spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 3
التنويم المغناطيسي وتناسخ الأرواح
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
خروج المرأة الدرزية للتعليم بحث ميداني طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ  بيت جن
الافتراضات
1-    خروج المرأة الدرزية إلى التعليم يحدث تغيير في شخصيتها.
2-    خروج المرأة الدرزية على التعليم يحدث تغيير في توزيع الوظائف زوج - زوجة.
3-    خروج المرأة الدرزية إلى التعليم يحدث تغيير في طريقة تربية الأولاد.
4-    خروج المرأة الدرزية على التعليم يحدث تغيير في مركزها بين أفراد عائلتها.
5-    خروج المرأة الدرزية على التعليم يحدث تغيير في مركزها الاجتماعي في المجتمع.

الطريقة

البحث ضم 25 امرأة درزية انتخبن حسب الشروط التالية:
امرأة درزية متزوجة، أم أولاد، أنهت تعليمها العالي أو تتعلم اليوم في معهد معين
وسائل البحث
حضر نموذج يتكون من 44 سؤال يفحص الفرضيات، بحيث على المشتركات أن تخترن إمكانية واحدة التي تلائمها.
متغيرات  متداخلة
العمر : من 20 - 30 سنة . عدد الأولاد : 8 أمهات لولد واحد و11 أم لولدين وأمان لثلاثة أولاد و4 أمهات لأربعة أولاد.
الثقافة: 5 خريجات جامعة، 9 خريجات دار المعلمين، 21 خريجات دورات خاصة.
المهنة : 18 معلمة، 5 معلمات روضات، مستشارة وسكرتيرة
مكان السكن : 12 من عسفيا، 2 من بيت جن، 5 من الرامة، 4 من البقيعة وواحدة من دالية الكرمل
أسلوب الحياة في البيت: 22 من بيت محافظ، 3 من بيت متقدم
ثقافة الزوج : 11 ثقافة عالية، 12 ثقافة ثانوية واحد غير متعلم
مهنة الزوج : 9 في حقل التعليم، 7 في مشغل، 5 في جهاز الأمن، 4 في سلك الخدمات

بحث وتلخيص
فرضية البحث الأولى كانت : خروج المرأة الدرزية إلى التعليم يؤدي إلى تغيير في شخصيتها، نتائج البحث تدعم الفضية ويتضح بأنه هناك تغييرات هامة في قدرتها باتخاذ قرارات عامة وخاصة وهي كذلك واثقة بقراراتها اليوم أكثر من السابق. كل هذا يرينا ثقتها بنفسها وهذه النتائج تؤيد وتدعم نتائج بحث كوهن 1959 من شوشنة شرني 1976 الذي وجد بأنه يعد التعليم يتكون أساس لأكثر ثقة بالنفس.
ووُجد كذلك بأنها اليوم أكثر استقلالا وهذا الشيء يدعم نتائج بحث دوجدز 1965 من شرني 1976 الذي وجد ارتفاع الثقة بالنفس بأنه ينمي ركيزة داخلية للانتماء والحكم الي تقوي الاستقلال والقدرة للتصدي للضغوط والتأثيرات الخارجية. ووجد كذلك بأنه حدث تغيير في رأيها بشخصيتها بأنها أصبحت إيجابية وهذه النتائج توصلت إليها شرني 1976 التي وجدت بأن الأنا عند المرأة يتغير عندما تتغير ثقافتها وذلك بعد اللقاء مع الآخرين والمرور بتجارب وأحداث جديدة تؤدي لتنمية المعرفة العامة للإنسان ومن نتائج البحث أرى بأنه حدث تغيير في شخصية المشتركات في البحث وأرى بأن موجههن أصبح داخلي وليس خارجي وبأنهن أصبحن مستقلات دون الحاجة للاتكال على الآخرين. وهذا الشيء يدعم الفرضية الأولى.
فرضية البحث الثانية كانت
خروج المرأة الدرزية  إلى التعليم يحدث تغييرا في تقسيم وتوزيع الوظائف زوج - وزوجة. ونتائج البحث تؤيد هذه الفرضية وتدل على تغييرات هامة حدثت في هذا المجال. وهذا الشيء يتعارض مع التقاليد والتربية الدرزية. التي حددت وظيفة المرأة التقليدي ألا وهو البيت ربة منزل مسؤولة عن غدارة شؤون البيت وتربية الأولاد والزوج لا يقاسمها هذه الوظائف وعمله الرئيسي هو إعالة العائلة التي يترأسها ويمثلها نحو العالم الخارجي.
نرى من نتائج البحث بأن الزوج يساعد زوجته في أعمال البيت المختلفة ويشاركها في تربية الأولاد وشراء لوازم البيت.
فرضية البحث الثالثة كانت
خروج المرأة الدرزية  إلى التعليم يؤدي إلى تغيير في تربية الأولاد ، نتائج البحث تؤيد هذه الفرضية وتدل على تغييرات هامة في تربية الأولاد.
إذ وجد بأن لأكثرية النساء اليوم يوجد كثيرا ما تعطيه لأولادها. وبأنهن أكثر معرفة بتربية الأولاد. وأكثر تفهما لحاجيات الأولاد وتصرفاتهم ويشجعن الأولاد لفعاليات تربوية هامة لنموهم مثل القراءة والكتابة.
كذلك وجد بأن أكثرية النساء تهتم لوضع الأولاد في المدارس مما يدل على التفهم والمسؤولية وبالرغم من أن الأكثرية أجبن بأنهن يكرسن اقل وقت ممكن للأولاد وهذا يثبت بأن كيفية الوقت المهمة وليس الكمية مثلما كتب أليس س. روسي 1966 من يونة جولان وغيرهم 1966 بأن أساس المشكلة هو كيفية العناية بالولد وليس كمية الوقت الذي تكريه الأم. نرى بان خروج المرأة إلى التعليم التي أثرت على ثقتها بنفسها بشكل مباشر وكما فرض على تربية الأولاد. وهذا الشيء يؤيد ويدعم نتائج بحوث فرنكشطين 1962 كولمان 1966 مينوحين 1967 برثمر 1971 وسملنسكي  1975 عند شرني 1976 الذين وجدوا بأنه يوجد تأثير مباشر لتحسين الأنا عند المرأة على نمو الأولاد.
فرضية البحث الرابعة كانت
خروج المرأة الدرزية  إلى التعليم يؤدي إلى تغيير في مركزها في عائلتها ونتائج البحث تتعارض مع الفرضية التي فرضها إذ وجد بأنه عند أغلبية أهلها وأهل زوجها لم يحدث تغيير في معاملتهم لهن بعد خروجهن إلى التعليم. وبأنه لم يحدث تغير في مركزهن بالنسبة لمركز الزوج وتقبل آرائهن عن أفراد الأسرة
هكذا أرى بأن التعليم لم يؤثر على مركزها عند عائلتها وتقبلها دون شرط إذا هي متعلمة أو العكس. أي احترام  وتقبل دون شروط أبدا.
كذلك أرى بأن ذوي المرأة وذوي زوجها هم الذين يحفظون ويرعون الأولاد وهذه عادة متبعة عند الدروز بأن الجدات ترعى الأحفاد. وهذا شيء حسب رأيي كعامل اجتماعي يضر في تربية الأولاد لعدم تحمل الأهل لوحدهم مسؤولية تربية الأولاد.
خاصة في مرحلة الطفولة مهمة جدا لنمو الأولاد النفساجتماعي.
كذلك وجد بأن امرأتين تضعن أولادهن في دار حضانة وهذا الشيء حسب رأيي يجب تشجيعه ويجب أن نضغط على الدوائر الحكومية المختصة لفتح حضانات لأننا لا نزال نعاني من نقصها في القرى. كذلك حسبما أفكر فإن العاملات في الروضة متعلمات ومتخصصات ولهن خبرة مهمة ومعرفة على نمو الأولاد واحتياجاتهم النفسية، والبيولوجية أكثر من الجدات.

فرضية البحث الخامسة كانت
خروج المرأة الدرزية للتعليم يؤدي إلى تغيير في مركزها في المجتمع الدرزي. نتائج البحث تدعم هذه الفرضية ونرى تغييرا جذريا وهاما في مركز المرأة الدرزية في المجتمع بع خروجها للتعليم.
نرى بأن أكثرية النساء يستطعن تشجيع فعاليات في المجتمع. والتأثير على عادات متبعة وتتنافى مع آرائهن، وهذا يدل على تقوية الأنا عندهم ويدعم رأي دوخر 1966 من شرني 1976 بأن تقوية الأنا والإيمان بالقدرة للتغيير موجودة عندهن تضمن مشاركة فعالة لما يحدث حولهن في المجتمع . والمبادرة بخطوات إيجابية لتغيير أسلوب حياتهن.
ونرى بأن النساء المتعلمات أصبحن هدفا للتقليد بحيث أن كثيرا من نساء القرية يستشرنهن. وبأنهن شجعن كثيرا من الأهل  بإرسال 23 من بناتهن لتحصيل العلم العالي.
هكذا وُجد بان المجتمع يتقبل التغييرات التي حصلت عندنا والتي كانت حسب رأيي كلها إيجابية.
بالرغم من كل هذا أرى بأنه عند أكثرية المتعلمات 13 لم يحصل تغيير في مركزها عن مسني القرية. وهذا يدل بأنهم لا يزالون يعارضون تعليم المرأة. لكن هذا الشيء لم يمنع الكثير من فتياتنا من إنهاء تعليمهن خاصة وأن عدد النساء المتعلمات أخذ بالارتفاع سنة بعد سنة وهذا شيء يجب تشجيعه أن هذا هو الشيء الذي يحفظ العائلة ويقدمها ويضمن نمو الأولاد وتربيتهم بشكل صحيح يساعدهم على الاندماج في المجتمع الحضاري الذي نعيشه اليوم في القرن العشرين.
نتائج : بالاستناد على نتائج البحث يتضح بان الفرضيات ثبتت وحققت ووجد بأنه توجد علاقة بين خروج المرأة الدرزية وبين حياتها كأم ، كزوجة وكعضو في المجتمع. ويمكن تلخيص الفرضيات التي ضمها البحث:
1-    وجد بأن التعليم أثر على شخصية المرأة وعلى الأنا عندها للإيجاب وكل ما يفهم من ذلك، مثل التأثير على توزيع الوظائف - زوج زوجة. تربية الأولاد، المركز الاجتماعي.
2-    وجد بأن التعليم أدى إلى تقسيم وتوزيع الوظائف زوج زوجة بالشكل المطلوب للزوجين في المجتمع المتقدم، وهذا بدوره قوى الأنا عند المرأة وساعدها بأن تحقق نفسها إذا كان ذلك في البيت او في العالم الخارجي.
3-    وجد بأن التعليم اثر إيجابيا في تربية الأولاد ، وحسب نظريات الأخصائيين في علم التربية. هذا الشيء يقوي حياة العائلة وإيمان الأولاد بشخصياتهم.
4-    وجد بان التعليم لم يؤثر على مركز المرأة في عائلتها وذلك لاحترام مركزها في العائلة دون شرط متعلمة او غير متعلمة.
5-    وجد بأن التعليم أثر في مركزها في المجتمع الدرزي.
توصيات
وجد بأن الفرضيات تحققت، وبما أننا لم نصل على الوضع المؤمل بالنسبة لتعليم المرأة الدرزية. فإني كعامل اجتماعي أوصي ببعض التوصيات لتحسين الوضع:
1-    يتوجب على العمال الاجتماعيين توضيح وشرح أهمية وفائدة تعليم المرأة على القيام بواجبها الاجتماعي، والوظائفي لها نفسها.
2-    لتحقيق ذلك يجب إشراك عدة مصادر في المجتمع يكون بإمكانهم مساعدتنا لتحقيق ذلك، مثل المسئولين في المدارس.. نساء درزيات متعلمات ، رجال دين، وهذا بعد شرح نتائج تعليم المرأة الإيجابي. وهكذا نعمل جميعا على تشجيع الفتيات الدرزيات فيس تحصيل علمهن. وبإمكاننا تشجيع أولياء  الأمور المحافظين والمترددين بالنسبة لتعليم النساء.
3-    تتحسن المبادرة بعمليات شرح وتوضيح في المدارس الثانوية لتشجيع طالبات الثاني عشر على إنهاء تعلميهم العالي.
4-    يجل استغلال وسائل الإعلام لإيصال نتائج التعليم إلى أذهان الجمهور.
5-    يجب تشجيع العمل الجماهيري والتطوعي في القرى الدرزية - مثل تنظيم نساء من أجل أنفسهن، وهذا حسب رأيي يعمم النتائج الإيجابية في تعليم المرأة
6-    يجب دعوة محاضرين وأخصائيين لإلقاء محاضرات على نسائنا وفتياتنا في عيادات المرضى والصحية والمدارس وشرح أهمية التعليم للمرأة
7-    يجب إقامة دور حضانة يومية لاستيعاب الأولاد الصغار حتى يكون بإمكان النساء الخروج لعملهن أو للتعليم، وهن مقتنعات بأن أولادهن في أيد آمنة.
8-    يجب تشجيع التعليم في الجامعات لأن التعليم فيها حسب رأيي يعطي الكثير للنساء من دورات الاستكمال خاصة وأن أغلبية المشتركات في البحث كن خريجات دورات.
9-    يجب القيام بعدة بحوث أخرى لبحث وضع المرأة الدرزية المتعلمة من جوانب أخرى.



الأستاذ نبيل قبلان
ولد في بيت جن 1958، أنهى دراسته الثانوية في الرامة عام 1976، عمل في المجلس المحلي والتحق بجامعة حيفا فدرس العلوم السياسية لكنه لم يكمل دراسته الجامعية حيث انتقل للدراسة في كلية الاجتماع بحيفا وأنهى دراسته بعد ثلاث سنوات وتخرج كعامل اجتماعي. يعمل منذ عام 1982 كعامل اجتماعي في قرى البعنة، دير الأسد وأبو سنان من قِبل مكتب العمل والرفاء الاجتماعية

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.