spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 75
شهداء قرية ساجور
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129
العدد 128


 
المرحوم الشيخ أبو سليمان حسيب الحلبي الذي تباركنا بزياراته طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ أبو رضا حسين حلبي



لقد بلغنا، مع الأسف الشديد، نبأ رحيل فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ أبو سليمان حسيب الحلبي، فتفجرت فينا الذكريات العطرة من زياراته إلينا قبل ثلاثين سنة ومن أحاديثه والسهرات معه في لقاءاته مع مشايخنا الأفاضل في القرية. وما زلت أذكر نعومة حديثه ورقة معاملاته وتعمقه في الدين وسعة اطلاعه وغزارة علومه وتواضعه ونبل أخلاقه. وقد كنت شابا في مقتبل العمر ورأيت البهجة والسعادة في عيني المرحوم جدي الشيخ أبو محمد حسين حلبي عندما كان يصل إلينا الشيخ أبو سليمان فكان يمتلئ الديوان بالمشايخ الأفاضل وبينهم المرحومون الشيخ أبو محرز يوسف والشيخ أبو داهش فرسان والشيخ أبو رفيق صالح وبالمشايخ الأفاضل الشيخ أبو علي حسين والشيخ أبو سليمان حسن والشيخ أبو حاتم محرز وعدد كبير من المشايخ الأفاضل من القرية ومن خارجها ممن انتقلوا إلى رحمته تعالى وممن ما زالوا موجدين معنا حيث كان يسود الجو الديني الحقيقي وكنا نستمتع بالوعظ والشرح والتفسير من قِبل سيدنا المرحوم أبي سليمان وبالتجاوب والتلاقي الفكري مع مشايخنا حيث كانت كل سهرة كهذه تُعتبر من أجمل وأمتع وأطيب الأوقات.  
وقد قمنا في حينه بزيارة لقرية المرحوم بطمة الشوف والتقينا به وبأخيه الشيخ التقي أبي سلمان أنيس وباقي مشايخ القرية والمنطقة، كما زرنا خلوات القطالب التي تسلم إدارتها فضيلة المرحوم عام 1999 بعد رحيل المرحوم الشيخ أبو سلمان محمود الشمعة وذلك بتوجيه من فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين. وهنا نعتمد على ما كتبه الدكتور الشيخ سامي أبو المنى في مجلة الضحى عن المرحوم: "بعد وفاة الشيخ الجليل "أبو سلمان محمود الشمعة" في العام 1999م، تسلَّم الشيخ "أبو سليمان" زمام رعاية الخلوة، ملتزماً بتوجيه المرحوم الشيخ ولي الدين، نازلاً عند رغبته بأن يتحمَّل مسؤولية تلك المدرسة، ورعاية خلوة القطالب، فكان خيرَ أمينٍ مؤتَمنٍ على مكانٍ مبارَكٍ مخصَّصٍ للتعلُّم والتعبُّد وحفظ الإخوان، فجعل منها منارةً دينية ومقصداً للمشايخ من كلِّ حدبٍ وصوب، وكان متشدِّداً في المحافظة على أموالها، حريصاً على مضاعفة ممتلكات الخلوة وتوسيع محيطها للحفاظ على بيئتها الروحانية، وحسّن في أبنيتها وقد قدَّر الله له رجالاً كرماء من أهل الفضل والمعروف، اشتروا مساحاتٍ واسعة من الأراضي المجاورة، سُجِّلت جميعها باسم الخلوة، ممّا جعله يُفصحُ في نهاية المطاف بأنه أصبح مطمئنَّ البال إلى القطالب، دون أن يرى في ذلك ما يراه إخوانه الشيوخ من كرامةٍ خاصّةٍ له، بل لمسلك التوحيد وأهله.".
 
وعندما انتقل الشيخ أبو حسيب إلى رحمته تعالى قام المجلس الديني الدرزي الأعلى برئاسة فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف بتنظيم موقف تأبيني للمرحوم في مقام سيدنا شعيب عليه السلام بحضور مئات المشايخ وفي مقدمتهم كبار مشايخ الطائفة في البلاد وذلك تقديرا واحتراما لفضيلة المرحوم الذي أسدى خدمات كبيرة للطائفة بمواقفه الدينية المشرفة. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.