spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 83
الأمـير الســـيــد جمال الدين عبد الله التنوخي (ق) - الجزء الثاني
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
الأمير السيد (ق) يحث ويدعو إلى العلم في أشعاره طباعة ارسال لصديق
دعا فضيلة الأمير السيد، عبد الله التنوخي (ق) في كافة مؤلفاته، النشء الجديد إلى انتهاج العلم والدراسة، مشددا على دراسة الدين والأمور التوحيدية، والتعمق والتبحر بها، لكنه لم يهمل العلوم الخارجية، مثل الطب، والقضاء، والفلك، والصيدلة وغيرها، وذلك من أجل خدمة المجتمع. ففي نظره " الناس موتى وأهل العلم أحياء" حيث يقول:

ما الفخر إلاّ لأهل العلمِ إنهمُ    
على الهدى لِمَنْ استهدى أدلاّء
وقدرُ كل امرئ ما كان يُحسنهُ    
والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
فَفُزْ بِعلمٍ تَعِش حيًّا به أبدًا        
الناسُ موتى وأهلُ العِلمِ أحياء

وحث المريدين على التعليم قائلا: " أسلك مسالك أهل العلم":
أسلك مسالك أهل العلم متَّبعا    
ولا تكنْ في سلوك العلم مُبْتَدِعا
هذي المسالك عشَرٌ كلها حِكَمٌ    
إذا عَمِلْتَ بها أصبحت منتفعا
وحِّدْ وسلِّمْ لربِّ الكَوْنِ وارْضَ    
قضاهُ، واترك أولي التشكيك، والِبَدعا
فإنَّ معرفَةَ الرحمنِ واجبةٌ        
إن رُمْتَ في جَنباتِ الخُلْدِ مُتَّسعا
وابرَأْ من الشِّرْكِ إنَّ الشِّرْكَ مَنْقَصَةٌ
وفعلُ الخيرِ مَجْزِيٌّ بما صنعا
دَعِ الجُحودَ، ولُذْ بالصدقِ متَّخِذًا    
من حِفظِ إخوتِكِ الأبرار منتجعا
والأنبياء اتَّبِعْ وانشُرْ رِسالَتَهُم    
وصفوةُ الرُّسلِ نبراسٌ لِمنْ تَبِعا
تَفُزْ بِجنَّةِ عَدْنٍ، والسلام على     
أهلِ الكتابِ، ومَنْ الحقِّ قَد صدعا

وهو يرى في العلم بيت النجاة حيث يقول:
عليكَ بالعِلْم أخي إنّهُ     مواطنُ القُرْبِ وبيتُ النجاه
فالأنبياء أهلُ لهُ أُرسِلوا    يَهدوننا فَضلاً بِعِلمِ الإله
والتّابعون الأوليا أورثوا    علمًا وصاروا للبرايا هُداه
وأيِّدْ الإخوانَ في حُبِّهِ    واجهد على تركِ الذي في سواه

وهو يدعو للعلم، ليس للتباهي والجاه وجمع المال، وإنما لفائدة المجتمع، فيقول:
لا تطلبِ العلمَ يا خليلي    حتى تماري به العوالم
ولا لجاه ولا لمال        ولا إذا قيل عنك عالِم
بل اطلب العلم سوف تجزى    به النعيمان والمراحم    
خذْ من عُلومِ الإلهِ قِسما    أيقِظ به غافلا ونائم
ورغِّب الناس فيه حتى    تنال من أجره الغنائم
من اهتدى فالنعيم يرجى     له ومن ضلَّ فهو نادم

وعن أهمية العلم بالنسبة للطبيب والقاضي يقول:
وأجمل قاضي الفصل في الحكم عارفٌ
بأحكامِ عِلم اللهِ في عُمرهِ كَهْلُ
يدوم فقيهُ القومِ للعِلم خادمًا
            يدلُّ على ما حرَّمَ اللهُ والحِلُّ
وخادمُ دينِ اللهِ شيخٌ ودَأْبُهُ        
يرغِّبُ بالتِّذْكار قومًا إذا ضلّوا
وخادمُ عِلْمِ الطِّبِّ لا شكَّ أنَّهُ    
على خَطَرٍ ما بعْدَ ذاك وما قبلُ
كحاكِمِ عدْلٍ سجَّلَ الحقَّ باطلاً    
وحُقَّ على المظلوم في شَرْعِهِ القتلُ
فإن كانَ عَمْدًا كان للحكم جاهلاً    
وإن كان جهْلا منه، ما اسمه عدل
فلا تتَّبِعْ إلاّ الحقيقةَ مسلكًا        
ومَن يدّعي ما ليسَ فيه هو الجهلُ

وهو يشير أن سبيل العلم ليس بسيطا وإنما يتطلب الجهد والعمل فيقول:
لا شكَّ أن العيْشَ ما أنصفه        
يصفو فؤادُ المرء من ظُلمِ الكَدَرِ
كلَّ امرئٍ من تحتِ أحكامِ القضا    
فاصبِرْ إذا حلّ القضا والقدَرْ
فهناكَ يحلو للفتى طلبُ العلى    
وهناكَ يقضي المرءُ بالصبر الوطرْ
وينالُ وُسعًا للعلوم ودرْكِها    
هذا إذا قطع الليالي بالسهرْ
ما نالَ ما قد نال من طلبِ المنى    
إلا بصبرٍ واقتفاء للأثرْ
اجهد على حفظ العلوم ودرسِها    
واعملْ بها إن كُنتَ من أهلِ النظرْ

وهو يشير إلى كل من يعطي العلوم، وإلى من يمنعها فيقول:
لمَن يُعطي العلومَ الأجرُ باقٍ            
وفضْلُ اللهِ ممتدٌ سواقي
ومنْ مَنَعَ العُلومَ عليه وِزْرٌ             
وأيام الثواب إلى محاقِ

المصدر: كتاب الدكتور فؤاد أبو زكي "الأمير السيد" ص 668 -671 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.