spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 98
كلمة العدد: حينما كان الشيخ شيخا والزعيم زعيما
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
لشبابنا، أولادا وبنات ..... طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ أبو محمد رياض حمزة
Image

للشباب، الصغار والكبار، والأولاد والبنات، أبنائنا وبناتنا أقول، وانتم تعيشون زمناً اختلف ويختلف عن ذاك الزمن الذي عايشناه ايام كنا في  سنكُم، أقول:
عندما كنا اطفالاً عَلّمَنا أهلنا، وعوَّدونا، على احترام الكبير، في كل مقامٍ ومقال ومكان، وفي كل حالٍ مِن الأحوال. وهكذا علَّمتُ أولادي وبناتي، وهكذا عَلَّمتُ طلابي في المدارس، وهذا ما توقعت (الاحترام) أن ينتهجوه مع الآخرين، في تعاملهم معهم، ومع أولادهم فيما بعد.
 واليوم، وللأسف، نُصدَم عندما نرى ونلمس عدم احترام الصغار للكبار، مِن الأقارب وغيرهم، في شتى المناسبات، خاصة في الأماكن العامة، وفي أماكن التجمعات كبيوت الشعب والمنتزهات، والاجتماعات العامة على اختلافات انواعها. في مثل هذه المناسبات، يدخل الكهل المكان، وبعد تحية الحضور، وعندما يريد أن يتخذ مقعداً له، لا يجد، ويا للعجب! لا أحد مِن الشباب يتحرك ليجلسه مكانه، والأعجب من ذلك أن هؤلاء الشباب، حديثي السن، يتخذون اماكن جلوسهم في مُقدِّمة المجلس، غير مكترثين بالعادات والتقاليد، وتوصيات انبياء الله، سلام الله عليهم !!! .
 هذه الظاهرة، تبدو جلية واضحة في الأفراح على وجه التحديد، في المنتزهات والقاعات، والأنكى مِن ذلك، هو أن هؤلاء يُسابقون الكبار الى موائد الطعام، قبل أن يتم الداعي اليه دعوته !!!  وهكذا نرى أن موائد الطعام قد تم إحتلالها من قِبل الصغار، وبهذا يبقى عدد غير قليل من الكبار، وقوفاً ينتظرون دورهم، أو أنك تراهم ينسحبون مِن المكان بهدوءٍ وخضوع للواقع المُر، الذي آلت اليه الحال . وعن السباق الى "سدر" الكنافة فحدث ولا حرج !!! ، فقد حدث أنني وقفت واثنين من الأخوة الطاعنين في السن، أمام صانع الكنافة، بعد أن كنا قد انسحبنا من قاعة الطعام لِعدم توفر المقعد المطلوب، وفجأة تقدم مِنهُ – أي صانع الكنافة – مِن خلفنا، "شُبيبان" (مُصغَّر شابين) وتناولا صحنين من الكنافة قبلنا الثلاثة !!!!، فنظرنا الى بعضنا البعض وضحكنا، وشر البلية ما يُضحك ..... وهذا وغيره يحدث يومياً وللأسف الشديد.
انا لا أقول إن جميع الشباب ينتهجون هذا النهج، لكنها، ولأسف ظاهرة منتشرة تتسع يوماً بعد يوم. هذا الى جانب ما يحدث في مدارسنا مِن قِلة احترام الطلاب بعضهم بعضا، وقلة احترامهم لمعلميهم ومعلماتهم، ومدراء ومديرات مدارسهم، يومياً وعلى مدار السنة. ايام زمان، كان الواحد منا، الطلاب، اذا صادف مُعلمه في الشارع، كان يخجل من نفسه أنه في الشارع وليس في البيت مُنكبّاً على الدراسة والتحضير ليوم الغد، فيأخذ بالبحث عن مكان يختبئ فيه قبل أن يراه مُعلمهُ!! ، واليوم، اليوم حَدِّث ولا حَرَج !!!. والأمثلةُ على قلة الأدب والتهذيب كثيرةٌ، كثيرة.
برأيي،  إن الذي أوصلنا الى هذا، هو عدم تربية هؤلاء الصغار تربية سليمة صحيحة، ليس جميعهم، فَجُلهم يعرف الأصول ويعمل بها، وهذا يعود الى انه أخذها عن أبوين مُحترمَيْن مُهذبَين يحترمون أنفسهم والناس، ربوا اولادهم على احترام الغير، وعلموهم عاداتنا وتقاليدنا العربية المعروفية الأصيلة، وأقول بصراحة مع حبي لكم: التربية تبدأ وتنتهي في البيت. الولد/البنت ،المهذب/ة أهلهم مُهذبون ،والولد أو البنت غير المهذبين، أهلهم غير مهذبين، كما يبدو !!! ، وأرجو عدم الاحراج والمؤاخذة، وفقكم الله وهداكم جميعا إلى عمل الخير والتقيد بالعادات والآداب التوحيدية العريقة . 
 


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.