spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 139
قصة: وأخيرا وصلت الرسالة!!
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
خواطر حول التقمص طباعة ارسال لصديق
بقلم محمد خليل الباشا
خواطر حول التقمص
بقلم محمد خليل الباشا
قد يكون ما كتبنا إلى الآن كافيا لإعطاء فكرة متكاملة عن التقمص إلا أن ثمة أسئلة تبقى واردة على الشفاه وهي بحاجة إلى جواب وهذه أهمها :

السؤال الأول
 روابط القريى : زعم بعضهم أن التقمص يبلبل علائق القربى بين الناس فقد يتفق لأحدهم أن يكون بالتقمص أبا وأخا وبنا لشخص واحد أو قد يجد المرء له في العالم الآخر بضعة آباء وبضع أمهات وبضع زوجات وإن إحداهن ربما كانت أمه في أحد التقمصات وكانت زوجة له أو بنتا أو اختا في تقمص آخر فكيف تتألف العائلة الروحية وهي كذلك؟

يجيب الروحيون بأن التسميات العائلية تختص بالمادة لا بالروح لأنها تحدد نسبة شخص من آخر في سلم التناسل. أنها تختص بالأجساد التي تتناسل وتعيش وتموت فتدفن في الأرض فتبقى هذه التسميات المادية هي أيضا على الأرض  (1) ولا يثبت إلا الانعطاف الروحي الحقيقي السابق واللاحق للتقمص وتتألف العائلة هناك من أرواح مجردة تجاذبت بالمحبة والتعاطف وتشابه الصفات والميول لا بأي من الممارسات الأرضية وتجاذب الحواس فتتكاتف وتتعاون لكي تتقدم وترتقي في طريق تساميها فالمحبة لا تؤثر فيها التسميات العائلية كما لا يتغير حب الب لأبنائه بتغير أسمائهم.
وإذا اقتضت الحال أن يتجسد واحد من هذه الجماعة أحاطه الباقون برعايتهم وإرشادهم وعنايتهم أثناء تجسده وهو لا يشعر بهم. فحول كل واحد منا الآن روح أو أكثر من الأرواح المحبة تقوم على رعايته وحراسته وحفظه  (2) وكثيرا ما يشعر المرء بهذه الرعاية الروحية لكنها لا تدفع عنا اي بلاء يكون لنا نفع روحي ولو عانينا منه الآلام وإذا حاولت فإنها تخفق ومن هنا ترى أن بعض الأمراض التي تعالج بالطريقة الروحية لا ينجح علاجها.
ومتى مات هذا الشخص عاد إليهم فيلاقي منهم ما يستحق من محبة وحفاوة وابتهاج كما يلاقي المغترب العائد إلى أهله وإخوانه وقد جاء في الحديث الشريف – الأرواح جنود  مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر اختلف.
ودلت المباحث الروحية على ان الروح لا تتقمص إلا في البيئة  الضرورية لترقيتها وتقدمها وغالبا ما تكون بين قوم عرفتهم وألفتهم وأحبتهم وكذلك بعد الموت فإنها لا تذهب إلا إلى حيث تلاقي التعاطف والمحبة ممن عرفتهم قبل تقمصها وعرفوها. أما إذا تقمص أحد في بيئة غريبة عنه فذلك يكون إما قصاصا له لكي يعيش في غربة فيفي بذلك دينا عليه  (3) وإما ليستفيد من هذه البيئة إذا كان دونها، وإما لكي يفيدها إذا كان خيرا منها فيلحقه أجرها وفي جميع الأحوال فإن ذلك يكون لخيره وهو وسيلة لتقدمه  وترقيه إلا أن يكون في جهالة وعمه فلا يستفيد من هذا التقمص فيعاوده مختار أو يحمله عليه من هم حوله.
ذكر عبد الله اباحي في كتاب المذهب الروحاني أن إسحق فورستر قال إن ابنته ماريا ماتت في بلدة افتغام وهي في سن البلوغ. وفي السنة التالية نتقل بعائلته إلى مدينة داكوتا حيث رُزق بعد ثلاث سنوات ببنت سماها نيليا غلا أن هذه عندما بدأت تستطيع الإعراب عن رغبتها رفضت هذا الاسم وقال إن اسنها الحقيقي ماريا وأصرت على ان تنادى به. واتفق يوما أن زار بلدة افنغام فصحب نيليا إليها لأول مرة وكانت سنها تسع سنوات فعرفت البيت العائلي القديم وعددا من الأشخاص لم ترهم قط بل كانت تعرفهم ماريا ووصفت شكل المدرسة التي كانت فيها ماريا وهي على بعد فرسخ منها وطلبت زيارتها. ولما دخلناها ذهبت رأسا إلى المكان الذي كانت تجلس فيه ماريا وقالت هذا مكتبي.
والحوادث كثيرة تؤكد ان الموت لا يؤثر على المحبة الحقيقة والانعطاف المجرد عن المنفعية وتجاذب احواس عائليا كان أم غير عائلي.
ومن اختباراتنا المحلية نذكر حادثة أخرى مماثلة وهي ان فتى يدعا عباس كان يحاول ركوب دابة شموس لحد جيرانه فسقط عنها ومات وكان له من العمر نحو ثماني عشرة سنة
وبعد بضعة اشهر ولد أبي "عباس" طفل سماه عباسا على اسم اخيه المتوفى وما أن تفتحت براعم وعيه حتى أعطى براهين كثيرة اثبتت أن روح اخيه عباس متقمصة فيه


السؤال الثاني:
تذكر الماضي : ويسأل بعضهم لماذا لا يتذكر الإنسان تقمصاته الماضية او العالم الآخر؟

الجواب عن ذلك هو اننا لا نستطيع أن نفكر أو نتذكر باستعمال الدماغ وبما أن الأحداث السابقة للولادة لم يشترك فيها هذا الدماغ بل هو نشء جديد تكون مع الجسد لذلك لا يعرف شيئا عنها وعليه أن يعتمد على الجسم الروحاني الذي انطبعت في ذاكرته جميع الأحداث تقرأها الروح متى أرادت لا يحدها زمان ولا يحيط بها مكان. إلا أن الجسم الروحاني يتحد بالجسم المادي ذرة ذرة عند التقمص فيحدث في حركته الاهتزازية تغير في مستوى الذبذبات بسبب بطء اهتزاز الجسم المادي فتعلو تلك الذكريات على أماكن دركها لكنه يبقى متأثرا بمفاعيلها بلا وعي منه فيسهل على المرء أن يتعلم لغة أجنبية مثلا إذا كان يعرفها في تقمص سابق أو تسهل عليه صناعة ما إذا كان قد تعاطاها أو يشعر بارتياح شديد في بيئة معينة إذا كانت هذه البيئة هي التي عاش فيها من قبل.
وثمة أشخاص يستطيعون عن طريق التأمل العميق والصفاء الفكري أن يستخرجوا من أعماق ذواتهم كثيرا من اختباراتهم في حيوات سابقة فتبدو لهم كالوحي او كالإلهام.
وهناك أشخاص وهم قلة لا يحدث التقمص تغييرا كبيرا في حركة جسمهم الروحي الاهتزازية فيتذكرون الكثير من احداث تقمصهم السابق كأنما هي في تقمصهم الحاضر. وغالبا ما يكون هؤلاء ممن يموتون ميتة فاجعة هذا ما هو شائع بنتيجة. وقد اشار إليه ايضا الباحث الروحي "ولسن" في كتاب له في الغيبيات.  وبالتنويم المغناطيسي في درجات عالية يمكن رفع ذبذبات الجسم الروحاني أو مستواه الأصلي فتتكشف لمنوم الصور الموجودة في اللاوعي فيتذكر الحيوات السابقة التي مر فيها ويعطي عنها معلومات دقيقة يمكن التثبت من صحتها كما رأينا في بحث سابق.
والأحداث من هذا القبيل كثيرة حققها العلماء بدقة ووعي وحذر وأكدوا صحة الأوضاع الأربعة الذي ذكرناها.
والنسيان بذاته ليس من طبيعة الروح لأن الصورة حادث سجل والحادث لا يمكن استرجاعه لكي يلغي تسجيله من سفر الوجود بل النسيان هم من طبيعة المادة والمادة من طبيعة الجسد الذي لا يستعمل من الدماغ إلا جزءا ضئيلا لا يُذكر وبتعبير آخر نقول إن النسيان هو ارتفاع الأحداث من الوعي إلى  اللاوعي.
 ليس غريبا ان ينسى الإنسان احداث تقمصاته السابقة ما دام عاجزا عن تذكر أمور كثيرة حدثت في حياته الحاضرة. فهو لا يتذكر شيئا مما جرى له وهو طفل ولا يتذكر كل ما حفظه في المدرسة أو حدث له ايام شبابه وقد يسمع حديثا اليوم وينساه غدا. فكيف بعد ان يمر المرء في حدثين عظيمين هما الوفاة وما رافقها من حمل وطفولة غير واعية وتبدل فيزيقي في الجسد الأثيري.
والنسيان نعمة من اله تساعد الإنسان كثيرا في ضعفه وتخفف عنه كثيرا من آلامه ولولا النسيان لكانت تتراكم عليه آلام المآسي التي مر بها والصعوبات التي لاقاها والإساءات التي لحقت له يعيشها في يومه كما عاشها عند وقوعها بشكل متزايد ومستمر ومتماد  فتبهظه آلام الماضي ويشغل بها عن الاهتمام بالحاضر والمستقبل فإذا هو رازح لا يستطيع الحراك.
هذا في حياة الإنسان الحاضرة فكيف إذا جمعت إليها مآسي الحيوات السابقة؟
أضف إلى ذلك أن تذكر وجودنا السابق يرافقه تذكر وجود الآخرين فيتعذر على القائل في التقمص السابق مثلا ان يعيش حياة عادية يفكر فيها آثام لأن الجميع سيتذكرونه وسيعرفه ايضا أخصامه وكل من اساء إليهم كما سيعرف الذين اساءوا إليه فيزداد الحق وتتكرر المأساة وقد تصير إلى أسوأ فيكون التذكر سببا لتأخره الدبي والروحي وتأخر كل من لهم علاقة به ذلك ان الإنسان ضعيف قد يصعب عليه التغلب على الحق بالمسامحة وعلى الكراهية بالمحبة لكي يعيش في نعيمها بدلا من ان يقع هو ومن معه في جحيم البغضاء والانتقام.

السؤال الثالث:
ازدياد عدد السكان : قد يحسب يعضهم أن ازدياد عدد السكان على الأرض فيتنافى مع نظرية التقمص. والحقيقة هي خلاف ذلك.

إن الله سبحانه وتعالى عندما اختار في أماكن شتى على الأرض هذا المخلوق المتطور المتميز من جميع الكائنات الحية الحائز على الروح النامية وعلى الروح الحاسة فوضع فيه الروح الناطقة أو العاقلة فجعله إنسانا م يخبر أحدا أين كانت هذه الأرواح الناطقة الآتية إلى الأرض ولا كم عددها ولا هل جاءت كلها او ان ثمة حشودا ستأتي تباعا. (4)   
وربما كان هذا سبب تزايد عدد السكان فكان أن الأرواح المثقلة القادمة من أرضين قامت قيامتها او من حيث لا نعلم قد زاد عددها على عدد الأرواح التي تقمصت على الأرض ثم تطهرت من الأقمصة واستغنت عن الإياب.
وهناك من يقول بأن ثمة أرضين اخرى تماثلت فيها الحياة مع الأرض فقام بينها التواصل الروحي إلا أن الروحية الحديثة تقول بإمكان انتقال الأرواح إلينا من عوامل أدنى من الأرض أما من العوالم الأعلى فالانتقال مرتبط بشروط خاصة ولا يجوز التعميم بسبب تباين المستويات بين عالم وآخر.
تقول الروحانية الحديثة بأن في أمداء هذه الفلوات الكونية عوالم أخرى تسبح في بحر الأثير وتظهر الحياة فيها بمجال غريبة يستحيل على الإنسان أن يتصورها. فالذي يتاح له أن ينفلت من مجرة درب التبانة التي يدور في إحدى زواياها النظام الشمسي بكامله فإنه يرى ضروبا من الحياة وقوى طبيعية لم تكن قط لتخطر له على بال. فيدهش عندئذ من قدرة الخالق ويسبّحه في عجائبه وإبداعه غير أن هذا الانتقال مقصور على الأرواح السامية التي بلغت الرجات العليا من تساميها. اما الرواح المتدرجة فتبقى مشدودة إلى العالم الذي جرى عليه تقمصها وما دونه غلى ان تسمو عليه.
إن نظرية نعدد الأرضين الآهلة في الكون الهائل الاتساع قديمة قال بها عدد من الفلاسفة مثل أرفيوس و ديموقليتس وغيرهما. وجاء في كتاب المنفرد بذاته أن ما ترون من كواكب فوقكم ومن تحتكن و‘ن أيمانكم وعن شمائلكم لهي مستقر ومستودع لأمم امثالكم لكنهم سموا فسموا فتأيدوا في جنات عيون الحيوان .  ]5)   إن العالِم كارل سافان مدير مختبر جامعة كورنيل الأمريكية للدراسات الكوكبية يقدر أن الكواكب الملائمة للحياة في مجرة درب التبانة وحدها بنحو مليار كوكب وقد أنشئ في العالم عدو مراكز مجهزة بتلسكوبات وآذان الكترونية هائلة لرصد الحياة في عوالم أخرى والاستماع إلى الأصوات التي تأتي من هناك. من ذلك مشروع أوزما [1] وأزما [2] في غرين بازك في ولاية فرجينيا الأمريكية والمركز الروسي للاستماع والرصد ي القوقاز المجهز  بتلسكوب الكتروني له 600 هوائي. والمركز الكندي للاستماع والرصد في ولاية أنتاريو.


السؤال الرابع:
التشابه والسمات المميزة : صرح العالِم الأمريكي "ايان ستيفنسن في اجتماعات ومقابلات صحفية بأنه حقق في أكثر من مائة حادثة تقمص ثبت له في نتيجتها وجو تشابه المتوفى والشخص المتقمص وأنه صادف أحيانا علامات فارقة وإصابات هي في الغالب سبب الوفاة ظهرت آثارها في الجسد التقمص مثال ذلك الصبي ط س الذي يظهر في خده الأيسر اثر الرصاصة التي قُتل بها سابقا وكان اسمه س.أ.ج. ويقول الدكتور ستيفنسن إن د. سامي مكارم في الجامعة الأمريكية في بيروت لفت نظره إلى ان ط .س. يلاقي صعوبة في النطق بسبب اثر الرصاصة.
ونحن نعرف عدة أشخاص انتقلت معه آثار جراحهم القاتلة ، منهم س.م. من الباروك ففي خاصرته آثار الطعنة التي مات منها في ماضيه. والغريب أنه يشعر بآلام الجرح كل سنة في مثل التاريخ الذي أصيب فيه. وكذلك ط. م. من عاليه وس. س. كم الشويفات*
إننا لا نرى ذلك عجيبا عندما نعلم أن العمل هو الذي يخلق العضو أو اداة العمل وفاقا لنظرية الانتقاء والتطور فالعضو الذي لا عمل له يضمر ويتضاءل ويضمحل والعضو الضروري للعمل فإن العمل يوجه في الجسم ثم ينمو ويقوى حتى يصل إلى درجة الكفاية وملاءمة العمل الذي وُجد من أجله، وعلم الاحياء يشهد على ذلك.
وهكذا الجسد بكامله فقانون الطبيعة لا يتجزأ. إن الغاية المقصودة من التقمص تقرر شكل الجسد والبيئة التي يجب أن يتقمص فيها والأوضاع التي يجب أن يلابسها والتجارب التي يجب أن يمر فيها فتكون جميع موافقات تكوينه متلائمة مع المهمة التي اقتضت تقمصه. فإذا اصيب بما قصف حياته قبل أوانها وقبل ان يؤدي الغاية التي من أجلها جاء إلى الأرض فليس غريبا أن يعود التقمص مرة اخرى في القالب الذي كان فيه سابقا فترتسم في جسده الجديد آثار بعض ما ألمّ بجسمه السابق أو تأتي قسماته مشابهة لما كانت عليه في الحياة السابقة.
إلا أن ثمة سمات تظهرها الروح عامدة أحيانا لإعطاء دليل فيه فائدة او عبرة كما هي الحال مع ألكسندرين التي اتينا على ذكرها في بحث سابق فإنها أرادت أن تخفف اللوعة عن أمها فجاءت مشابهة في وجهها لما كانت عليه وتحمل سمات خاصة لتؤكد لأمها أنها هي نفسها عائدة إليها فلا يبقى ثمة مجال لأي تشكيك. وهذا يدل على أن الروح تستطيع التحكم بالجسد المتقمص.
إن البناء الخلوي للجسم لا تدب فيه الحياة غلا أن تأتيه من مصدر آخر غير مادي فالروح إذًا موجودة قبل الجسم وهي متمتعة بقوة هائلة تمكنها من التصرف بالمادة فإذا تيسر لها أن تتقمص لغاية معيّنة مسوقة كانت أو مختارة فإنها لا تعتمد المصادفة ولا تخبط خبط اعتباط بل تجمع العناصر المادية اللازمة وتصنع هي الجسم الذي ستحل فيه وتؤمّن له جميع المقوّمات اللازمة التي تجعله صالحا لتمارس فيه الاختيارات والتجارب التي من أجلها تتقمص. هذا إذا كانت قد احرزت هذه السلطة وإلا فإن واقع الحياة او النظام العام الضابط للكون يفعل ذلك. إنها المشيئة الحكيمة الرحيمة العادلة.
ونحوم الروح حول من سيصبحان ابوين لها وتحاول أن تتقرب منهما وخصوصا الأم التي كثيرا ما تشعر بشيء من هذا* وقرابة الولادة تحل الروح في الجنين فيولد سويا. أما إذا بقيت مترددة ولم تفعل فإن الطفل يولد ميتا وهي تعود للبحث لها على مهبط آخر.
فالروح هي الجوهر والجسد وعاؤها فلا يمكن إلا ان تكون الروح هي الأساس والجسد تبعا لها فهي تصنعه وتحتويه والعقل يحتويها وفي هذه الحال ليس غريبا ان تعطيه الشكل والأوصاف وحتى السمات التي كانت في الجسم القديم وذلك في حيز نظام كوني عظيم لا يتزعزع.
     



  (1) هذا يذكرنا بكلام السيد المسيح (ع س) : "في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء".   متى 22 :  30 وهذا ما تفهمه بالأزواج المطهرة في القرآن الكريم (البقرة 37) إذًا كيف يمارس الجنس وهن مطهرات ؟ نستدل على ذلك من تفسير الفقهاء الثقات للآية الكريمة "وزوّجناهم بحور عين (الدخان 54 والطور 20) فقال ابو عبيدة أي جعلناهم اثنين اثنين . وقال يونس "قرناهم بهم وليس من عقد التزويج". والعرب تقول تزوج المرأة ولا تقول تزوج بها. وقال الأزهري : القرآن يدل على ما قاله يونس إذ جاء فيه "زوجناكها" ولم يقل زوجناك بها . وليس من كلام العرب تزوجه بامرأة تقول زوجناهم بحور عين قرناهم وقال الواحدي : التزويج هو بمعنى جعل الشيء زوجا لا بمعنى عقد النكاح. ومن هذا يقال كان فردا فزوجته بآخر كما يقال شفعته بآخر. وعلى مثل هذا جمهرة ثقات المفسرين وعلى أن لا قربان هناك بل من قبيل المؤانسة (انظر روح البيان المجلد 5 ص 785 وغيره)
  (2) إن كان نفس لما عليها حافظ "القرآن الكريم سورة الطارق 4 وأما معناها هنا ألا"وأن نافية بمعنى ما وجاء ايضا "سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله".(الرعد 11 و 12).
  (3) السيدة ل.ب. كانت تكره بلدة كفر قاقود وسكانها ، ولم يكن عندها سبب منطقي لهذا الكره، فماتت شابة وتقمصت في كفر قاقود وهنالك ايضا لم تعمّر طويلا وماتت شابة رحمها الله. 
  (4) اسمه the occult , Collin Wilson : ترجمة إلى العربية سامي الخشبة باسم الإنسان وقواه الخفية "-دار الآداب – بيروت 1978.
  (5) يقول الشيخ زين الدين تقي الدين في كتاب "مجرى الزمان : كانت مضبوطة بمادة العلل ومستقرة في بحر عظمة اللاهوت.
  المنفرد بذاته 226

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.