spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 105
موسوعة التوحيد الدرزية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
من أرشيف الشيخ كمال معدي - الشيخ مرزوق معدي طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ كمال معدي - يركا
لا نعلم تاريخ ولادته غير انه عاصر الجزار وسليمان باشا وعبد الله باشا وأكثر مدة حكم إبراهيم باشا المصري. والمعرفة الواضحة عنه كانت في عهد عبد الله باشا والي عكا حيث كانت بينهما صداقة خصوصية فقد كان عبد الله باشا يأتي لزيارته في بيته ويقضي في ضيافته عدة أيام. كان عبد الله باشا يحب زراعة الزيتون وله الفضل الكبير في ترغيب أهل قريتنا في زراعة الزيتون وما زالت حتى اليوم قطعة ارض كبيرة مقدارها 54 دونما في منطقة الرغب مزروعة بالزيتون تحمل اسم كر الباشا وقد زرعت بتشجيع من عبد الله باشا.  
تسلم الشيخ مرزوق مقاطعة من عبد الله باشا وكان نظام الحكم في ذلك الوقت أن يتسلم بعض الوجهاء ذوي النفوذ مقاطعات من البلاد كبيرة او صغيرة حسب قدرة المستلم.
وكان المستلم يتفق مع عبد الله باشا على كل قرية بموجب صك اتفاقية او ما يسمى "شرطنا مه" لمدة معلومة، ثم يكون المستلم مسؤولا إداريا عن منطقته. ولما كان الشيخ مرزوق صديقا لعبد الله باشا فقد اختاره وعيّنه متسلما على البلاد مستثنيا سعيد بك عبد العال من قرية الغابية وكنا نسمع من السلف أن الشيخ مرزوق كان متسلما المنطقة الواقعة من البحر حتى بحيرة كبريا.
ومن احتلال إبراهيم باشا لعكا تغيرت الأحوال بالنسبة للشيخ مرزوق فقد عزل عبد الله باشا وأمر إبراهيم باشا بجمع السلاح من المواطنين وقد سلم الشيخ مرزوق سلاحه كذلك إلا أن خصمه سعيد بك عبد العال وجد فرصة للانتقام فدس للشيخ مرزوق قطعة سلاح في داره واخبر عنه إدارة الحكم المصري فأحضرت قوة عسكرية وضبطت قطعة السلاح واعتقلت الشيخ مرزوق وسجنته في عكا وقامت بتعذيبه وجلده لمدة أربعين يوما حتى فارق الحياة فطرحوا جثته على شاطئ البحر وكان له أصدقاء مسيحيون من عكا أخبروا أهله عن ذلك وقاموا بحراسة الجثة حتى جاء أهل يركا وذلك عام 1838.
كان الشيخ مرزوق قد احضر جثتي الشيخ بشير جنبلاط والشيخ أمين عماد من عكا بعد قتلهما عام 1925 ودفنهما في يركا خلف قبة الشيخ أبو السرايا غنايم في المقبرة الشمالية.
مجلس الاختيارية في يركا
تشكلت في ولاية سوريا مجالس إدارية محلية اشترك في انتخابها الأهالي لتدير شؤونهم وقد وردت أصول انتخاب المجالس في نظام الولايات لعام 1864 أما اختصاصاتها فقد وردت في نظام الولايات العمومية الصادر عام 1871 على النحو التالي:
يجتمع أهالي القرية من الذكور الذين تجاوزت أعمارهم سن الثامنة عشرة والذين يدفعون ضريبة سنوية للدولة مقدارها خمسين قرشا على الأقل وينتخبون من بينهم اثنين ومجلس مؤلف من ثلاثة أعضاء إلى 12 عضوا حسب نسبة عدد سكان القرية بشرط ان يكون المنتخبون من رعايا الدولة الذين يدفعون للخزينة مائة قرش على الأقل سنويا وأن لا يقل عمر الواحد منهم عن ثلاثين سنة، هذا إذا كان جميع أهل القرية من طائفة واحدة. اما إذا كانت القرية مؤلفة من عدة طوائف فيجري اجتماع أهل كل طائفة على انفراد وتجري عملية الانتخاب. ثم تسجل أسماء الذين تم انتخابهم  على نموذج خاص وتُرسل نسخ منه إلى مدير الناحية والقائمقام القضائي الذين يوافقون على الانتخاب. ومن وظائف مجلس اختيارية القرية :
1-    النظر في الدعاوي والمشاكل التي تقع في القرية.
2-    إجراء المذكرات المتعلقة باحتياجات القرية.
3-    تدبير أمور نظافة القرية وانتخاب حارس لها.
4-    رعاية شؤون الزراعة والتجارة.
5-    الإشراف على تحصيل الأموال الأميرية من القرية وإعطاء قرارات بحسن توزيعها على أهل القرية
6-    جمع التبرعات الموصى بها وتوزيعها حسب الوصايا.
7-    الإشراف على أموال الأيتام وأملاك المتوفين ممن ليس لهم ورثة.
8-    إعلام مدير الناحية عن الأراضي الخالية القابلة للزراعة.
9-    الإشراف على إدارة المدارس وتعيين حصة القرية من العمال المكلفين بالعمل في الطرق.
10-    إجراء التحقيقات الأولية بأفعال المذنبين الذين ينبغي تسليمهم إلى الحكومة.
11-    إعلام القائمقام القضاء بواسطة مدير الناحية عن سوء نصرف المختارين إن وُجدت.
وقد تم في يركا انتخاب مجلس اختيارية عام 1870 قام بتنظيم شؤون القرية.

المنزول:
المنزول هو بيت خاص يقع في القرية يقوم ببنائه جميع السكان وهو ملك للجميع ويُعتبر مضافة كبيرة عامة يجتمع فيه السكان يوميا ويكون مقرا لمجلس الاختيارية، ويحل عادة فيه موظفو الحكومة وكل غريب أو زائر للقرية لا يعرف أحدا فيها.
وكانت تخصص ميزانية مصروفات للمنزول من قِبل مجلس الاختيارية إلا أن هذه الميزانية لم تكن تكفي لتغطية مصاريف الضيافة لذلك اتبع في القرية نظام "الدور" وكان ذلك يعني أن كل شخص مسجلة عليه أرض من الفدادين يسري عليه نظام الدور بشكل دوري فعلى الذي يكون عليه الدور في ذلك اليوم أن يقدم القهوة لمنزول وإذا صدف وجاء موظف او  ضيف فيكون واجبهم على صاحب الدور لذلك اليوم وعليه أن يقوم باستضافتهم وأن يقدم جميع متطلبات المأكل والمشرب لهم ولخيولهم. وكانت عملية ترتيب الدور تتطلب أمانة وذكاء وفطنة وخفة ظل فكان المجلس يعين لهذا المنصب رجلا من القرية تتوفر فيه هذه الصفات ويكون مسئولا عن المنزول وعن ترتيب الدور فيه.
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.