spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 94
عائـة نصـر الـدين
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
الوزارة في تاريخ الدروز الحديث طباعة ارسال لصديق
بقلم د. سلمان حمود فلاح
لقد كان الدروز حكّاما وأسيادا في لبنان، حتى أواخر القرن الثامن عشر، حيث تسلّط على الحكم الأمير بشير الشهابي الذي ولد لعائلة متنصرة، وصبّ كل همه وتوجّهه إلى إضعاف شوكة الدروز، والسعي إلى دبّ الخلاف بينهم، وألّب عائلات منهم على الأخرى، فحقق ما يريد ونال مبتغاه وعزل العائلات الدرزية عن إدارة دفة الحكم في لبنان، بعد أن استمر ذلك قرابة ألف عام. وحينما كان الدروز حكام لبنان، كان من بينهم طبعا، الأمير والوزير والحاكم والمنفذ وجميع أو معظم أصحاب الوظائف العملية في السلطة, لكن تاريخ الحكم التنوخي والمعني والشهابي لا يخلو من وجود شخصيات غير درزية أسندت إليها وظائف هامة في تلك البلاد. وقد حصل نفس الشيء في منطقة جبل الدروز، وبعد أن استوطنها وعمّرها الدروز في القرن الثامن عشر.
لقد تحوّل الدروز في العصر الحديث، إلى أقلية في الدول التي يعيشون فيها وأصبح أمر الوصول إلى السلطة عسيرا وموضوع المشاركة في الحكم أمرا معقدا ويتطلب جهدا ومساعٍ كبيرة مضنية.
إن كل مجموعة بشرية تعيش في دولة كأقلية، تصبو إلى الوصول إلى سدة الحكم، لكي تتمكّن من اتخاذ قرارات وقوانين لمصلحتها ومن أجل رفاهيتها وانتعاشها، وكثيرا ما تكون بلاد ما محكومة بواسطة نظام تعسفي أو إرهابي، وقد يكون هذا الموضوع ذا حدّين، فمن جهة يستطيع الطاغية الحاكم أن يتجبّر ويضطهد كافة الجهور أو فئة مميزة منه، يتنكر لها لاعتبارات مختلفة، ومن ناحية أخرى قد يصدف أن يكون لهذا الطاغية مساعد أو نائب أو مستشار، تابع لفئة كهذه فيستطيع أن يؤثر عليه ويوجّه سياسته في سبيل منح أفضلية ومعاملة حسنة لهذه الفئة، يعبّر عنها بحريات وميزانيات وتعيين في المناصب المختلفة. وهناك فئات تكتفي بمجرد الفخر والاعتزاز بوجود ممثل قريب لها في السلطة، وهي تغضّ النظر عن تحقيق مكاسب عملية ومادية. وفي كل الحالات لا يضير أي مجموعة أن يتواجد مندوب عنها قريبا من دفة الحكم، فأن كان وجوده لا يفيد كثيرا فهو على الأقل لا يضر.
وفي العصر الحديث، وبالتحديد في القرن العشرين حاول الدروز في أماكن تواجدهم أن يصلوا إلى مراكز القيادة وان يوجهوا دفة الحكم، وقد طمعوا بهذا الدور، بعد أن قاموا بتضحيات كبيرة وقوية وباهظة، ففي سوريا،هبّ المغفور له سلطان باشا الأطرش، رافعا لواء الثورة ضد الانتداب الفرنسي مطالبا بالاستقلال وجارفا وراءه جموع الشهب السوري تنادي بالحرية والوطنية وتقرير المصير. وفي لبنان رفع الأمير مجيد ارسلان راية الاستقلال في بشامون معلنا عن تأسيس حكومة وطنية وهن منح الدولة اللبنانية حريتها وكيانها. وغي أماكن أخرى كان الدروز مواطنين نشيطين مخلصين فعّالين مواظبين على إدارة شؤونهم الخاصة، يبنون بيوتهم وقراهم وبلدهم، يحترمون القوانين ويتعاونون مع فئات الشعب الأخرى. وفي كل الأماكن قدّم الدروز للدولة التي يعيشون فيها أكثر ما قدّمت الدولة لهم فهنا تبرز نقطة الضعف الأساسية في كيانهم وفي عددهم القليل الذي لا يتيح لهم في أي انتخابات أن يبعثوا إلى البرلمان عددا كبيرا من المندوبين عنهم. وبما أن سوريا كانت في فترة طويلة من وجودها دولة ديمقراطية وبما ان لبنان وإسرائيل هما كذلك وبما أن انتخابات دورية تجري في هذه البلاد فقد أصبح من الصعب على طائفة درزية صغيرة ان تعبّر عن كيانها ووجودها بواسطة عدد كبير من النوّاب لأن عدد الناخبين فيها قليل وكثيرا ما هُضم حق الدروز في كل مكان لأنه لم يكن دائما من يطالب بحقهم ويتحدث باسمهم في الأوساط المنفذة الفعالة.
ومع كل هذا استطاع الدروز في سوريا ولبنان واماكن أخرى أن يبعثوا بعدد لا بأس به من الزعماء استطاعوا استلام مناصب وزارية في الدولة وأثبتوا نجاحهم وجدارتهم وكقاءتهم ومثلوا طائفتهم خير تمثيل وقاموا بأداء واجباتهم على أكمل وجه ومع أن هذه الفئة المميزة هي قليلة العدد بحكم الظروف إلا أن تأثيرها على مسرح التاريخ كان هاما ونشاطاتها وأفعالها كانت ذات جدوى وبرزت بين أقرانها من الطوائف الأخرى بأصالتها وإخلاصها وولائها للدول التي عاشت فيها . وإلى هذه الفئة انضم مؤخرا السيد صالح طريف الذي عُين وزيرا للدولة في الحكومة الإسرائيلية.
نستعرض فيما يلي قائمة تضم عددا من الوزراء الدروز وهي ليست قائمة كاملة وهي غير مرتبة حسب نظام معين، على أن نعود في مناسبة أخرى لاستيفاء هذا الموضوع وتغطيته بشكل علمي منهجي مناسب.
•    رشيد طليع (1876 - 1936)) : هو أهم الوزراء الدروز لأته كان رئيسا للحكومة في إمارة شرقي الأردن عام 1931 حينما طلب منه الأمير عبد الله تأسيس الدولة الأردنية وتشكيل أول حكومة فيها, وكان رشيد طليع قد عُين وزيرا للداخلية في حكومة الأمير فيصل في سوريا عام 1919 وكان بذلك من أوائل الوزراء الدروز.
•    حسن حمادة: عين وزيرا للعدلية في الحكومة العربية التي أنشأها الملك فيصل في الشام عام 1919.
•    نجيب عبد الملك (1887 - 1923) عُين وزيرا للمعارف في أول حكومة تُشكل في سوريا تحت الانتداب عام 1923.
•    سليمان أبو عز الدين: عُين وزيرا في حكومة السودان في العشرينات.
•    الدكتور قاسم أبو عز الدين: عُين وزيرا للصحة عام 1909 في جميع أرجاء الإمبراطورية العثمانية.
•    عادل ارسلان/ عُين وزيرا للمعارف في سوريا عام 1946 وكُلف عام 1948 بتشكيل الحكومة السورية لكنه اعتذر ثم عُين وزيرا للخارجية في عهد حسني الزعيم عام 1949.
•    جميل تلحوق : عُين وزيرا للتموين والزراعة في لبنان عام 1945 وعُين كذلك نائبا لرئيس الوزراء وقد تسلّم مناصب وزارية أخرى في الحكومات اللبنانية فيما بعد.
•    سليم تلحوق: عُين وزيرا للصحة في أول حكومة تشكل في لبنان عام 1936 وتسلّم فيما بعد وزارات أخرى.
•    حكمت جنبلاط : عُين وزيرا للبريد في سوريا عام 1938 وتسلم فيما بعد وزارة الصحة وزارة الدفاع المدني.
•    فؤاد حمزة : عُين وزيرا للخارجية في حكومة المملكة العربية السعودية عام 1036 وكان مستشارا خاصا للملك.
•    مجيد ارسلان : عُين وزيرا للزراعة عام 1937 واستمر وزيرا في كافة الوزارات اللبنانية تقريبا حتى عام 1975.
•    كمال جنبلاط : عُين عام 1946 وزيرا للزراعة والاقتصاد الوطني والتربية وتسلم حتى مقتله عام 1977 وزارت مختلفة.
•    فريد زين الدين : عُين وزيرا للتموين في سوريا عام 1944 وكان عضوا في الوفد السوري لهيئة الأمم المتحدة وكان من بين الخبراء الذين  اشتركوا في وضع ميثاق هيئة الأمم المتحدة.
•    بشير العور : عُين وزيرا للأشغال العامة والعدل والبرق والبريد في لبنان عام 1953 وتسلم بعد ذلاك عدة وزارات.
•    بهيج تقي الدين : عُين وزيرا للزراعة في الحكومة اللبنانية عام 1949 ثم تولى وزارات أخرى.
•    شوكت شقير : عُين رئيسا لأركان الجيش السوري في الخمسينات ووزيرا للدفاع.   
•    نجيب صالحة (1908 - 1980) : عُين وزيرا للتصميم في حكومة حسين العويني في لبنان عام 1964.  
•    حسن الأطرش : عُين وزيرا في حكومات مختلفة سوريا.  
•    حمد عبيد : عُين وزيرا للدفاع في الحكومة السورية.  
•    منصور الأطرش : عُين وزيرا في سوريا.  
•    شبلي العيسمي : عُين وزيرا للثقافة والتوجيه المعنوي في حكومة أمين الحافظ السورية في السبعينات.  
•    أحمد ابو صالح : عُين وزيرا للمواصلات في حكومة أمين الحافظ في سوريا في السبعينات.
•    وليد جنبلاط : عُين وزيرا عدة مرات في الحكومة اللبنانية.  
•    طلال ارسلان : عُين وزيرا في لبنان.  
•    أسد الأعور : عُين وزيرا للصحة في الحكومة في البرازيل
•    سليمان حمدان : عُين وزيرا للصحة في الحكومة في ريو ديجينيرو في البرازيل.  
•    أنور خليل : عُين وزيرا  في الحكومة اللبنانية.
•    مروان حمادة: وزير حالي في حكومة لبنان وكان قبل ذلك.   
•    أكرم شهيب :  وزير حالي في حكومة لبنان وكان قبل ذلك.   
•    غازي العريضي : وزير  حالي في حكومة لبنان.
•    صالح طريف: أول وزير درزي في إسرائيل.                   
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.