spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 131
نشاطات طائفية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
الغنوصية طباعة ارسال لصديق
د. منير عطالله - يركا
من موسوعة العقل البشري وقدرات جسم الانسان

Image

الغنوصية Gnosticism هي تيارات فكرية دينية، ظهرت وسادت وكان لها تأثير كبير في القرون الأولى بعد الميلاد، وكان لها ارتباط بالديانة المسيحية، وهناك من يعتقد أنها ظهرت قبل ذلك. وضمت هذه الفكرة حولها حلقات ومجموعات ذات مبادئ واتجاهات مختلفة، برزت بين الحين والآخر في الشرق، وربط بينها مبدأ الثنائية في الوجود، أو بما معناه، تحكم الخير والشر في نفسية الإنسان والصراع بينهما عليه، وكذلك إمكانية وصول الإنسان إلى الجنة، ليس فقط، بواسطة الأعمال الحسنة التي يفعلها، وإنما بواسطة المعرفة والاطلاع على الأسرار المكنونة. وسر الحركة الغنوصية هو في المبدأ القائل: إن هناك المعرفة الداخلية التي لا يستطيع كل إنسان أن يفهمها أو يستوعبها، إلا من نذر نفسه لذلك، وعندما يصل الإنسان إلى هذه المعرفة، ويطلع على الحقائق، تتغير كل مفاهيمه وعقائده، ويصل إلى قمة الإيمان والخلاص الروحاني.
ازدهرت الغنوصية في الشرق، وخاصة في مملكة بلاد فارس. وقد منع الامبراطور الروماني قسطنطين، الغنوصية في كافة أرجاء الإمبراطورية الرومانية، وأدى إلى تلاشيها وزوالها تقريبا. واليوم توجد منها فرقة واحدة فقط، ما زالت نشيطة، وهي الفرقة المندائية التي تسكن جنوبي العراق. وقد ضاعت كافة المصادر الغنوصية والكتب والسجلات، ولكن تم العثور في مصر على جرة كبيرة في منطقة نجع حمادي، تحتوي على وثائق أساسية وهامة وسجلات وكتب في صلب العقيدة الغنوصية، فيما يتعلق بالديانة المسيحية القبطية. وقد تعلم منها العلماء والباحثون العلم التام وكل ما يتعلق بالحركة الغنوصية وأهدافها ومبادئها.
وورد في الموسوعة الحرة الشرح التالي: "الغنوصية أو العرفانية: هو مصطلح حديث يجمع الديانات القديمة التي انعزل أتباعها عن العالم المادي الذي خلقه خالق الكون المادي، وانغمسوا في العالم الروحاني. تأثرت العديد من الديانات القديمة بالأفكار الغنوصية التي تقول بأن الغنوص (تُفسّر بمعاني مختلفة كالمعرفة أو التنوير أو الخلاص والتحرر أو التوحد مع الله) يمكن الوصول إليها من خلال ممارسة الخير والزهد في المال حتى الفقر، والتبتُّل، والسعي وراء الحكمة من خلال مساعدة الآخرين. ولكنهم اختلفوا في كيفية تطبيق تلك الممارسات. وفي الغنوصية، يتمثل عالم خالق الكون المادي في العالم السفلي الذي يرتبط بالمادة والجسد والزمن، فهو عالم سريع الزوال. أما عالم الله فيتمثل في العالم السماوي العلوي الذي يسمو بالروح إلى الكمال، وعالم الله السماوي أزلي وليس جزءا من المادية.
عُرفت الغنوصية في البداية في سياق مسيحي. في الماضي اعتقد بعض العلماء أن الغنوصية سبقت المسيحية، وزعموا أنها اشتملت على معتقدات دينية وممارسات روحانية تشاركت فيها المسيحية المبكرة والأفلاطونية المحدثة والهلنستية اليهودية وديانات غامضة والزرادشتية (وخاصة الزرفانية). ثم اختلفت النظرة إلى الغنوصية جذريا مع اكتشاف مخطوطات نجع حمادي، وأدت إلى إعادة النظر في الافتراضات القديمة. حتى الآن، لم يتم العثور على نصوص غنوصية ترجع إلى ما قبل المسيحية، بل ولم تُصنّف الغنوصية على أنها نظام فكري مستقل إلا مع تطورها بحلول القرن الثاني الميلادي".
 


للحصول على الموسوعة يرجى الاتصال لـ:
053-660-660-2
Image
 
< السابق
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.