spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 110
محاضرة: أهمية الماء في التوحيد الدرزي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133


 
حول شخصية رشيد بك طليع طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ حاتم قاسم حلبي
عندما تحالف الأتراك مع الألمان في الحرب العالمية الأولى قام زعماء البلاد العربية : العراق، سوريا، لبنان، الأردن وفلسطين بتقديم طلب إلى الشريف حسين بن علي، شريف مكة، وطلبوا منه العمل مع بريطانيا لطرد الأتراك لأنهم تمادوا في البلاد ظلما وفسادا. فلبّى الطلب وأرسل أولاده إلى بريطانيا للاتفاق معهم في الاشتراك في الحرب، وأن يعترف البريطانيون بالشريف حسين زعيما أوحد للعرب، فوافق المندوب البريطاني ووقُع باسم حكومته على ذلك ، وعندها أعلن الشريف حسين إشعال الثورة العربية الكبرى، في كل الأقطار العربية ضد الأتراك في أوائل حزيران سنة 1916. وعين أبناء الشريف حسين الثلاثة: علي، عبد الله، وفيصل، قادة للثورة، واشتركت القوات العربية بالتنسيق مع القوات البريطانية التي كان يقودها الجنرال النبي، في محاربة الأتراك من شمالي مكة حتى مدينة حلب السورية. وبهذا فقد أنجز العرب ما كانوا يصبون إليه، وهو طرد الأتراك وحلفائهم، وتحرير بلادهم من ظلم الأتراك، ومن منا لا يعرف كيف نكّلوا بزعماء العرب حيث علقوا العديد منهم على أعواد المشانق، وابعدوا العديد من بلادهم إلى المنفى، سنوات عديدة وأن انتصار بريطانيا وحلفائها سنة 1919 كان بيعد نصرا للعرب. وبعد هذا بدا الشريف حسين بمطالبة البريطانيين تنفيذ وعودهم، ليتسنى له المناداة في ابنه الأمير علي، حسب الاتفاق ملكا على العراق، والأمير فيصل ملكا على سوريا ولبنان، والأمير عبد الله ملكا على الأردن وفلسطين، فوقع خلاف بينهم دام عدة سنوات وذلك لعدم موافقة فرنسا، وعلى أثر ذلك أعلن الزعماء السوريون مبايعتهم للأمير فيصل ملكا على سوريا . وبتاريخ 8/3/1930 تألفت حكومة وطنية برئاسة رضا باشا الركابي وعُين رشيد طليع وزيرا لداخلية.
عندها أعلن الفرنسيون معارضتهم لتلك الحكومة لأن سوريا بموجب الاتفاق ما زالت نحن حماية فرنسا . فهاجمت الجيوش الفرنسية دمشق وأرغمت الملك فيصل على مغادرة سوريا. وعندها نشبت ثورة أرغمت الانجليز على التدخل ونعيين الملك فيصل ملكا على العراق، كما ألقيت مهمة وقف زحف الفرنسيين على الأمير عبد الله فاستعان بالوطنيين من العرب السوريين فأول من لبى النداء سلطان باشا الأطرش ، الدكتور عبد الرحمن شهبندر ورشيد طليع والأمير عادل ارسلان وشكري بك القوتلي ومحمد باشا عز الدين الحلبي وإحسان بك الجابري وعلي بك عبيد وجميل مردم بك والأمير فاعور وعودة أبو تايه ومحمد رشيد رضا والأمير مظهر ارسلان وفؤاد سليم وسعيد العاصي وغيرهم. فصدّوا الجيوش الفرنسية من الزحف إلى الأردن والعراق.
وفي 30/3/1931 عقد ونستون تشرتشل الذي أدخل آنذاك منصب وزير المستعمرات  البريطانية، اجتماعا في القدس مع الأمير عبد الله ووالده الشريف حسين وعلى أثر ذلك، وضعت شرق الأردن تحت الحماية البريطانية وعُين الأمير عبد الله ابن الحسين الأول أميرا عليها. وفي 21/4/1031 تألفت أول حكومة في شرقي الأردن برئاسة رشيد بك طليع، وهو نجل الشيخ حسين طليع من مواليد جديدة الشوف في لبنان. وهو يحمل شهادات من عدد من الجامعات.وكان مدرسة بذاته وصفحة مشرقة من صفحات التاريخ العربي. وكان بطلا وفارس الميدان، إذ خاض معظم المعارك سياسية أم عسكرية وكان من أصحاب الخبرة والعلم والمعرفة في جميع المناصب التي تقلد بها . وقد مثل الدولة العثمانية في الآستانة، وعُين من قِبل تركيا، واليا على سوريا، ثم عُين قائمقام في بعلبك، ثم عُين قائمقام في حاصبيا ثم انتقل إلى جبل الدروز حيث اختير نائبا عن جبل الدروز في مجلس المبعوثات ثم أعيد متصرف لواء اللاذقية ومن ثم طرابلس الشام في 13/7/1919.
لقد قال زعماء العالم العربي:
•    محمد الشريفي: رشيد طليع أحد رجال القضية العربية ومن أحرارها.
•    عجاج نويهض: استطاع رشيد طليع في مدة قصيرة أن يصبح محط الأنظار والمثل الأعلى لمعظم الأحرار.
•    الأمير عبد الله : ما رأيت رجلا أكمل أوصافه واتساع عقله والمحافظة على وطنيته كرشيد بك طليع.
•    سلطان الأطرش: كان مجاهدا بطلا سياسيا وأخا فاضلا.
•    الملك فيصل: أوصاني والدي الشريف حسين بأن أعيّن رشيد طليع واليا على حلب وشمال سوريا.
•    سلامة عبيد : رشيد طليع من أنجب من أنبتتهم الشوف اللبناني.
•    الأمير شكيب / إنه عميد كبير وأخ حميم ومجاهد نادر النظير وخارق العادات والنبالة وحسن التدبير.
ومع كل هذه الأوصاف والمواقف المجيدة لم يعمّر أكثر من خمسين سنة فقد ولد سنة 1876 وتوفي إلى رحمته تعالى في أخر شهر أيلول سنة 1936. وقد بكته الأمة العربية وحزنت عليه حزنا شديدا.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.