spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 111
افتتاح التسجيل للسنة الدراسية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
الشيخ حسين عليان طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ نايف عليان، نجل المرحوم
ولد المرحوم الشيخ حسين عليان سنة 1910 في بيت والده المرحوم الشيخ سليم عليان الذي أمضى طوال حياته في خدمة أبناء طائفته في العهد التركي والعهد البريطاني إلى أن وافته المنية سنة 1938.
إن المرحوم حسين تأثر بصفات والده حيث أن خدمة وقضاء مصالح وحاجات أبناء قومه أصبحت عمله الأساسي وشغله الشاغل. لقد بدأ عمله بفلاحة الأرض وعرق عنه في بلده بالفلاح النشيط والمزارع الذي لا يعرف معنى للتعب. لقد برز نشاطه السياسي مع نشوب القلاقل والمشاكل في بلادنا وخاصة بعد سنة 1929. وكان رحمه الله من أوائل الدروز القلائل الذين تعاونوا مع الشعب اليهودي قبل قيام دولة إسرائيل حيث رأى أن من مصلحة الدروز أبناء الطائفة قليلة العدد التعاون مع الطائفة الأخرى قليلة العدد وهي الطائفة اليهودية حتى تتمكن الطائفتان من الصمود أمام الضغوط والتعديات التي تعرضت لها دون ذنب اقترفته سوى انتمائها الطائفي. وبناء على هذا التعاون الذي ساعد ومهد الطريق أمام العلاقات الطيبة القائمة اليوم بين الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل بناء على ذلك منح المرحوم وسام محاربي الدولة.  
في سنة 1946 انتخب المرحوم من قِبل أبناء الطائفة الدرزية بشفا عمرو ليمثلهم في المجلس البلدي كعضو للطائفة الدرزية في مجلس بلدية شفا عمرو وبقي في هذا المنصب حتى سنة 1951 حيث عيّنه وزير الداخلية نائبا لرئيس البلدية وفي سنة 1955 خاض معركة الانتخابات البلدية برأس قائمة مشتركة بين الطائفتين الدرزية والإسلامية وقد حصلت قائمته في حينه على أربعة مقاعد من مجموع تسعة مقاعد أعضاء المجلس وانتخب نائبا رسميا لرئيس البلدية براتب . وفي سنة 1861 خاض الانتخابات البلدية برأس قائمة درزية حيث حصل على مقعدين وانتخب نائبا لرئيس البلدية وبقي في هذا المنصب إلى أن انتخب عضوا في المحكمة الدينية الدرزية وذلك في  أواخر سنة 1963. ولقد قضى طول هذه الندة في خدمة أبناء بلدته دون أم يفرق بين ولده أو بين مسلم أو مسيحي أم درزي حيث كان الجميع بالنسبة له سواء.
لقد كان المرحوم من مؤسسي وحدة الأقليات في جيش الدفاع الإسرائيلي ومن مؤيدي قانون التجنيد الإلزامي بالنسبة لأبناء الطائفة الدرزية وكان ولده المرحوم سليم من أوائل المجندين بحسب قانون التجنيد الإلزامي حيث ان سليم المذكور قد قُتل أثناء قيامه بواجبه نحو وطنه الغالي وذلك بتاريخ 10/3/1957 وقد طلب المرحوم الشيخ حسين بأن يُدفن ولده في المقبرة العسكرية الخاصة بالشهداء الدروز من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي بعسفيا.
إن المرحوم حسين سليم عليان لم تقتصر معرفته على بلده شفا عمرو وإنما أعماله وخدماته جعلتها تتعدى شفا عمرو وتنتشر في كل مكان في إسرائيل وحتى في خارجها، إذ لم يجتمع الناس في أي مكان أن كان ذلك في صلح او فرح أو عزاء إلا وكان رحمه الله في مقدمة القوم صاحب القول الصريح والرأي السديد.
لقد عرف المرحوم بقول الحق دون الخوف أو الوجل ولم يكن يحابي صديق أو قريب ألمر الذي جعل المحاكم النظامية الإسرائيلية تحول له عشرات القضايا للنظر فيها وإعطاء الحكم بها وفعلا كان ذلك حيث حكم في جميع هذه القضايا وكان حكمه عادلا حاز على رضا وقبول الأطراف المتحاكمة والمحامين منهم حيث قامت المحاكم النظامية بتصديق الأحكام واعمل بموجبها وتنفيذها.
انتخب المرحوم عضوا في لجنة مراقبة المأذونين الشرعيين الدروز التي تألفت من ثلاثة أعضاء : المرحوم سلمان طريف من جولس،والمرحوم الشيخ عبد الله خير من أبو سنان، وكان ذلك منذ قيام الدولة حتى إقامة المحاكم الدينية الدرزية حيث انتخب ليكون عضوا في المحكمة الدينية الدرزية البدائية في أواخر سنة 1963 وكان عمله بهذه اللجنة صحيحا وقانونيا.
في أواخر سنة 1962 عُين قاضيا في المحكمة الدينية الدرزية البدائية حيث انتخب من قِبل لجنة تعيين القضاة الدروز بموجب قانون الأحوال الشخصية الدرزية واستلم كتاب التعيين من قِبل رئيس دولة إسرائيل الثالث المرحوم زلمان شزار . وقد عمل في هذه المحكمة بكل أمانة وإخلاص وعالج شؤون الطائفة الدرزية في إسرائيل وبذلك تعاون مع زملائه قضاة المحكمة الدينية الدرزية البدائية وقضاة محكمة الاستئناف برئاسة فضيلة الشيخ أمين طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل إلى أن وافته المنية بيوم 24/12/1867.
في أوائل سنة 1967 نشبت في شفا عمرو أزمة حادة عُرفت بأزمة التعليم المختلط حيث طالب بعض سكان البلدة بدمج مدارس البنين والبنات معا. ولقد اصدرت محكمة العدل العليا قرارا في حينه أجازت فيه تعليم البنات بمدارس البنين والعكس بالعكس عندها قام رحمه الله وجمع كل من عارض التعليم المختلط في بيته حيث أقر الاجتماع إعلان إضراب البنات عن الدراسة حيث دام الإضراب مدة 18 يوم حتى تعهد مدير المعارف العربية في حينه السيد يوسف غديش بأن تبقى مدرسة البنات للبنات فقط ولا يجوز بأن يدخلها الصبيان لقد رأى رحمه الله بالتعليم المختلط الآمر الذي يتنافى مع التقاليد الدرزية الأصيلة.
لقد بقي رحمه الله في عمله الدائب مليء النشاط والجد والاجتهاد لا يعرف فرق بين الليل والنهار إلى أن داهمه المرض وأدخل إلى مستشفى رمبام في حيفا بيوم الجمعة الموافق 21/10/1967 وبقي هناك إلى أن وافته النية في تمام الساعة السابعة من يوم الأحد الموافق 24/12/67.   

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.