spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 146
الست الفاضلة أم حسن زهر حلاوي إلى رحمته تعالى
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 155
العدد 154
العدد 153
العدد 152
العدد 151


 
أسعد اسعد عضو الوفد الإسرائيلي لهيئة الأمم المتحدة طباعة ارسال لصديق
عاد قبل بضعة اسابيع إلى البلاد السيد أسعد اسعد من نيويورك بعد مثلّ اسرائيل خلال سنتين في هيئة الأمم المتحدة كمستشار خاص للوفد الإسرائيلي للمنظمة الولية وكان السيد اسعد  قد استدعي عام 1986 من وحدته العسكرية التي كان يقودها برتبة عقيد من قِبل وزارة الخارجية الإسرائيلية وانتُدب لمرافقة الوفد الإسرائيلي  لهيئة الأمم المتحدة في نيويورك ليقوم هناك بمهمة شرح الأوضاع السياسية السائدة في البلاد وفي المنطقة والتحدث عن أوضاع المواطنين العرب داخل البلاد وعن سياسة إسرائيل اتجاه النزاع العربي الإسرائيلي وموقفها من القضية الفلسطينية وقد انتقل إلى نيويورك من قريته بيت جن مع أفراد عائلته وخلع البزة العسكرية وتقلد البزة الدبلوماسية ليقوم بأحد الأعباء الأكثر صعوبة التي ألقيت عليه وقد تحمّل في السابق أعباء المهمات كثير الصعوبة أثناء الخدمة العسكرية ونفّذها بنجاح. وكان للانتقال من الحياة العسكرية إلى الحياة المدنية صعبا مثل الانتقال من قرية بيت جن الوادعة إلى مدينة نيويورك الصاخبة إلا أن اسعد وبقوة إرادة هائلة  استطاع أن يتغلب على كافة الصعاب بما في ذلك إتقان اللغة وإيجاد دار للسكن وتنظيم الأولاد في المدارس ومساعدتهم في دروسهم بلغة غريبة والتكيف مع الوضع الجديد وإلقاء عشرات المحاضرات أما جماهير كانت تحوي كثيرا من المعادين والبعد عن الأهل والقارب وتكوين علاقات جديدة مع أناس من قوميات وجنسيات مختلفة – كل هذا ومشاكل وصعوبات أخرى واجهت السيد أسعد لكنه تغلب عليها في بضعة اشهر واستطاع أن يثبت قدميه في مكان عمله الجديد وان يمتاز في المهمات التي ألقيت على عاتقه فانهالت البرقيات والرسائل والمكالمات الهاتفية إلى مقر إسرائيل في هيئة الأمم المتحدة نثني على أسعد وتمتدح نشاطاته وأعماله فهو لم يقم بواجبه فحسب وإنما برع في تكوين علاقات صداقة مع أشخاص ومؤسسات في المنظمة الدولية وشرح مواقف بلاده على أحسن وجه وعرض الظروف والمشاكل التي يعيشها المجتمع العربي في البلاد بصورة صادقة واقعية جعلته بفرض احترامه حتى على أكبر الخصوم السياسيين هناك؟
ومن يعرف أسعد لا يستغرب أن يسمع كلمات المديح والثناء تُوجه إليه فقد عرفناه أثناء الخدمة العسكرية كقائد وعرفناه كمواطن وصديق ولمسنا فيه التواضع واحترام الغير وحب المساعدة والأخلاق الحسنة والكلام اللطيف والمقابلة الرقيقة والاهتمام بمشاكل من حوله وفي نفس الوقت عرفنا فيه الشجاعة والعزم والإصرار وتحمل المسئولية والقدوة الحسنة والسير في الطليعة . والسيد اسعد شاب في الثانية والأربعين من عمره من سكان قرية بيت جن  ،ولد فيها وتعلم في مدرستها الابتدائية ثم انتقل إلى مدرسة الرامة الثانوية ولما أنهاها التحق بالخدمة العسكرية فترقى في كل مراحل القيادة حتى وصل إلى درجة عقيد – كل ذلك عن جدارة ومقدرة واستحقاق. وقد أنهى اثناء خدمته العسكرية دراسة علوم السياسة وعلوم الشرق الأوسط غي جامعة حيفا   كما أنه اشترك في عمليات عسكرية كثيرة كقائد تكللت بالنجاح وحقق فيها بطولات وأعمال جريئة.
وقد تعرف أسعد إلى عدد كبير من أفراد الجالية الدرزية في الولايات المتحدة واشترك في مؤتمر الجمعية الدرزية الأمريكية لهذا العام وكان ذلك استمرارا لعلاقاته الوثيقة مع دروز لبنان التي بدأها إثر حرب عام 1982 حيث قضى في الشوف اشهرا طويلة عمل خلالها كل ما في وسعه لخدمة إخوانه من دروز لبنان في كافة المجالات والتقى اسعد بشخصيات امريكية هامة منها رئيس بلدية نيويورك والسناتور إدوارد كندي وغيرهما. وهو يعتز بصداقة جنرال هندي كان قد تعرف على المرحوم كمال جنبلاط أثناء تجواله في الهند ويعتقد ان هناك الكثير من المشترك بين العقيدة الدرزية وقد شرح أسعد امام الجمهور الأمريكي ووسائل الإعلام ومندوبي الدول مبادئ وعادات الطائفة الدرزية فكان خير سفير لطائفته في كل مكان.
هذا ويعكف الآن السيد أسعد على تأليف كتاب يجمل فيه تاريخ حياته والمراحل الكثيرة التي مر بها ليشرح عن طريقها أوضاع الطائفة الدرزية في البلاد وقد قدمت إليه حتى الآن عدة عروض لاستلام وظائف مرموقة إلا أنه لم يقرر بعد ماذا سيعمل في المستقبل.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2021 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.