spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 11
كلمة العدد 11: ثقوب مضيئة في العباءة السوداء
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
المواطن الدرزي يفتخر بمعتقداته وانتمائه لطائفته ودولته طباعة ارسال لصديق
بقلم عضو الكنيست السابق امل نصر الدين
رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي والكلية قبل العسكرية
Image

لقد وهب الله، سبحانه وتعالى، الطائفة الدرزية المقدرة على المعيشة بين كل الطوائف، وفي كل الدول. ونحن نرى عبر التاريخ أوضاع إخواننا الدروز في دول العالم، وبالرغم من قلة عددهم يحافظون على طائفتنا بارزة ومتألقة ومثبتة وجودها في كل الميادين. وربما يعود ذلك إلى التعاليم الروحية الدرزية، التي ينهل منها المواطن الدرزي ثقافته وآدابه ومناهج سلوكه، والتي تدعو إلى التسامح والخير والمحبة ومساعدة الغير والعمل بالمعروف والابتعاد عن المنكر ومخافة الله. فهذه الخصال التي يتحلّى بها  المواطن الدرزي، هي السلاح الأمثل الذي يجعله يثبت كيانه، ومن خلالها  يضمن له التعايش المشترك، حيث  لا يوجد له مرجعية معيّنة خارج هذا المجتمع، سوى المشايخ والوجهاء والزعماء الذين يتحلون في الرؤية المستقبلية ويعملون لصالح مجتمعهم.
وهكذا هو الوضع عند إخواننا أبناء الجاليات الدرزية في جميع انحاء العالم، فالمهاجر الدرزي الذي وضع رحاله في أي بلد، بدأ يشعر أن هذا البلد هو موطنه، وهو يبني فيه أسرته، ويعلّم فيه أولاده ويربّيهم على حب هذا البلد، وهو طبعا لا ينسى موطنه الأصلي وموطن آبائه واجداده، لكنه يحترم قوانين بلده الجديد، فيقوم أولاده بالخدمة العسكرية ، ويقومون بأداء واجباتهم وأكثر من ذلك، فقد قرأنا عن كثير من جنود دروز أمريكيين وفرنسيين وبرازيليين وغيرهم، تقدّموا في صفوف الجيش، وحصلوا على مناصب عالية، وشاركوا في حروب، وضحّوا من أجل وطنهم الذي يعيشون فيه.
 وهذا ما ندعو إليه دائما، في كل مكان. فعلى الجندي الدرزي الأردني، أن يخدم العلم الأردني، وكذلك على الجندي الدرزي السوري، والجندي الدرزي اللبناني، والجندي الدرزي الإسرائيلي، والجندي الدرزي الذي يعيش في فنزويلا أو الأرجنتين وغيرها، على كل واحد منهم، أن يكون مخلصا لوطنه الجديد، وأن يبذل الغالي والرخيص في حمايته وفي المحافظة عليه وفي التباهي والافتخار به.
ومن هذا المنطلق، يسعدني أن أحيي أبناء الطائفة الدرزية في الولايات المتحدة، وفي دول الانتشار الأخرى في جميع أنحاء العالم، وأدعوهم للإخلاص إلى تراثهم وعقائدهم ودينهم ومبادئهم، وأن يحافظوا على هويتهم الدرزية المعروفية الاجتماعية، وفي نفس الوقت، أدعوهم للقيام بواجباتهم، اتجاه الدول التي يعيشون فيها، مثل أي مواطن آخر، وان يحترموا علم الدولة ويخدموا في جيشها،
 وهنا استغلّ فرصة حلول عيد الأضحى المبارك، والذي يحتفل به المواطن الدرزي من الصين شرقا إلى البرازيل غربا، متمنيا لهم التقدّم والراحة والتوفيق والنجاح، والمحافظة على العنفوان الدرزي، أن يظل شامخا في كل مكان.
وكل عام وأنتم بخير. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.