spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 63
المدن الدرزية الكبيرة
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
قصيدة ألقيت في خلوات البياضة الزاهرة طباعة ارسال لصديق
القصيدة التي ألقيت في خلوات البياضة الزاهرة في استقبال شيخنا وسيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف وصحبه الكرام بتاريخ 3/9/1987

نظم الشيخ سامي أبو المنى - العرفان

بسم الإله أتيتُ العطفَ أستلفُ        من سادة في حمى البياضة ائتلفوا
وجئتُ أحملُ ضعفي، جئت مُرتجيًا        وفي جرابي ذنوبٌ كنتُ أقترفُ
لعلها باقترابي من لطافتكم            تزول من قلبي الأسى وتنحذفُ
وجئت شيخا جليلا سيدا علما        أبثّه الشعر، لكن أين ما أصفُ
فأيُّ قولٍ لذاكَ الوجهِ أجمعُهُ        وأيُّ لفظٍ لهُ بالنَّظمِ ينصرفُ
وأيُّ شعرٍ بليغٍ، أيُّ ملحمةٍ            بل أيُّ ياءٍ تهاوتْ قربَها الألفُ
فالمدحُ يقصُرُ عنْ إدراكِ موطِنِهِ        والشِّعرُ يعجزُ والأبياتُ ترتجِفُ
هو الجليلُ تبارى الخيرُ في يدِهِ        والسِّرُّ في قلبِهِ الوضَاءِ مُعتكفُ
وهو الكبيرُ وقارُ الشَّيْبِ حارسُهُ        ورُمنُهُ في زمانٍ باتَ يعتصِفً
وهو الأمينُ على التوحيدِ حارسُهُ        وتاجُهُ الطُّهرُ والإيمانُ والشّرفُ
شيخُ الجزيرةِ، لا شيخًا ينازعُهُ        صَدارةَ الدينِ، لا آراءَ تختلِفُ
من نبعِ حمزة، نبعِ العقلِ قد نهلوا        ووحيُ هرمسَ، منهُ الحقَّ قد رشفوا
ومِنْ سفيرِ الهُدى طابتْ نفوسُهُمُ        وَدَرْبَ عَمّارَ في أرجائِها زَحفوا
أوْلاءِ قَوْمٌ بهاءُ الدينِ سَيِّدُهُمْ        نِعْمَ البَهاءُ وَنِعْمَ السّادَةُ الأُنُفُ
يا أهلَنا السّدَةَ الأبْرارَ يا قِمَمًا        مِنَ العَطاءِ، دُروبَ النَّجْمِ تَكتَشِفُ
نَني تُرابٍ، بني مَعروفَ نخْوَتُكُمْ         تَظَلُّ مِنها جِبالُ الشوفِ تَغْتَرِفُ
قدْ كانَ لَيْلٌ طَويلٌ في مَرابِعِنا        شَدّوا الحِصارَ، أباحوا، دَمَّروا، قَصفوا
كُلُّ الرِّجالِ لَهُ بالحُبِّ ناطِقَةٌ        وَكُلُّ قَلبٍ لَهُ بالفَضْلِ مُعتَرِفُ
يا مَوئِلَ الطُّهر، يا شَيْخَ الثِّقاتِ، ويا        سَيِّدًا، سادَ فيه الخَيرُ والنَّصَفِ
على خُطاكَ بنو معروفَ قدْ دَرجوا        وَحَيثُ شِئتَ الوُقوفَ الصَّلبَ قد وقفوا
بِسِرِّ ذِكرِكَ أهلُ الحَقِّ ما خُذِلوا        وفي عباءَتِكَ الأبطالُ تَلْتَحِفُ
مِنْ ضوءِ عَيْنَيْكَ لاحَ الخَيْرُ مُسْتَعِرًا        من خَطْفِ وَحِيِك سِرُّ النَّصْرِ يُخْتَطَفُ
وَمِنْ صفائِكَ، مِنْ أصداءِ ما نَطَقَتْ        نَجواكَ للهِ، ذَلّوا، زُعْزِعوا، قُذِفوا
وباتِّصالِكَ بالرُّحمنِ ما كُسِفَتْ        شَمْسُ الرِّجالِ ولا الأقْمارُ تَنْخَسِفُ
فأنتَ في ثَورَةِ الأبْطالِ رائدُهُمْ        وفي القِيادَةِ لأنتَ القائدُ الحَصِفً
وأنتَ من جَوْهَرِ الأبرارِ جَوْهَرَةٌ        وأنتَ من جَنَّةِ التّوحيدِ مُقْتَطَفُ
بَيّاضَةُ الدينِ يا رَمْزُ نُجَدِّدُهُ        بالاجتماعِ على ميثاقِ مَنْ سَلفوا
تَبارَكَ الرَّمزُ بالإخوانِ يَجمَعُهُمْ        أُنْسُ الحبيبِ وشَوْقُ النَّفْسِ والهَدَفُ
طُهْرٌ وسِدْقٌ وإخلاصٌ وَمَكْرَمَةٌ        سِماتُ أهلِ الهُدى، أوصافُ مَنْ شُغِفوا
صِفاتُ قَوْمِ شُيوخٍ سادَةٍ غُرَرٍ        بالكَشْفِ جاؤوا، بالتّوِحيدِ قد كَشَفوا
وَكانَ لَيْلٌ بِلَوْنِ القَدْرِ مُنْتَصِبٌ        بِفَضْلِكُمْ زالَ ذاكَ الليْلُ، وانجَرَفوا
وَاليَوْمَ جِئنا مِنَ العِرْفانِ، مِنْ شِيَمٍ    تُضيءُ بالعِلْمِ، بالأخْلاقِ تأْتَلِفُ
تُقدِّمُ السَّيْفَ للأبْناءِ كَيْ يَثِبُوا        وَتَمْسَحُ الجُرْحَ للأبطالِ إنْ نَزَفوا
جِئنا مِنَ الشفِ، مِن أرضٍ اضاءَ بِها        وَهْجُ الأميرِ سراجًا لَيْسَ يَنْكَشِفُ
مِنْ أرْضِ مَنْ أثبوا للكَوْنِ أنَّهُمُ        أهلُ المَكارِمِ إن لانوا وإنْ لَطَفوا
مِنْ أرْضِ مَنْ عَلّموا التَاريخَ أنَّهُمُ        رِجالُ حَربٍ إذا هاجوا، مَتى عَصًفوا
مِنْ أرْضِ مَنْ حاربوا للهِ وانتَصَروا        وغَيْرَ خالِقِهِمْ في الضَّيقِ ما عَرَفوا
مِنْ أرْضِ مَنْ يَرْعَبوا الهَيْجاءَ مَقْدَمُهُمْ    إن صاح فيهِمْ أبو إبراهيمَ: لا تَخَفُوا    
مِنْ أرْضِ مَنْ شُهداءٌ مِنهُمُ صَرَخوا        وَهُمْ يَموتونَ، بِسْمِ الله، لا تَقِفوا
مِنْ أرْضِ مَنْ في سِباقِ البَذْلِ لَمْ يَذُقوا    طَعْمَ الجَبانَةِ، شاءوا الحَرْبَ واحْتَفوا
مِنْ أرْضِ شَعْبٍ إذا ما غابَهُمْ سَلَفٌ        أطَلَّ، كاللّيْثِ، مِنْ أرجائِهِ الخَلَفُ
مِنْ أرْضِ مَنْ أرجعوا الشَّحّارَ أرشَدَهُمْ    أبو عَفيفَ، فلا مالوا ولا انْحَرَفوا
مِنْ أرْضِ قَوْمٍ مَنى لاحتَ عمائِمُهُمْ        في الحَربِ، قيلَ: انْتِصارُ الحَقِّ والشَّرَفِ
يا اشرْفَ الخَلْقِ، يا سلمانُ سيِّدَنا        يا دُرَّةَ الكَوْنِ، هذا كَوْنُنا صَدَفُ
مِنْ بَحْرِ فَضْلِكَ جِئنا نَرْتَجي كَرَمًا        ولَيْسَ يَبْلُغُ فينا الهَمُّ والأسَفُ
يطيبُ قس حُبِّكَ، الأرواحُ نَبْذُلها        وفي لِقاكَ دُموعُ الشَّوْقِ تَنْذَرِفُ
أنتَ الشَّفيعُ إذا أثقالُنا هَبَطَتٍ        وصاحَ فينا رجاءُ النَّفْسِ والوَجَفُ
خُذْنا بناصِيَةِ الأبرارِ في حُلْمٍ        فَلَيْسَ إلاّكَ، مِنْ أعمالِنا، كَشَفُ.
    

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.