spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 133
السيد شوقي حليمه
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
مقام سيدنا بهاء الدين في شمليخ طباعة ارسال لصديق
بقلم صالح حلبي - دالية الكرمل
من المعروف تاريخيا إبان عصر الحاكم بأمر الله وخلافته على مصر أن عبد الرحيم ابن الياس كان ولي العهد وكان اسمه مختوم على النقود الفاطمية في تلك الحقبة إلا أنه كان على خلاف في الرأي مع جميع وزراء ورجال الحكم المصريين مما أضطر الحاكم إلى إرساله نائبا عنه وأميرا على بلاد الشام. فكان الساسة الغير جادين والظالمين في الحكم مما استدعى بالحاكم إلى تأديبه وتوبيخه وأخذ العهد عليه ثانيا على عدم الظلم والتعدي لحرمات المقدسات الإسلامية وإرساله ثانية إلى الشام في أواخر عام 404 هجري أي 1014 م نائبا عانه إلا أنه سرعان ما أتت الشكاوي إلى القاهرة عاصمة الدولة الفاطمية . إلى أن ادّعى بأنه أخو الحاكم لأبيه وأمه وأ ظهر العصيان وعدم الطاعة للخلافة الفاطمية. فاضطر الحاكم إلى إرسال أحد رجال الدولة الأقوياء أو كما كان يعرف حاكم الدرع والسيف وهو السيد الجليل أبو الحسن علي بن الضيف المعروف ببهاء الدين ومعه الشيخ أبي القاسم في منطقة تسمى أو تُعرف بشمليخ بالقرب من المتن الشمالي فأقيم به بناء كبير ومزار جميل في منطقة طبيعية خضراء من جبال لبنان المخضرة دائما . وما زال هذا البناء التذكاري الجميل والمزار قائما شامخا رغم جميع الحروب والأهوال التي كانت تدور حوله وهو يزار دائما للتربك به وإيفاء النذور . ثم سافر السيد الجليل قاصدا الشام ومعه قفص حديدي لعبد الرحيم وكان من ملابسات القدر أن عبد الرحيم في المسجد الأموي الكبير صباح يوم الجمعة يؤم ويلقي خطبة عليه وهو غاص بالمصلين فوقف السيد الجليل بالباب وصاح بعبد الرحيم الذي هو أمير الشام انزل يا لعين فصرخ جميع من في المسجد انزل يا لعين حتى هو صاح مثلهم ونزل عن المنبر ودخل القفص صاغرا دون أدنى مقاومة فحُما على الجمال وأرهب به قاصدا العاصمة التي هي القاهرة وفي طريقهم مروا على بلدة بكيفا بالقرب من وادي التيم حيث كانوا في ضيافة الشيخ أبو الخير سلامة وما زال العقد الذي مرت تحته القافلة موجود على اليوم. ومن الجدير بالذكر أن السيد الشريف بهاء الدين نزلوا في البداية في كرم الشيخ ابو الخير وعندما وصله الخبر جاء راكضا حتى وصل الكرم ومقثاة البطيخ فكاد يغمى عليه من الفرح حتى أنه كان يتناول شتلة البطيخ بكاملها ويقدمها ويقلع غرسة العنب من شتلها دون شعور لشدة فرحه وسعادته. وبعد أن أمضيا الليلة في ضيافة الشيخ ابو الخير قصدا الطريق الساحلي راجعين إلى القاهرة وذلك في أواخر 407 هجري 1016 م وفي تلك الرحلة وبعدها أصبح هناك عدة أماكن تُعرف باسم بهاء الدين سواء في المباني أو الأماكن العامة التي حلّ بها أو مرّ منها وفي النهاية فالرحلة كما جاء في وجبات الأعيان كانت من القاهرة إلى الإسكندرية فالعريش فغزة فعسقلان ثم يافا وعكا إلى صور فصيدا إلى المتنزه وبها شمليخ إلى بعلبك وبعد ذلك على دمشق الشام في سوريا.   


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.