spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 103
مدرسة الإشراق-عـاليه
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 144
العدد 143
العدد 142
العدد 141
العدد 140


 
بمناسبة الزيارة السنوية مقام سيدنا اليعفوري (ع) طباعة ارسال لصديق
بقلم د. أكرم حسون
يقع هذا المقام إلى الجنوب من قرية مجدل شمس في قاع الوادي الذي تنتهي عند السفوح الجنوبية لجبل الشيخ قريبا وعلى بعد ستمائة متر من بركة رام، وبين بساتين التفاح الخضراء التي تملأ حوض هذا الوادي الكبير. مبنى المقام موجود منذ حوالي مائتي سنة ويقوم السكان بزيارته طوال أيام السنة وبعد حرب الأيام الستة سنح لدروز إسرائيل زيارة المقام وإيفاء النذور فيه. وقد تم ترميمه عام 1968 وفي السبعينات أضيف اه جناح جديد ضم قاعة كبيرة للصلوات. وفي عام 1998 أقيم مبنى إضافي ضم مطبخا وقاعة طعام . يتألف المقام من طابقين وتوابعهما، الخلوة في الطابق الأول وفي الطابق الثاني غرف. الضريح موجود في غرفة طولها 430 سم وعرضها 400سم. طول الضريح 105 سم وعرضه 110 سم وارتفاعه 80 سم ، يحيطه رخام على الجدران على ارتفاع 165 سم. تقد فوق الطابق الثاني قبة على الضريح. الدخول لغرفة الضريح من جهة الشرق . يوجد صندوق للتبرعات في الغرفة. حول المقام توجد ساحة كبيرة زُرعت فيها اشجار مظللة وفيها كراسي وطاولات لخدمة الزوار وأصحاب النذور. وكان المرحوم الشيخ أبوعلي أنيس قيّما ومشرفا على المقام حتى وفاته.
يعتقد سكان المنطقة ان سيدنا اليعفوري هو أبو ذر الغفاري (ر) أحد الصحابة ومن أشهر أوائل المسلمين، لكن المصادر التاريخية تذكر ان سيدنا ذر توفي في قرية البذة التي تقع بين الحجاز والعراق وقبره موجود هناك يزوره الناس ويتباركون به حتى اليوم. وقد عثرنا بين صفحات الكتب على شخصية سيدنا اليعفوري فوجدنا أن شخصا يحمل هذا الاسم عاش في المنطقة ودُفن في موقع قريب يسمى أبو بكر اليعفوري عاش في القرن السابع الهجري أي بعد قيام الدعوة بأكثر من قرنين وله كرامات. وقد عثرنا على تفاصيل وافية عن شخصية سيدنا اليعفوري هذا في كتاب الشيخ يوسف النبهاني بعنوان "جامع كرامات الأولياء" نقتبس منه بعض التفاصيل :
"روي أن المسلمين حاصروا سنة 690 هجرية مدينة عكا التي كانت ب~ايدي الصليبيين وذلك في عهد الملك الشرف صلاح الدين بن ملك المنصور وقد استنجد المسلمون بالشيخ ابي بكر اليعفوري الذي كان متواجدا في قرية كفر كنا فركب فرسه وسار إلى أن وصل قرية يقال لها ام الكروم شرقي عكا على أربع ساعات منها. وهناك قام بالصلوات وشجع الجيوش المتواجدة وتمّ بعونها تعالى فتح المدينة. وبعد فتحها استطاع المسلمون فتح مدن أخرى مثل بيروت وصور وحيفا وعتليت. وروي ان الشيخ ابا بكر قبل موته جاء إلى أرض قرية نمرا وعيّن مكانا يُدفن فيه ثم بعد مدة جاء إلى الثلجيات على ثلاث ساعات من نمرا ومات فيها وقال لمن معه اصرفوا الجماعة وقولوا السيخ تعبان وأنا أموت فاحملوني سرا على فرسي في نمرا لئلا يعلم فلا يمكني مني أحد فالكل يحبوني ورقد مستقبلا الكعبة وصار أدهم يتفقد ساعة بعد ساعة فيكلمه على آخر مرة أشار يبده أصبر قليلا فصبر ودخل فوجدوه قد أسند ظهره إلى الجدار ولم يكن يفعل ذلك فعلم انه قد فارق فحملوه على نمرا وكان قال لهم يجيء شخص من البرية يغسلني ويلحّدني فلما وصلوا جاء المحبون من كل الأماكن وجاء الرجل يقدمه نور عظيم يسطع يشاهده كل أحد من يتولاه فقالوا أنت ففعل فلما ألحده لم يروه وقال الخبيرون من الحاضرين هو ابو العباس الخضر عليه السلام ثم ادركهم أهل الثلجيات وغيرها من قرى المحبين كل يطلب دفنه في تربته فعلم الأمير عز الدين ايدمر وكان نائب السلطة بقلعة البانياس فأدرهم بالعدد والرجال واتفقا وإلا قتل بعضهم بعضا.
وقال أن خالفتم مرسوم الشيخ بذلنا فيكم الشيخ فقال عقلاء الثلجيات من هي بالسيف ولكن نعين اثنين من أصحابنا واثنين من صلحاء الباقين ويبيّتون عند الضريح فلا بد أن الشيخ يقول لهم بإذن الله ما يعتمدونه. فقال عز الدين : أنا أعرف أن الشيخ أكبر من ذلك فبات وباتوا فلما قرب الصباح قال الاثنان رأينا سبعا خرج من الضريح وقال هتك الله من يخرجني من حفرتي . فقال العدلان اللذان من الثلجيات نحن رأينا السبع وسمعنا كلامه فانفصل الحال على خير. وكانوا قالوا للشيخ هذه نمرا رحل أهلها من العطش وقلة الماء فقال يظهر ببركات الخليل والمصطفى فيّض منهما عين تلتقي وتسقي البساتين فلما دُفن طلع الماء وصال كما قال وسُميت المغرافة لكثرة الماء وغزارته والثلجيات على نصف يوم من بانياس شرق القبلة. قال السراج ، الشيخ أبو بكر اليعفوري هذا هو من أكابر الأولياء وأجلاء المشايخ ورؤساء الطريق وله أحوال ظاهرة وخوارق باهرة وهو من يعفور قرية قريبة من دمشق وكانت وفاته سنة 693 هجرية.       

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.