spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 81
شهداء مدينة شفاعمرو
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
الشيخ ابو علي قسام الحناوي طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ حاتم قاسم حلبي
    الشيخ ابو علي قسام الحناوي من الرجال التي تزين التاريخ، فكان شخصية فذة تاريخية متعددة المواهب والمزايا. عاصر المرحوم الشيخ ابو حسين ابراهيم الهجري وخاض معه وبجانبه حرباً ضروساً ضد حملات ابراهيم باشا المصري في اللجاه. وكان بطلا من أبطال تلك الحرب وفارساً من فرسان بني معروف الميامين. إذ سطر فيها أروع ملاحم البطولة. كما خلد ذكرى تلك المعارك بأشعاره الخالدة إذ وصفها وصفاً دقيقاً حيا.ً كما اشاد ببطولة بني معروف الذين دحروا قوات العدو الهائلة مع قلة عدد بني معروف اذ خاضوا ستين معركة وذبحوا من عساكر ابراهيم باشا عشرات الالوف وكان النصر حليفهم بعونه تعالى بفضل صبرهم وبسالتهم الفائقة في القتال.
    ولد المرحوم الشيخ ابو علي قسام الحناوي سنة 1818 م. في قرية سهوة البلاطة من قرى منطقة السويداء، فكانت حياته كلها بطولة ومواقف رجولة وشهامة بالإضافة الى انه كان شيخاً جليلاً فاضلاً, مهيب الطلعة وقوراً ,وشاعراً شعبياً وله اشعار دينية كثيرة .كما انه انتخب رئيساً روحياً وقاضياً شرعياً. كما كان يمثل جبل الدروز في المهمات الصعبة وينوب عن اهل الجبل وينطق بلسانهم مدافعاً عن حقوقهم وكيانهم لِما كان يتحلى بمنطق سليم وقوة شخصية فائقة.
    ويروى عنه انه حل يوماً ضيفاً على الزعيم سعيد جنبلاط في قصر المختارة سنة 1826 م وتنقل في مختلف انحاء الشوف وقضاء عاليه يعقد الندوات مع وجوه الطائفة وأعيانها وفي احدى الندوات سأله الزعيم سعيد جنبلاط قائلا : يا شيخ ابو علي  لماذا تعتنون بأصل الخيل اكثر من نسب العائلات؟". فأجابه الشيخ في الحال : خيولنا للغارة ونفوسنا دوارة وان كنت سعيد بك ثبت نفسك في قصر المختارة.فأعجب الحاضرون بسرعة بديهته وسديد جوابه. وفي ندوة ثانية في مدينة عاليه وبحضور رجال الدين والزعماء وجمهور غفير من مختلف القرى المجاورة الذين جاءوا للإستماع الى وعظه وإرشاده فقد ألح عليه الحاضرون كي يروي لهم كيف سد المدفع بعمامته؟ فحاول عدم شرح الموضوع وقال لهم :" يا بعدي هاي اشياء مرق عليها الزمن ومثل ما سمعتوا صار. ولكن المشايخ والجمهور الحوا في الطلب لسماع هذه الحادثة الفريدة من نوعها من نفس البطل الذي قام بالعمل ذاته. فلم يجد مفراً من الإستجابة لرغبة الإخوان فروى لهم الحادث حيث قال :" عندما هاجمتنا الحملة العسكرية بالأسلحة والمدفعية فكنت انا وأخي محمد ابو عساف الملقب " القمبيزي" ولم يكن أمامنا إلا الهجوم على العساكر لإسكات المدفع فغار اخي بجواده على الطبجي وقفز من فوق المدفع وتقفى الطبجي بالسيف وقطع راسه وما ان وصل بطل ثاني من ابنائنا إلا وأنا ساد بوز المدفع بعمامتي فانفجر المدفع الى الوراء وبهذا انكسر الجيش وولوا الأدبار الى الوراء وكان النصر حليفنا. وواصل حديثه يقول ولو انا وأخي نعمل ما عملنا بعناية رب العالمين لكان غيرنا سبقنا الى ذلك وانشاالله يا مشايخ ربنا يسمح لنا اخطاءنا وبعنايته نتمكن جميعنا من الدفاع عن العرض والأرض والدين." فأعجب الحاضرون من الشرح الدقيق لتلك الحادثة الفريدة مثلا واسطورة. وبعد قضاء اسبوعين في لبنان عاد الى الجبل ليواصل عمله قاضياً للمذهب الدرزي ومرجعاً للدين وأهل الدين لا سيما وان الشيخ ابو علي كان اليد اليمنى للزعيم اسماعيل الأطرش والشيخ هزيمة هنيدي في تثبيت دعائم الكيان الدرزي ولا يسعنا إلا ان نذكر بيتين من قصيدته الشهبية إذ يعرض فيها نُبذاً من تاريخ بني معروف حيث يقول:
حنا  بني   معروف  ملة   جليلة        
ما  قط خُنّا  في حمانا  جار
ابراهيم باشا قايد مشير العساكر    
    بالأرناؤوط والترك والبلغار
دارت رحى  الحرب بينا وبينهم    
    وخيل الهنادي كل يوم تغار
سبعين الف  انذبح  من عسكره    
    أصلح وصالحنا وفات الثار  
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.