: مسالك العرفان والعرفانيين في الحضارات القديمة. مسالك الصوفيين. مسالك اليوغيين. مسالك الكباله. ومسالك سرية عديدة من معظم أنحاء العالم القديم والحديث في مصر واليونان وإيران والشام والهند والصين وألمانيا ودول أوروبية غيرها وأمريكا الوسطى والشمالية والجنوبية.
تنتشر في العصر الحاضر مئات المسالك الروحية الحديثة في الشرق والغرب من أجل المعرفة لمصادر وأسرار الكون والوصول فكريا وعقليا وروحيا إلى العوالم العليا-مصدرنا جميعا ومصدر كل شيء في كل مجموعات العوالم. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.