spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 1
كلمة العدد الاول: العمامة
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133


 
المرحوم الشيخ قفطان حلبي طباعة ارسال لصديق
اول رئيس للمجلس المحلي
 بقلم الشيخ أبو غالب حاتم حلبي
ولد المرحوم الشيخ أبو علي قفطان عزام حلبي في قرية دالية الكرمل عام 1908, وترعرع بين أحضان والديه وإخوته وعائلته . وكان والده, الشيخ عزام حلبي, أحد أركان العائلة, ومن وجهاء دالية الكرمل البارزين. وقد قدّم الكثير من الخدمات والتضحيات في سبيل القرية والمجتمع, حيث انتُخِب كمختار للقرية, في عهد الأتراك, وقد استمر في خدمته للقرية في عهد الإنتداب البريطاني.
    وفي سنة 1937 انتقلت إدارة القرية, الى نجله الشيخ قفطان الذي كان في عنفوان شبابه, ناضجا , عالما بالأمور , حيث تعرّف على جميع مشاكل القرية, التي كانت تُبحث في بيت والده على مرأى ومسمع منه. وقد قام الشيخ أبو علي, في نهاية سنة 1937 بزيارة الى عطوفة الزعيم سلطان باشا الأطرش, والمرحوم محمد عز الدين باشا الحلبي, مهنئاً إياهم بعودتهم سالمين بعد ثورتهم الكبرى ضد الفرنسيين.
وفي عام 1939 أعفى سكان القرية بفضل جهوده وكرمه من دفع غرامة مالية لحكومة الإنتداب البريطاني.وعند قيام دولة اسرائيل, كان في طليعة المبادرين, لبناء صرح الصداقة والتفاهم مع الشعب اليهودي ، ومن دعاة التعاون المثمر البنّاء مع مؤسسات الدولة والشعب.
وفي سنة 1951 ونتيجة لخدماته وتفانيه من أجل مصلحة مواطني قريته, عُيِّن أول رئيس للمجلس المحلي في دالية الكرمل. وقد استطاع بما أدّى للقرية من خدمات ان يكسب تقدير أكثر المواطنين حيث أُعيد انتخابه لرئاسة المجلس المحلي سنة 1953 وسنة 1959 وفي الجولات القادمة حتى وافته المنية يوم الجمعة 1970/1/2. وقد استطاع, من خلال عمله الطويل في خدمة القرية والمجتمع, ان يمثل مكانة مرموقة بين أبناء طائفته خاصة, ومجتمعه عامة, حيث كان يشارك دائماًُ في كل بناء, كما كان معروفاً دائماً بقول الحق بشجاعة, دون ان يخشى لومة لائم.
لقد رفع صوته عالياً, في معارضة السلطات, عندما كان يرى بأنها على غير حق, كما كان له رأي معين ومواقف مشهودة بخصوص تنظيم الطائفة.
لقد أحب المرحوم قريته, وأعطاها أقصى ما يمكن أن يعطيه أنسان،  ولقد بلغ من حبه لقريته أنه رفض الترشيح للكنيست السادسة, لأنه آثر ان يستمر ويسير بنفس الطريق، طريق تعمير القرية وتطويرها, فتركها عند وفاته وفيها الماء والكهرباء وشبكة التلفون وجميع شوارعها معبدة. هذا بالإضافة الى بناية المدرسة الفخمة وبناية العيادة الصحية وغيرها. كل ذلك بفضل إخلاصه في العمل, وبفضل تضامن ابناء قريته وزملائه في المجلس المحلي.
لقد كان بيته قبلة لألاف  الزوّار, منهم الوزراء والنواب وقناصل الدول الأجنبية, وسكان المناطق المدارة من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي, والسيّاح ومختلف المواطنين الذين كثيراً ماكانوا يقصدونه لقضاء حاجة او أداء خدمة. وقد كان رحمه الله, يستقبل كل هؤلاء مرحباً وفي كل وقت. وقد رافقته سنينا عديدة ولمست فيه الرجولة والمسؤولية والرغبة في خدمة المجتمع. ومن الأعمال الوجيهة التي قام بها أذكر أنه في عام 1968 توجه إليه أهل قرية رمانة للتدخل في فك إعتقال الوجيه نجيب مصطفى الأحمد وأذكر أني توجهت برفقة المرحوم الشيخ أبو علي إلى السلطات وحصلنا على إذن بالسماح بتسريح الوجيه المذكور الذي رغب في الإنتقال للأردن. وهناك وتو وصوله عقدا الوجيه المذكور مؤتمرا صحفيا أشاد به بجهود الشيخ أبو علي قفطان وبني معروف.
وجدير بالذكر أن الشيخ أبو علي كان لا يهاب السلطة ولا يحسب حساب المسؤولين وكان يقول كلمة الحق دائما. وقد امتاز كذلك بخطبه الإرتجالية وكلماته الواضحة التي كان يلقيها مباشرة.
لقد وافته المنية, بعد مرض طويل, وشيع جثمانه بحضور أكثر من خمسة عشر الف مشيع, في مقبرة البلدة يوم السبت الموافق 1970/1/3بحضور جميع وجهاء وأقطاب الطائفة الدرزية في إسرائيل وهضبة الجولان ورؤساء بلديات وسلطات محلية عربية ويهودية وزعماء المجتمع العربي وممثلين عن المجتمع اليهودي وجماهير غفيرة أخرى.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.