spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 101
قرية أبو سنان
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129
العدد 128


 
الزيارة السنوية لمنزل الولي الصالح الشيخ علي الفارس (ر) طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ علي المن
جرت مؤخرا الزيارة السنوية لمنزل الولي الصالح، الشيخ علي الفارس (ر) في قرية يركا، بحضور مئات المشايخ من الكرمل والجليل والجولان، يتقدمهم فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية.
والشيخ علي الفارس (ر)، يعتبر ثالث شخصية دينية، منذ انتهاء الدعوة حتى الآن، بعد الأمير السيد (ق)، والشيخ الفاضل (ر). وللشيخ علي الفارس (ر) شهرة واسعة عند شيوخ مسلك التوحيد، فإلى جانب كوْنه علماً من أعلام التقى والورع والزهد والعلم، يمتاز بشعره الصوفي الرقيق، الذي يتردد على أفواه المشايخ في مجالس الذكر وقد وقف الشيخ معظم شعره على التعبير عن شوقه، الى مشاهدة الحضرة الإلهية، ولقاء الرُّسل الكرام، صلوات الله عليهم، وعلى التعبير عن حال الحب، الذي لزم هذا المتصوف العارف، كما وقفه على تضرعه لله وتوسله اليه، واعترافه بعجزه وتقصيره وحاجته، الى عفوه تعالى، ومغفرته ورضوانه.
وُلد الشيخ علي، (ر) في قرية يركا، في بيت فقير رقيق الحال، في مستهل القرن الثامن عشر، في سنة ما بين 1708-1704 وتربى في حضن أمه سنة واحدة فقط، فقد قضت نحبها، وتركت طفلها الرضيع، في عهدة ابيه الفقير وشقيقته التي تكبره. وقد تزوج والده من امرأة كانت قاسية على الطفلين الصغيرين، وعانى الطفل كل أصناف العذاب من زوجة والده. وقد هداه الله فسلك طريق الدين، وظهرت عليه علامات الصلاح والخير وانكبَّ على تعلم القراءة والكتابة بنفسه، وتعرف الى عائلة طريف، التي كانت تسكن قرية جولس المجاورة، وأخذ يتردد الى جولس، ويجتمع بالعائلة ويواصل سهراته الدينية مع مشايخ القرية. وقد برز كشاعر عريق، ورجل دين تقي، وإنسان يتحمّل كل انواع العذاب، بصبر ورضى وتسليم، وأخذ يرتفع في اوساط رجال الدين في المنطقة، ومع هذا فقد استمرت معاملة زوجة أبيه القاسية له، فترك البيت ووجد له مأوى، في سفح جبل في مغارة في وادي السماك، بين جولس ويركا، حيث اتخذ هذا المكان صومعة له، يتعبد فيها وينظم الأشعار.
ولمّا علم آل طريف بهذا، عقدوا العزم على خدمته، وتوفير وسائل الراحة له، فكان الشيخ محمد طريف، يقطع المسافة يومياً، بين جولس والصومعة في وادي السماك، ويحضر الماء والطعام للشيخ علي (ر)، وفي هذه الصومعة، حصلت معجزة إلهية، فقد ابتهل الشيخ علي (ر) إلى الله، سبحانه وتعالى، أن يريح الشيخ محمد من هذا العناء، فلاحظ فجأة، أن نقاط ماء، تسقط من سقف المغارة، فحمد الله وشكره، الذي وفر له الماء الضروري للحياة وقال للشيخ محمد ان هذا العمل ببركتك يا شيخ فأجابه بل هذا ببركتك انت يا شيخ علي. وقد طبّقت شهرة الشيخ البلاد، وانتشرت أخبار تقواه وورعه بين الناس، وأخذ المشايخ يتوافدون اليه، ويتتبعون أثره، للتبارك والمشاركة في العبادة والذكر. ودعاه آل طريف للإقامة في منزلهم، فوافق وعاش في بيت الشيخ حسن طريف مع أولاده الثلاثة المتدينين وتم بناء خلوة للتعبد والصلوات.
عاش الشيخ (ر)، معززا مكرما، في جولس، يزوره إخوان الدين، من كل حدب وصوب، ويشتركون معه بالسهرات الدينية والمذاكرات الروحية، وقيل أنه كان يجتمع في الخلوة في جولس أكثر من تسعين شيخ خاتم، الى ان توفاه الله، في الرابع من شهر تموز عام 1753. وقد وقعت مشادة، بين اهل جولس ويركا، فكلهم أراد ان يُدفن جثمان المرحوم في قريته، بقصد التبارك به. وفي النهاية، تم الاتفاق، ان يُدفن في جولس، بجانب الخلوة التي بُنيت ليتعبد ويتنسك فيها. وبُني حول الضريح مقام، ليكون مزاراً لأبناء الطائفة. ومع الوقت تحول بيته الأصلي في يركا إلى مزار كذلك. 
 


لمزيد من التفاصيل:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1354982724513414&substory_index=0&id=215661841778847


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.