spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 138
فضيلة الشيخ موفق طريف في زيارة عملٍ للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136
العدد 135


 
الدور القيادي للموحدين الدروز في لبنان: كتاب للأستاذ حسن بركات طباعة ارسال لصديق
استعراض نمر نمر – حرفيش


الأستاذ حسن بركات من مواليد بلدة (شويا) 1951 في جنوب لبنان يحمل شهادتي الليسانس في التاريخ والماجستير من الجامعة اللبنانية ،مؤلف كتاب الدور القيادي للموحدين الدروز في لبنان ،تطوره التاريخي ،1986. قدّم للكتاب نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي حيث قال :
محاولة الصديق حسن بركات جديرة بالدراسة والتقييم ، لأنها أولا وقل كل شيء محاولة جادة لإعادة صياغة (تاريخ) طالما حاول مؤرخو الانعزالية إخفاء حقائقه ، وإخضاع حوادثه وأحداثه لمنطقة مغايرة للواقع ،خدمة لأهداف لم تعد خافية على احد. ويضيف الأستاذ الفطايري قائلا :
إنها محاولة عملية جادة وموضوعية لإبراز جوانب هامة طالما غابت وغيب عن أعين الخاصة والعامة في سياق هذا التمادي في تزوير التاريخ وإخضاعه لمصالح الانعزالية اللبنانية ، بجناحيها :المسيحي المرتبط والباحث أبدا عن الاستقراء.
وبأصحاب الأحلام البونبارتية ، والمسلم المنغلق ،العامل ابدا على تهميش الرسالة المحمدية ، وإخضاعها لمنطق مذهبي صارم عائد لعصور انحطاط الدعوة وتفكك المجتمع العربي.

يهدي المؤلف كتابه قائلا :
-    إلى الذين اعتنقوا الإسلام دينا فسلموا به
-    إلى الذين استجابوا لدعوة التوحيد فتوحدوا وأوحدوا.
-    غلى العرب الأقحاح الذين يوما عن العروبة لم يتعربوا.

يضم الكتاب ستة فصول في مائة وثلاثين صفحة جاءت على النحو التالي :
1-    قيام الإمارة الدرزية والدور القيادي الرائد للموحدين الدروز من خلالها.
2-    ضعف الموحدين الدروز وتراجع دورهم القيادي ، في ظل الإمارة الشهابية (1697-1841).
3-    التدخل الأجنبي ومسيحيو الإمارة يستمرون غي إحداث الفتن للانقضاض على الموحدين الدروز.
4-      انحصار دور الموحدين الدروز السياسي والاقتصادي خلال المتصرفين (1864-1914).
5-    الانتداب الفرنسي على لبنان 1920 -1943.
6-    الاستقلال يشهد ظهور زعامات درزية وأحداث عسكرية تعيد للموحدين الدروز دورهم القيادي.

تبقى مشكلة التكريس الطائفي في لبنان حجر المحك الذي تتصارع عليه مختلف الفئات هناك لكل فئة دوافعها وأسبابها ،طائفة تحاول الاستئثار دائما بالسلطة وفرض الهيمنة والسيطرة على الآخرين ،ولا مانع من الاستنجاد بكل القوى الانعزالية الرجعية المحلية ، الخارجية والعالمية لأجل المحافظة على هذه الامتيازات التي أصبحت وصمة عار في جبين هذا البلد الذي كثيرا ما أطلقوا عليه سويسرا الشرق وأصبح أتونا لمعارك طاحنة ومواجهات صارية تزهق في دماء الأبرياء قبل دماء المجرمين العابثين بمقدرات هذا البلد.

يشهد المؤلف بأقوال لمؤرخين وباحثين كتبوا عن الصراع الطائفي والعقائدي هناك.
1.    المؤرخ اسد رستم صاحب كتاب (لبنان في عهد المتصرفية ببيروت 1973 يقول : يعتبر المسيحيون بشكل عام والموارنة والكاثوليك بشكل خاص هم البادئون بالفتن وهم المسئولون مع أميرهم بشير الثاني عن إدخال الإمارة في حرب الصراع على النفوذ بين الدول الأجنبية.
2.    أما تشرتشل فيقول في مذكراته ص 159 : كانت حالة الموارنة بين الدروز حتى الحركات أحسن مما كان منتظرا في دول محمدية ،وكان الدروز يفضلون الموارنة ويرونهم أكثر نشاطا وذكاء في الزراعة من أبنائهم.
3.    أما المطران عبد الله البستاني فقد جاء على لسانه في كتاب (أنطون العفيفي : ثورة وفتنة في لبنان) بيروت 1938 : إن حبنا لفرنسا واستعانتنا بها هما اللذان جلبا علينا هذه المصائب والبلايا.
4.    والباحث الجوال أمين الريحاني قال في كتاب (النكبات في لبنان) ص 147 : أرجح أسباب الحوادث الطائفية إلى مساعدة الموارنة لإبراهيم باشا ضد الدروز.
5.    المؤرخ كمال صليبي أكد في كتابه (تاريخ لبنان الحديث) ص 103 بدء النصارى بالهجوم على الدروز.
6.    الكاتب الفاضل سعيد عقل في جريدة البيرق اللبنانية 31/5/1958 :نوه بدور بني معروف في إنقاذ لبنان عان 1958 مركزا على أهمية وفاء الدروز كضمانة لاستمرار الاستقلال.
7.    وبالمقابل ينقل المؤلف عينات من مواقف الزعامة الدرزية على الصعيد الوطني والتآلف والوحدة لنخلق لبنان واحد يتسامى فوق الطائفية والفئوية الاحتكارية.
8.    قال الأمير مجيد أرسلان في حملته الانتخابية عام 1943 : إن الهدف الأسمى الذي ينشده الدروز هو أن يعيش الدرزي مع إخوانه اللبنانيين المسيحي منهم والشيعي والسني في صفاء ووئام تخفق قلوبهم بحب وطن واحد هو لبنان.
9.    أما المناضل الشهيد كمال جنبلاط فقد كرّس جهوده وإمكانياته المادية والثقافة لإقامة لبنان العلماني المتحرر عن الطائفية وامتيازاتها ليقدر على البقاء. ونصرة القومية العربية وتأييد الثورات التحررية والمشاريع الوحدوية العربية ودعم الحق العربي في فلسطين ص 105.
10.    الشيخ محمد ابو شقرا – شيخ عقل الدروز – وضع نصب عينيه تحقيق العدالة والمساواة وعدم أفضلية الطوائف اللبنانية الواحدة على الأخرى لأنها كلها لبنانية.
11.    أما الزعيم الفذ وليد جنبلاط الذي يكمل مسيرة والده بكل عزم ونشاط : فقد دأب منذ توليه القيادة بعد استشهاد والده على جمع شمل أبناء طائفته الدروز ورص صفوفهم وتقوية البنية العسكرية لحزبه وتمتين علاقاته مع القوى الوطنية اللبنانية وتعزيز صداقته العربية والدولية.


يؤرخ الكاتب لأحداث الجبل يوما بعد يوم بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وما عقب ذلك من استفزازات اجنبية وأمريكية على الجبل ويتوصل إلى النتائج التالية :
أ‌-    إن إصرار القوات اللبنانية والمارونية السياسية على قهر الجبل دليل واضح على اهمية ما اضطلع به ابناؤه الدروز من دور وطني وعربي خلال التاريخ عامة وخلال الأزمة اللبنانية خاصة.
ب‌-    إن الانتصارات التي حققها الدروز أذهلت العالم وأعادت إليهم اهتمام الدول الكبرى المعنية بالأحداث اللبنانية ولربما أقنعت هذه الدول بأن الدروز هم إحدى الطوائف الرئيسية الأصلية في هذا البلد.
ت‌-    ثبت بأن النعرة الجنبلاطية – اليزبكية التي حاولوا إذكاء نارها خلال الوجود الإسرائيلي في الجبل هي طريقة قديمة زالت مع الزمن.
ث‌-    إن الانتصارات العسكرية التي أحرِزت استكملت استعادة الدروز لدورهم القيادي الوطني الطليعي على الساحة اللبنانية.
ج‌-    أثبت الدروز زكما في كل الأحداث التاريخية السابقة بأن أصالتهم العربية وكرامتهم الوطنية وحقهم لوطنهم وتعلقهم بأرضهم والحفاظ على عرضهم وعنفوانهم وعزة نفسهم وصيانة مذهبهم وخلواتهم وحق ممارسة شعائرهم الدينية الإسلامية والحصول على حقوقهم الوطنية والمواطنية هي ثوابت كصخر الجبل الشم لا يمكن لأحد أن يلمسها أو يهدد كيانها أو يتجاوزها أو يحاول تجاهلها وأن طموحاتهم السياسية لا تغدو اكثر من الحلم بوطن لبناني ديمقراطي يتساوى فيه كافة مواطنيه من حيث الحقوق والواجبات وترفع حواجز الامتيازات.
تحية للمؤلف على جهوده ومواقفه الصريحة من ابناء طائفته وقومه وشعبه ووطنه حيث تتجلى الأصالة العربية والنخوة المعروفية والنظرة الوطنية في كل كلمة وأخرى في كتابه هذا.   



 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.