spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 59
زفة العريس
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143


 
المرحوم الشيخ ابو محمد علي حمادة طريف طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ حاتم قاسم حلبي
    وُلد المرحوم الشيخ ابو محمد علي حمادة طريف في قرية جولس  عام 1897. ومنذ ريعان شبايه رافق المرحوم سيدنا الشيخ امين طريف رفقة المحبة والصداقة والأخوة الدينية. وقد تعلم وإياه في الكتاب وبعد ذلك في البياضة الزاهرة.وقد لاحظ فضيلة المرحوم الشيخ أمين, أن المرحوم الشيخ علي, ينشد اشعاراً صوفية, فأعجبه صوته، وطلب منه التدرب على تلاوة الأناشيد الصوفية, والأشعار الدينية, ولحسن صوته واخلاصه في التدرب, اشتهر صوته وإنشاده شهرة لم يسبقه عليها أحد. وفي الفترة التي قضاها سيدنا المرحوم في البياضة العامرة, كان المرحوم الشيخ علي يزوره  هناك, لشوقه اليه وأخذ يدرس معه المعلوم الشريف. وفي المساء وقبل البدء بمراسيم الصلاة الدينية, كان المرحوم الشيخ علي ينشد الأشعار الدينية, وقد وصل الى حدٍ انه عندما كان يتلو أشعاراً حزينة, كان بتلاوته يُبكي جميع الحاضرين والسامعين، وعندما كان يتلو اشعاراً سارة بذكر محامد وصفات الأنبياء المرسلين ,كان اثناء التلاوة يُفرح الحاضرين والسامعين. ولهذا لقّبه أسياد البياضة "أُنْس المجالس" وأظهروا خاطراًُ بأنه لا يجوز لأحد الإنشاد في مجالس الذكر, وأثناء حضور الشيخ علي طريف إل هو. لأن صوته يزيل الكدر من النفوس, ويُحيي الطاعة في قلوب الغافلين، ويرشد الى السراط المستقيم. ولا زال الى يومنا هذا مَن وعاه وسمع صوته يشهد قائلاً بأنه لم يظهر صوتاً يجاريه ابداً.وكان المرحوم الشيخ علي يحضر إجتماعات دينية يشترك فيها مشايخ من كل التجمعات الدرزية , وكان له, في الإنشاد دور الصدارة بين الجميع.
 لقد رافق المرحوم الشيخ ابو محمد علي طريف سيدنا المرحوم الشيخ أمين, في البياضة العامرة فترة طويلة من الزمن, أعانه بها الله, على خدمة سيدنا, ودراسة المعلوم الشريف, وإتقان نسخه،حتى اضطرته الظروف الى الرجوع الى جولس, وامتهان مهنة النسخ, لقيام أوَد نفسه, ومساعدته على هموم الدنيا وأحوالها. وعندما أتمّ سيدنا مهمة حفظ المعلوم الشريف, رجع الى جولس، وأقام له بيتاً بجوار بيت الشيخ علي طريف ليبقيا رفيقين جاريْن أخويْن.
تزوج الشيخ علي من المرحومة ام محمد عفيفة يوسف نبواني عام 1918 وأثمر هذا الزواج بصبي وابنتين : الصبي هو الشيخ ابو علي محمد طريف, والد الشيخ ابو حسن موفق طريف – الرئيس الروحي للطائفة الدرزية – خليفة سيدنا المرحوم الشيخ امين طريف.
في عام 1938 وعلىحين غرة توفيت المرحومة ام محمد عفيفة  يوسف -  حرمة المرحوم الشيخ علي طريف. وقد ضغط مشايخ الدين على الشيخ علي فتزوج  من كريمة فضيلة الشيخ امين طريف الكبرى, وأنجب ابنة واحدة اسمها المازة. وفي شهر اذار من عام 1943 – توفي المرحوم الشيخ ابو محمد علي طريف وهو في ريعان شبابه وفي أوج قوته وعطائه.
واستمرّ البيتان في حياتهما كبيت واحد، متعاونين على قهر هموم الدنيا، وخدمة اهل الدين. مما حدا بالست ام المازة ، خدمة وإعانة والدها، والقيام بكل ما يحتاج في أموره الدينية والدنيوية. وكان ذلك حكمة من رب العالمين. ثم تمّ اقتران الشيخ ابو علي محمد طريف من الست ام علي منيرة امين طريف كي يستمر البيتان كبيت واحد. هذا الإقتران الذي أثمر عن ثلاثة اولاد وكريمة واحدة. ومما يجدر الإشارة له ان الشيخ ابو حسن موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية اليوم ،أصابه حظ من التوفيق، لأنه سليل جدين من الأتقياء. وقد حصل على ثقة المرحوم الشيخ ابو يوسف امين طريف ليكون مدبراً وراعياً لأبناء الطائفة الدرزية بعده.
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.