spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 116
ضوءٌ من الحقِّ
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
مقام النبي زكريا عليه السلام طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ عفيف عزام
    انه لفخر لأهل ابو سنان ان يجاورها نبي صالح عُرف بالتقى والإيمان والدعاء له. ولذلك بنوا له مقاماً على المغارة بأربع حيطان تتزينها قبة بيضاء.وعلى المدخل وعلى احد الحجارة المبنية كتب  : عمر هذا المقام المبارك على اسم النبي زكريا عليه السلام وسعى الى عمارته احقر الناس احمد ابو زلطة, وعمّره المعلم كيوان وكان الفراغ, نهار السبت في الخامس عشر خلت من جمادي الأول سنة 1120 للهجرة النبوية. والله الموفق لمن عمل خيرا فيه.
وكلمة ابو زلطة تعني ابو المشية السريعة, والزلطة هي الخطوات السريعة, ولذلك فأبو زلطة لقب لأن المرحوم احمد كان يمشي مهرولاً دائماً. فقالوا احمد ابو زلطة. وأما احمد نفسه فهو من آل خير ومن احفاده واحفاد احفاده دار احمد ملحم خير. وفي موقع المونة في ابو سنان, توجد ارض اسمها "ارض ابو زلطة" اي ملك احمد الذي بنى مقام النبي زكريا, والذي سعى الى عمارته, كما كُتب على الحجر, من ماله الخاص, وهو الذي أطعم وآوى ودفع اجرة المعلم كيوان. واحمد ابو زلطة  لم يعرَف كم له اولاد, وقد تطوع بخدمة النبي زكريا, وأخذ على عاتقه القيام بالخدمة والصيانة. تسلمت الخدمة بعده جازة الخير ولها اخت بإسم انيسة الخير وجازة الخير ذاتها لها بيت يتوسط بين دار خير ودار عزام, ولا يزال يسمى باسمها " بيت جازة " ولأنيسة الخير بيت وحاكورة بقرب دار شمامة يسكنها ابناء المرحوم ابو يوسف محمد شمس عزام.
بعد جازة الخير تابعت سلالة احمد ابو زلطة بخدمة المقام المقدس, وكل منهم يؤدي واجبه والخدمة بأمانة. واليوم تقوم الخدمة واعمال الصيانة خيرية احمد ملحم خير اما قيِّم المقام المباشر فهو الشيخ ابو محمد خير ملحم خير اخ خيرية.
لقد تناقلت الألسن من مئات السنين, قصة الواوي الذي كان يدخل المقام ويصل المغارة ويأكل الفتيلة والزيت ويطفيء النور. وجاءت جازة الخير ذات يوم بعد ان طلبت من النبي زكريا اعانتها على هذا الواوي، فوجدته محصوراً بين الحائط والباب وميتاً وهو واقف.
حاول اولاد المرحوم احمد ملحم خير بتوسيع البناء وتجهيزه ليكون مكانا للزيارات وايفاء النذور، فجمعوا التبرعات من دروز القرية وخارجها وعملوا ما تيسر عمله من التبرعات, حتى جاء السيد صلاح هزيمة, وتبرع ببناء خلوة وغرف لنزول الزوار والمبيت كما تبرع المرحوم سليم حمدان بإقامة غرفتين.
لا بد ان نذكر ان اعمال التمهيد والصيانة تحتاج الى تراكتور كبير يعني "بايغر" فأحضره السيد صلاح هزيمة وأشرف على العمل القيِّم الشيخ خير ملحم خير وبدأوا العمل جنوب المقام. وكانت صخرة ضخمة اشتغل فيها التراكتور ساعات طوال وعلى مدى ايام . وكان صاحب التراكتور يهودي مغربي لديه الايمان بالأنبياء والمقامات المقدسة, واتفق مع القيم ان يأتوا قبل الفجر ، وفي الموعد صلوا الى الله وطلبوا مساعدة النبي زكريا وبدأ العمل كما يجب وبدون كسر اي شاكوش او اي عطل في التراكتور وكسرت الصخرة وأزيلت من مكانها.
كما حدثت حادثة نبوية اخرى اذ عند البدء بالعمل في الجهة الجنوبية تكرر نصب خشب الطوبار عدة ايام, وفي كل يوم صباحاً يجدون الخشب مفكوكا واجرة المعلم على ظهر الخشب. وبعد الفحص والحفر بالطورية والمنكوش وجدوا قبرين هما لإثنين من الرعاة الذين ساعدوا النبي زكريا في الدعوة التوحيدية او الذين دعوا في فترة زمنية وجاوروه في مماتهم. وعندها نقلوا العمل الى الجهة الشمالية حيث أقاموا الخلوة وفي الجهة الشرقية اقيمت غرف لنزل الزوار.
وفي سنة 1993 ومن ميزانية خصصتها وزارة الأديان  قام المجلس المحلي بتصليحات تلفت النظر من اعمال الصيانة والبنية التحتية وتوسيع الشوارع حول المقام وتعبيد الساحة وغرس الأشجار المورقة والجنائن.
ان مقام النبي زكريا اليوم من المقامات المصانة والمجهزة للزائر ولذلك فهو بحاجة لغرف اكثر مثل تجهيز السلخ واشياء اخرى اهمها المجاري.
مقام النبي زكريا موجود في شمال القرية غرب منطقة الخروب ويحيطه اليوم البناء من اربع جهات وبشوارع متسعة لأرصفة للمشاة وفيها شارع يمتد للناحية الشمالية ويتصل مع شارع جث ماراً بوادي المجنونة.    
 


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.