spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 18
سيرة الشيخ أمين طريف رحمه الله
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
المساواة في حقوق الفرد بين الجنسين والإصلاح الديني طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ حسين أبو ركن
قلقا على الوضع الذي وصلنا إليه اليوم، والتخبط في مناهج وعادات وقوانين مرتجلة في مجتمعنا الدرزي وتأخذ صيغة وكأنها من مدنيات تعاليمنا وتراثنا، عادات وقوانين غير موحّدة النية حيث تتم بشكل في قرية ما، وتتم بشكل مخالف أو منعكس في قرية أخرى، أشياء مجازة في قرية وهي نفسها بخلاف ذلك في قرية أخرى أي أن هنالك من عديد الأمثلة.
والأتكى من كل هذا هي القوانين المستحدثة الغريبة المستحيلة التنفيذ التي تحرَّم في مكان وتُسمح ولا حرج في مكان آخر. ولا أحد يقرّها ولا جهاز يؤكد أي من الأطراف أقرب إلى الصواب من الآخر.
وقد جاء في الكتب السماوية على لسان الله أن "كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وما قلّ وكفى خير مما مثر وألهى". لذلك وجب وبأسرع ما يكون توحيد العادات والمناهج التراثية، وبموجب قوانين وقرارات تصدر عن المجلس الديني بطريقة علمية دينية فراثية تربوية مدروسة، شاملة لكل المواضيع ومسجّلة في دستور حتى لا تترك مجالا لصرف فردي انفرادي فئوي قد يضر في بناء المجتمع وسلامته حتما، ويضر بالتفاهم والتواصل بين قطاعات المجتمع المختلفة المتدينة منها والزمنية، وبين أصحاب الآراء المختلفة وعدم التمكن من المفاتحة والتعلم من المناقشة والجدل الذي بدونه يكون الركود والركود في التقهقر والاندثار، مما يبعد آجال الدين يريدون وينوون الالتحاق بصفوف المتدينين والاستلام.
وليكن المنع والمنح بأمر وترخيص من المجلس الديني الأعلى استنادا إلى السجلات أو الشروحات الدينية المسجلة والمعممة التي يمكن أن يتفهمها الشاب كالمسن، والمرأة كالرجل، وكل يعرف مدى المسموحات والممنوعات بما يلائم جميع القطاعات الموزعة على أبناء الطائفة من موظفين ومستقلين ومتدينين وزمنيين إلى ما هنالك من التباين في الأمور الحياتية والاتحاد في الدين والعقيدة والتراث التليد الذي يجب إنماؤها والطريق أي "المكتسب" الذي يجب تمحيصه وتنقيحه وملاءمته للتليد أو النفور منه. وأن نراعي الأمور والمواقف الحياتية لهذا الزمن، وأن لا يُعطى المجال للتصرف العشوائي لكل من أراد أن يفتعل سن قوانين وإرساء قواعد ليست من صلبنا أو ليست من بنات المستطاع في ظروفنا هذه. وليُشرح المسموح كالممنوع ففي ذلك قوة تعليمية وثقافة منهجية موحدة، للميول والمنازع، على ان تتوحد العشيرة بقطاعاتها المختلفة بقواسم مشتركة بنسب الإمكانيات والقدرات. على أن تضم ابسط الأمور وأبرزها والتي نتعامل معها يوميا في حياتنا والتي أصبحت مدعاة للاختلاط والتخبط وليس فيها قرار معمم يمكن أن يوزع على أفراد من أبناء الطائفة مثل :
•    توحيد قوانين المعاملة والمشاركة في الأفراح وما هو الجائز وما هو الممنوع منها، وعلى من وكيف.
•    توحيد قوانين المعاملة والمشاركة في الأتراح وما هو الجائز وما هو الممنوع منها، وعلى من؟ وكيف؟ ومدة التأجير والصلاة على الميت ومفهوم الرحمة.
•    طريقة السفر والتنقل في داخل البلاد وخارجها، والجائز والممنوع منه وعلى من ؟ وكيف؟ وما معنى التنقل وأسبابه : معيشية كانت أم عملية؟ أن استشفائية؟ أم سياحية إلى ما هنالك.
•    من الذي له صلاحية المقاطعة، ومن الذي يحق له فرضها، وما هي الحدود لذلك، وهل يجب أن تقدم الأسباب واضحة وتكون عامة وشاملة، أم ممكن أن تكون حسب ادعاءات غير موثوقة وعلى قيل من قال؟ وعلى خاطر فلان أو علان لسبب حق أو لأمر في نفس يعقوب.
•    يجب تعميم جميع قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في المحكمة الدينية، على أن تكون لها مرجعية في المجلس الديني للنظر فيها ولمناقشتها ، وتمكين ابناء الطائفة من تعلمها ودرسها وتفهمها, أنها الجانب المهم من ثقافته في التربية وكيف يتعامل ويعامل في إطار التمشي مع القانون الشامل العام الذي يلائم الأجهزة القضائية والتشريعية والتنفيذية للدولة.
•    يجب وضع سجل رسمي وواضح فيما يختص بأعياد الطائفة، مواعيدها، مدة العطلة الرسمية فيها، طريقة المعايدة واستغلال أيامها للخير وإصلاح المجتمع والمصالحة والمسامحة وترسيخها كنهج حياتي يعم جميع أبناء الطائفة.
•    يجل وضع سجل شرح طريق زيارة المقامات وكيف يجب أن تكون المعاملة في حالات الزيارة العادية، زيارة النذر، وكيف تتم طقوسها، وأي الأدوات والألبسة التي يُسمح بها ليحافظ على المقامات بهيبتها الدينية.
•    وأشياء كثرة أخرى لا يسع المقام هنا للتطرق إليها لأنها شائكة وطويلة مثل القتل والاعتداء والنهب والسرقة والتعدي على أملاك الغير الخ... فطاما نهينا عن عبادة الأزلام والأصنام وعن الزيف والزخرف ، وعن التشبيه والبدع وعن التكبر والمخادعة، وعن الكذب والغيبة، وعن الانتقام والعمل بالخفية، وعن جميع السلبيات المستطاع تلافيها. والمصادمات التي يمكن تجاوزها، فعلينا أن نحرر وبأسرع وقت ممكن دستور قوانين عام، بكل ما يخصنا ولتكن الأمور واضحة وضوح النهار والممنوع على الفتاة ممنوع على الفتى، والقرارات جماعية تعم جميع بيوت الصلاة والخلوات، وجميع قطاعات الناس دون السماح لأي فئة بالتصرف الفردي بما يناسب أهواءها ونقول هذا ونحن نشاهد علامات الانهيار الجماعي لمقومات تراثنا إذا لم نتيقظ وننتبه لها سرعا ونعمل على إيقافها، ولتكن مرضية ومقنعة لجميع ابناء الطائفة ولنعلنها إصلاحا سامة ومؤاخاة جماعية مبنية على مبادئنا الأساسية.  

 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.