spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 1
الأماكن الدينية المقدسة عند الدروز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
أعياد الحرية والاستقلال طباعة ارسال لصديق
بقلم عضو الكنيست السابق امل نصر الدين
رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي والكلية قبل العسكرية
Image

تتزامن في الشهر القريب، ثلاثة أعياد هامة في تاريخ الدولة والطائفة، هي عيد الفصح المجيد لدى الشعب اليهودي والمسيحي، عيد النبي شعيب عليه السلام، وعيد الاستقلال التاسع والستين لإقامة دولة إسرائيل. وهذه الأعياد كلها، تشير إلى احداث، وإلى مبادئ، وإلى مقومات، كانت محصلتها إقامة وبناء دولة مستقلة للشعب اليهودي هي دولة إسرائيل وذلك  لشعب عانى من الغربة خلال مئات السنين في دول العالم، واستطاع بعد ألفي سنة، أن يبني له دولة ديمقراطية حديثة، وأن يعامل الأقليات الموجودة، بالمساواة والديمقراطية، بما في ذلك أبناء الطائفة الدرزية المتواجدين في هذه البلاد.
 وقد قام سيدنا شعيب عليه السلام في حينه، بإعطاء اول درس في حماية المسكين، وإيواء الطريد، عندما وصل إلى دياره النبي موسى عليه السلام، هاربا من مصر، فأدخله فناء بيته، وآواه، وأكرمه، وقام بتزويجه فتاة من أهل بيته. وعندما قاد النبي موسى شعب إسرائيل في التيه، وكاد أن يفقد السيطرة عليه، قام النبي شعيب (ع) بإرشاده وبتوجيهه، وتعليمه أسس الإدارة السليمة، حيث ما زالت هذه الأسس، تعتبر القواعد الجوهرية لعملية التنظيم والإدارة في كافة الدول والمؤسسات، منذ ثلاثة آلاف سنة وحتى اليوم. كما قام النبي شعيب عليه السلام، بالمشاركة في عملية تحويل الشعب اليهودي، من أفراد مطاردين إلى شعب له حضارة وكيان وموازين، فدخل هذا الشعب البلاد، واسس له الممالك القديمة فيها وبنى الهياكل في القدس. وظلت العلاقة بين أبناء الشعب اليهودي وأبناء الطائفة الدرزية قوية، على مدى مئات السنين، حيث تسنى لأبناء الطائفة الدرزية، أن يكونوا شركاء في إقامة دولة إسرائيل في العهد الحديث، وبذلك ظلوا محافظين على الولاء لتعاليم سيدنا شعيب (ع) في نصرة ودعم من ينصرهم، وفي الوقوق إلى جانب من يقدر فيهم الأصول والمبادئ التوحيدية. وسيرا مع مبدا الدروز في كافة حقبات تاريخهم، القائل باحترام الكيان السياسي الذي يتواجدون فيه، فإنهم يقومون بواجبهم هذا، مهما كلفهم الأمر، ومهما تطلب منهم ذلك من تضحيات.
وعندما يصادف حلول عيد الفصح المجيد، مع اقتراب الزيارة السنوية للمقام الشريف لسيدنا شعيب (ع)، فلا أجمل ولا أبهى، من ان نجدد عهودنا، وان نصر على مواقفنا، وانا نقدر ونحترم من يقف معنا، خاصة عندما نتواجد في عالم، شديد التقلب والتغير، ويمتاز بعدم الاستقرار وعدم الوضوح.
وفي هذه السنة يتكلل العيدان، بعيد استقلال الدولة ويوم ذكرى الشهداء الأبرار، الذين استشهدوا من أجل حماية الوطن والبلاد والطائفة والكيان والأسرة والبيت. وقد قام شهداؤنا بتقديم أغلى واعز ما لديهم، من أجل الذود عن البيت والكرامة. ونحن بدورنا، نذكرهم ونذكر تضحياتهم ونفتخر ونعتز بهم، ونقوم بكل ما نستطيع من أجل تخليد ذكراهم، ودعم عائلاتهم وذويهم.
ويسعدني ان أقدم التهاني والمباركات، لجميع أبناء الطوائف، بمناسبة الأعياد راجيا من الله، سبحانه وتعالى، ان يستتب السلام في منطقة الشرق الأوسط، وان يتوقف القتل والدمار، وأن تعود هذه المنطقة، لتصبح مقرا للنبوة، والهداية، والطمأنينة، والأمن، والسلام.  وكل عام وانتم جميعا بخير.  
 
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.